آخر الأخبار

المدرب … الضحية الأولى بعد كل خسارة

 

فرحة حسام

في عالم كرة القدم كثيراً ما نلاحظ أن أول قرار تتخذه الإدارات بعد أي خسارة هو إقالة الجهاز الفني وكأن المدرب أصبح الشماعة الجاهزة التي تعلق عليها كل الأخطاء بينما الحقيقة في كثير من الأحيان تكون أعمق من ذلك بكثير
الخسارة في كرة القدم أمر طبيعي فهي جزء من اللعبة ولا يوجد فريق في العالم لا يتعرض للهزيمة لكن المشكلة تظهر عندما تتحول الهزيمة إلى سبب مباشر لإقالة المدرب دون تحليل حقيقي للأسباب هل الخلل في المدرب فعلآ ؟ أم في الإدارة ؟ أم في اللاعبين ؟ أم في غياب التخطيط السليم؟

المدرب يحتاج إلى وقت ليبني فريقاً متماسكاً ويضع فلسفته داخل الملعب ويطور مستوى اللاعبين لكن عندما تدار الأندية بعقلية النتائج السريعة فقط يصبح المدرب ضحية لقرارات متسرعة لا تخدم إستقرار الفريق فكم من مدرب أقيل اليوم ليأتي مدرب آخر غداً ويواجه نفس المشكلات

الإدارات الناجحة في كرة القدم لا تقيس الأمور بمباراة أو مباراتين بل تنظر إلى المشروع الرياضي ككل الإستقرار الفني هو أحد أهم أسباب النجاح في الأندية الكبيرة لأن بناء فريق قوي لا يتم بين ليلة وضحاها.

إقالة المدرب بعد كل خسارة قد تبدو قراراً يرضي الجماهير في لحظته لكنه في الحقيقة قد يخلق فوضى داخل الفريق ويؤثر على معنويات اللاعبين ويجعل النادي يدور في حلقة مفرغة من التغيير دون تحقيق أي تطور حقيقي لذلك يبقى السؤال الأهم : هل المشكلة دائماً في المدرب ؟ أم أن بعض الإدارات تهرب من مسؤوليتها بإلقاء اللوم على الجهاز الفني ؟

كرة القدم تحتاج إلى صبر وإلى رؤية واضحة وإلى إدارة تعرف متى تحاسب ومتى تدعم لأن الفرق الكبيرة لا تبنى بالقرارات العاطفية بل بالتخطيط و الإستقرار .