آخر الأخبار

صانع الحرب لا يصنع السلام

الوان الحياة

أسود :

*بيان الرباعية الذي أثار كثيرا من الغبار وحظى برفض واسع من قطاعات الشعب السوداني الذي أكد أن مصير السودان لا تقرره دول خارجية وانما يقرره الشعب السوداني وحده ويبدأ ذلك بتحرير اراضيه من دنس المليشيا وأعوانها ومؤيديها ثم بعد ذلك نبحث كسودانيين عن مستقبل الحكم والبلاد وهو امر متفق عليه مبدئيا وان الحكم المدني هو خيار واحد لا خلاف حوله ولا يحتاج لأن تجتمع الرباعية لتقرر بشأنه.

*وقبل ان نسترسل في تحليل البيان واثره هل هذا البيان هو قرارات ملزمة للسودان الذي استبعدت قيادته الشرعية من التشاور معه ؟ وما هي الرباعية هل هي منظمة دولية يمكن ان تقرر بشأن مصير دولة ذات سيادة  وتتحذ من القرارات لتنفذها الدولة دون حتى استشارتها ؟ ولوكانت منظمة دولية هل تستطيع ان تقرر منفردة مصير دولة ذات سيادة.

*الاجابة ان الرباعية ليست هذه او تلك أي ليست منظمة دولية او اقليمية لتفرض علينا مقترحا وقد فشلت هذه الرباعية في اجتماعات سابقة لاتخاذ أي قرار, اجتمعت في سويسرا ولندن   ولذلك يبدو انها اجتمعت اسفيريا وبدأ البيان متناقضا وبذات التنافض الذي افشل الاجتماعات السابقة ومن الواضح ان الموقف المصري والسعودي المؤيد للشرعية السودانية ووحدة اراضيه قد بدأ واضحا في نص البيان الذي يؤكد على ذلك, بينما كان واضحا الموقف الاماراتي الذي يريد ان يساوي بين القوات المسلحة ويسعى لضمان دور لها في مستقبل السودان.

*حتى محاولة جعل المسالة الإنسانية وعدم تمكن المنظمات الإنسانية من ايصال الإعاثة هي مسؤولية القوات المسلحة والمليشيا معا بينما يعلم الجميع ان المليشيا هي التي تمنع وصولها خاصة في دارفور بل ان قرار الأمم المتحدة بفك الحصار عن الفاشر ومنع المساعدات للوصول لمواطنيها الذي لم ينفذ وتظل المليشيا تهاجم الفاشر حتى وصلت إلى 241 هجوما صدته القوات المسلحة والمشتركة.

*أما فرية الحكم المدني الذي تطالب به الرباعية ألم يعين مجلس السيادة رئيسا مدنيا للوزراء ورحبت به كل المنظمات الأممية والاقليمية وكثير من الدول ؟ فما معنى الاشارة إلى الحكم المدني وكأنه لم يحدث.

*على اية حال الرفض الشعبي لبيان الرباعية والتحليلات القيمة للسياسين والكتاب الوطنين تكفي لقبر هذا البيان الذي لايعبر عن إرادة الشعب السوداني المعبر عن سيادته واستقلاله ويكفينا فيه الموقف الثابت لمصر والسعودية ودعمها للشرعية الدستورية السودانية ورفضها لأي تقسيم للسودان وارضه.

*ولعل الحكومة السودانية بتأكيدها الترحيب بأي جهد دولي لوقف الحرب تعني عدم اتخاذ أي خطوة دون مشاورة السودان, فنحن نرفض الوصاية وتجاهل السيادة الوطنية.