آخر الأخبار

أمريكا بين الوزير والمبعوث الصهر…روبيو يعترف وبولس يخادع

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*رغم ماهو معروف عن صناعة القرار في أمريكا أنها تتم وفق (منظومة مؤسسات) تبدأ بالرئاسة ووزاراتها التنفيذية مثل البنتاجون والخارجية والخزانة والكونقرس بشقيه (النواب والشيوخ) ومجلس الأمن القومي والمخابرات والمراكز البحثية وغيرها من (أذرع مساعدة)، إلا أن الصحيح هو ذلك الدور (الخفي المؤثر) الذي يلعبه (اللوبي اليهودي)، في توجيه دفة صناعة القرار في قضايا السياسة خاصة (العلاقات الخارجية)، الشئ الذي يجعل السياسة الأمريكية (مكبلة) بهذا اللوبي اليهودي و(قبضته) على أداء كل من يدخل البيت الأبيض (رئيساً) حيث لايكاد يوجد رئيس أمريكي (تحرر) من القيد اليهودي أو دوره الذي يجري في (شرايين) السياسة الدولية لأمريكا مجرى الدم في العروق الآدمية…وماكان لهذا اللوبي السرطاني الناشط أن يجعل الإدارات الأمريكية المتعاقبة أسيرة لتوجهاته، لولا ما توفر له في منظمة (آيباك) والإعلام ورأس المال من الطاقة (الصهيونية العنصرية) التي تحرك كل هذه الأدوات واللافتات.

*فإن نحن قرأنا تصريحات مسعد بولس مبعوث ترامب على ضوء هذا (المناخ السياسي) الأمريكي، لأ كتشفنا تأثيرات (ذاتية) تتملكه من خلال (إحساسه) برابطة (المصاهرة) مع ترامب، الذي ظل في موقف (المتفرج) على جرائم التمرد وهي الفرجة التي أتاحت لبولس أن (يزيح القناع) عن وجهه ويفضح بنفسه (تواطأه) مع التمرد ما يعني (انحيازه) لسلطة الإمارات التي تتولى (كفالة) التمرد وتوفر لأبناء بولس ( استثمارات) داخلها…ومن هنا يتضح أن أقوال بولس (خارجة) تماماً عن (شراكة) المؤسسات في صناعة السياسة الخارجية والقرارات المرتبطة بها، وتعتمد فقط على (سلطة الرئيس) التي تتيح له مساحة للتحرك خارج (مرجعية) المؤسسات…أما وزير الخارجية روبيو فقد خالف بولس تماماً حينما (اعترف صراحة) بجرائم التمرد وأفصح عن ضرورة (وقف) امداده بالسلاح وأشار هنا (بوضوح) إلى (تورط) سلطة الإمارات في مد التمرد بالسلاح بما(يسقط) عنها صفة الحيادية فلا تكون (وسيطا) في الحل عبر الرباعية.

*التفسير الأقرب لهذه التعارضات والتقاطعات في السياسة الخارجية الأمريكية، أنها تحتمل إما أن تكون (تبادل أدوار)، أو هي (إختلاف) في وجهات النظر تجاه الوضع في السودان ناتج عن (قذارة) جرائم التمرد التي تم (فضحها) على نطاق العالم واحدثت هزة في الموقف الامريكي، أو هي (تحول كامل) في سياسة أمريكا تجاه التمرد والإمارات، وإمكانية تحركها لوضعهما في موضع (الإتهام) الصريح ثم (الإدانة) ثم فتح الباب أمام (العقاب) عبر الجنائية أو خطوات أخرى صارمة..وعلى كل يظل (تصعيد) المواجهة الداخلية ضد التمرد و(استئصاله) هو الأمر الحاسم والأهم.

سنكتب ونكتب