قراءة ثانية في روشتة الرباعية… أكذوبة المدنية وحماية المدنيين
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*وصفة أو روشتة الرباعية الأمريكية، تستحق أن تكون نواة لإنشاء (متحف) يعني (بعقم وخطل) أطروحات أمريكا حول (معظم) أو كل (الحلول) التي ترجوها للصراعات حول العالم، إذ أن أمريكا (دأبت) على صناعة الحلول على طريقتها (الذاتية)، إنطلاقاً من إحساسها (بالسيادة المطلقة) على كل دول العالم، بما يجعل عندها (إرادة) وحرية إختيارات الشعوب والدول، أشياء من الدرجة (الثانية أو الثالثة)، وهو ماتشهد به نتائج (تدخلاتها) الإستعمارية في الشئون (الداخلية) للدول والحكومات والشعوب، حيث تأتي كل أو معظم النتائج (كارثية)، حيث تتحول الحلول المرجوة إلى مايشبه (الصادرات الملوثة)، المفضية إلى المزيد من (التعقيد) في المشكلات داخل الدول مع (تصاعد) حدة الصراعات بين الفرقاء، تتطور أحياناً لتصل إلى درجة الحروب (المدمرة) التي لاتبقي ولاتذر..والشواهد حول العالم كثيرة تجعل من أمريكا، الدولة العظمى ، في نظر الغالبية العظمى من شعوب العالم، دولة مثيرة (للقلاقل) وأقل من (إستحقاق) الريادة العالمية في الحرية وحقوق الإنسان وأن تلك القيم لاوجود لها في سياساتها الدولية.
*الآن نعايش هذه (الإخفاقات) الأمريكية من خلال ماورد من نقاط في (روشتة الرباعية) التي نظمتها أمريكا لبحث الصراع المسلح في السودان، فقد تحدث البيان الختامي للرباعية عن ضرورة ماأسموه الإنتقال للحكم المدني وحماية المدنيين، وهي تعلم أن عملاء الأجندة الخارجية في (مكون) المليشيا الإجرامية وحاضنتها قحت، هم من (أجهضوا) أي تطلع لإنتخابات (حرة) ومارسوا (الإقصاء) وأشعلوا (الحرب) وتسببوا في دمار البلد و(القتل المروع) عبر المجازر والإغتصاب والسرقات والنهب والكثير من الجرائم وكلها (موثقة) بعدسات المجرمين، وتعلمها الرباعية (علم اليقين)، ولئن كانت الرباعية (تتألم) لقتل المدنيين، فقد ظل هذا القتل مستمراً لأكثر من عامين على يد المليشيا تحت (سمع وبصر) العالم، فلماذا لم تمنعه رباعية امريكا و(تمنع) توريد أدوات القتل للتمرد؟أهو (الإشفاق) المتأخر الذي (زار) رباعية أمريكا فقط على وقع إنتصارات الجيش؟ الجيش (يدافع) عن شعبه وسيادة بلده وبين يديه كامل (التفويض) من الشعب، ليمضي بقوة في إكمال (إبادة) هؤلاء المجرمين (قتلة) المدنيين الأبرياء… وهي جرائم (يبرأ) منها الجيش.
*أما وهم (المساعدات الإنسانية)، فماهو إلا نشاط للتكسب عند بعض المنظمات الطوعية والأفراد وقد تم (تجريبها) من قبل وانتهت إلى مسروقات لصالح التمرد الذي منعها عن مستحقيها..ثم ماالهدف من (عرض) المساعدات الإنسانية الآن مصحوبة (بخرافة الهدنة)، وقد ظلت الفاشر (تتضور جوعاً) تحت الحصار ومايسمى بدول العالم الحر (تتفرج) فقط؟ وعليه فإن الهدنة والمساعدات الإنسانية يقعان في (خانة) السعي الخفي (لإنقاذ) التمرد من (نهايته) التي يراها ويرونها رأي العين..وستمضي المعركة لتصل (لغاياتها) التي ينتظرها الشعب.. أما أمريكا ورباعيتها، فقد فاتهما (شرف) أن يكون لهما الموقف (الأخلاقي والتأريخي)، لو أنهما انحازتا (للحق) في مواجهة التمرد وداعميه.
سنكتب ونكتب.