آخر الأخبار

الفاشر… الأبعاد الاستراتيجية لما جرى وما يجري وما سيجري

  • عند الفاشر ستنتهي (أضغاث أحلام) الحكومة الموازية وستعض القوى المحلية والاقليمية والعالمية (بنان الندم)
  • الفاشر (لن تتثاءب) لأنها تعني (جسارة الإنسان) و(صلابة الجغرافيا) و(عبق التاريخ)
  • (ابوشوك)و(زمزم) انتهاكات المليشيا المتمردة فيها صفحتها الأولي كانت في العام 2004م ومن أراد الاستزادة فليراجع تقارير(اوكابو)

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
حين بدأت مليشيا آل دقلو المتمردة تنفيذ الخطة (أ) المتمثلة في تنفيذ انقلاب 15أبريل 2023م والإتيان برأس البرهان حيا أوميتا, ولما فشلت لجأت لتنفيذ الخطة (ب) المتمثلة في اجحتياح المدن وتهجيرالسكان ونهب الممتلكات العامة والخاصة وقتل الأبرياء وإغتصاب الحرائر وممارسة كل فصول الفوضى الخلاقة لتنهار الدولة, لإعلان مملكة آل دقلو المسنودة بدولة مشيخات الإمارات السبع, والتي كانت ستباركها قوى الاستكبارالعالمي, وبعد فشل هذه الخطة (ب) لجات للخطة (ج) والتي من الواضح إنها رسمت على عجل نتيجة حالة الإرباك التي دخلت فيها الملشيا نتيجة فشل الخطتين(أ) و(ب),فالخطة(ج) رمت لمحاصرة الفاشر وتضييق الخناق عليها حتى تسقط أو تنسحب القوات المسلحة انسحابا تكتيكيا على غرار ما حدث في الفرقة (14الجنينة) و(الفرقة15 زالنجي) و(الفرقة 16نيالا) و(الفرقة 20الضعين) ظنا منها أن الفاشر ستسقط بطريقة (تسقط بس),ثم يخلو للمليشيا الجو لتحقق أضغاث أحلامها ولكن.
كل القوة الفاشرجوة:


من الخطأ النظر كأمرعادي لما جرى ويجري وسيجري في الفاشرعاصمة ولاية شمال دارفور والعاصمة التاريخية لإقليم دارفور وعاصمة سلطنة دارفور التي بسطت سلطانها المزيد على الخمسة قرون وكانت لها علاقات خارجية متينة كما كانت لها عطايا تمنحها لدول جوارالسودان ولدول جوار جوار السودان.
والطبع أن الفاشر بصمودها الماثل لن (تنام) ولن تترك عدوها(يغمض عينيه) بل هي لن تتثاوب بفرضية إنها تمثل (عبق) من التاريخ التالد التليد التقي بجغرافيا صلبة وبجسارة إنسان جسدت تضحياته القوات المسلحة والقوات المشتركة والجاهدين والمستنفرين ولواء البراء بن مالك وقوات الشرطة والاحتياطئ المركزي والمخابرات العامة وقوات العمل الخاص والذين لبوابة نداء القيادة (كل القوة الفاشر جوة) فضلا عن كل مواطنين مدينة الفاشر وضواحيها التي لبت نداء( جيش واحد شعب واحد).
الفاشر الأبعاد الاستراتيجية:
إن ما جرى ويجري الآن وسيجري في مقبل الأيام في مدينة الفاشر له أبعاد استراتيجية في هذه الحرب فبمثل ما تمثل الفاشر لشرعية الدولة في السودان من أهمية استراتيجية فإن المليشيا المتمردة والدولة الداعمة والراعية لها (دولة الإمارات العربية المتحدة) وما وراء الدولة الداعمة الراعية للمليشيا (دول وحكومات ومنظمات اقليمية دولية).
فالفاشر بأبعادها الاستراتيجية تستمدها من موقعها المتميز فهي تقع على ارتفاع 700متر (2296قدم) فوق سطح البحر وعلى بعد( 802 كليومتر498 ميل) من العاصمة الخرطوم و(198كليومتر 130 ميل ) من ولاية جنوب دارفور(الولاية الثانية من التعداد السكاني والنشاط الاقتصادي),كما إنها تمثل منفذا من غرب السودان إلى بعض ولايات السودان الأخرى فإلى الشمال تحدها الولاية الشمالية والشمال الشرقي ولاية شمال كردفان(أكبر ولاية منتجة للصمغ العربي والحبوب الزيتية) وولاية غرب كردفان من جهة (أكبرولاية منتجة ومقدرة للثروة الحيوانية) ومن الجنوب الشرقي ولاية شرق دارفور (أكبرولاية منتجة للفول السوداني) كما للفاشر حدود مع دولة تشاد عبر مقاطعة ابشي بالإضافة لحدود الفاشر مع دولة ليبيا.
والمليشيا المتمردة ومن خلال إنفاذها للخطة (ج) تريد الاستيلاء على الفاشر لتحقيق عدد من الأهداف تتمثل في الآتي:
*تمكين الدعم السريع من كل إقليم دارفور إذ يمثل الاستيلاء على الفاشر ذات الرمزية التاريخية أهمية استراتيجية تمكنها من إعلان حكومتها الموازية.
*الاستفادة من المقدرات الاقتصادية ذات المزايا التفضيلية في مجالات صادرات الموارد المعدنية خاصة الذهب والثروة الحيوانية والإبل والضان.
*الاستفادة من ثروات باطن الأرض المخبؤة والتي اثبتت المسوحات الجيلوجية توفرها بكميات مهولة مثل الحديد والرصاص والقرنيت والكروم والنحاس والالمونيوم النيكل واليورانيوم.
تبدد الحلم:


من مجريات ما يجري الآن ومن واقع تقاريرميدانية يمكن أن نلخص إلى الآتي:
*عند الفاشر ستنتهي (أضغاث أحلام)المليشيا الرامية لتشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية لتحاول أن تقنع داعميها من وجودها على الأرض.
*الموقف الجديد للخارجية الأمريكية الذي قالت تغريدة لمناطق باسمها حيث قالت(إن الانتهاكات التي حدثت في معسكري زمزم وابوشوك أعاد لمخيلتنا مافعله ذات الجنجويد في دليج وكردينق 1/2/3 وماحدث في شطايا ودقدوسة ونرتتي خاصة في العام 2004م.
*من يقرأ تقارير مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية الأسبق(اوكامبو) يلمس الآن من خلال ماحدث في الجنينة وأردمتا وزمزم وابو شوك تكرار ماحدث في العام 2004م.
*عموما الفاشر لاتنام ولن تنام ولاتتثاءب ولن تتثاءب ولن تدع عدوها وعدو كل السودان من أن ينام وهاهي ساحة الحسم والنصر قد جاءت.