
زيارات البرهان وكامل إدريس وخطل الرباعية
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*شارك رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان خلال اليومين الماضيين في مؤتمر القمة العربي الاسلامي الطارئ بالعاصمة القطرية الدوحة تأكيدا للتضامن العربي والإسلامي مع دولة قطر وهي تتعرض لهجوم ظالم من دولة الكيان الصهيوني استهدافا لأي تحرك عربي من اجل دعم القضية الفلسطينية وتخويفا لبقية الدول العربية التي تفكر مجرد التفكير في دعم القضية.
*القمة جاءت ايضا بعد صمت عربي كبير على الجرائم التي ترتكب في غزة من إدانة دولة الكيان الصهيوني على هذا الاعتداء الآثم وعلى قتل وتشريد اهل غزة.
*جاءت مشاركة السودان في ظروف يقاسي فيها الشعب السودان من آثار الحرب التي تجاوزت العامين وهي تنفذ بأيد اماراتية واطماع إسرائيلية. أكد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في كلمته دعم السودان لدولة قطر وللقضية الفلسطينية مؤكدا على اختلال الموازين داخل المنظمة الدولية وهياكلها مطالبا بضرورة إعادة هيكلة مجلس الامن والامم المتحدة ومؤسساتها لتنظر للدول الاعضاء بمنظار العدالة التي يجب ان تنطبق على الكل…وكانت له لقاءات مع قادة الدول اطلعهم على مجريات الامور في البلاد.
*تزامن مع مشاركة رئيس مجلس السيادة في قمة الدوحة زيارة هامة لرئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس على رأس وفد وزاري عالي المستوى للمملكة العربية السعودية ولقاءات ثنائية هامة…والزيارة فضلا عن كونها تأتي عقب بيان الرباعية ووجود السعودية في هذه الرباعية وما قامت به من دور وتبرأها مما ورد في البيان المتناقض فإنها تأتي في اطار علاقات ثنائية ومصالح مشتركة والتزامات سعودية للمساهمة في عملية الاعمار لما بعد الحرب…فوجود عدد من الوزراء برفقة رئيس مجلس الوزراء تؤكد ان عملا كبيرا قد تم على ارض الواقع ودراسات وتقييم للاحتياجات العاجلة قد تم تحديدها لتقديمها لحكومة المملكة فضلا عن دور عربي كبير يجب ان تلعبه السعودية في قضية السودان خلال الفترة القادمة.
*الزيارتان المشار اليهما لأعلى قمتين في الدولة واللذان يمثلان الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا تجيئان تزامنا مع بيان الرباعية الذي يساوي بين الاطراف في السودان بل ويطلب من الجيش الذي يحرر البلاد الابتعاد عن الفترة الانتقالية بل ويسعي لاحلال الحكومة بعناصر داعمة للتمرد مما يتعارض مع كل مواثيق الامم المتحدة…نضيف ان حكومة السودان الشرعية قد تلقت دعوة رسمية للمشاركة في اعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة بوفد يرأسه الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة….فعلى اي مرجعية يستند بيان الرباعية ان لم يكن حلم اماراتي لن يجد ما يسنده على ارض الواقع الا من يشعلون الحرب ويغذونها الآن ….فخطل الرباعية قد بان وظهرت عوراتها للعالم وتكشفت نوايا دولة الامارات التي انفردت بصياغة البيان دون مشورة الدولتين مصر والسعودية ظنا منها ان الأمر سيمر هكذا..ولكن أنى لها ذلك؟.