آخر الأخبار

طفولةٌ بلا أم

 

حيدر الاداني- العراق:

قلبي

لم يعد يحتمل الانتظار

مضت أعوامٌ طويلة

وما زلت أشتاق

إلى خبز أمي

وإلى دفء يديها

وإلى حضنها

الذي كان يبدد خوفي

أبعدوني عنها

وأنا طفلٌ

كنت أبكي ليالي طويلة

ولا يهدأ بكائي

إلا

بين ذراعيها

فأين أنتِ الآن يا أمي ؟

وهل ما زال صوتكِ

يسكن جدران ذاكرتي ؟

أم أن الريح

حملت آخر همسةٍ منكِ

وتركتني

أبحث عنكِ

في وجوه الأمهات ؟

وهل ما زلتِ تنتظرين

كما ننتظركِ

في كل صباح ؟

 

يا بلادي

كيف أصبحتِ أرضاً

تهان فيها كرامة المرأة ؟

كانت أمهاتنا

قديسات في صبرهن

يزين الوطن

بثيابهن البيضاء

وبكرامتهن

وبقلوبهن المفعمة بالمحبة

وما زالت أسماء المختطفات

تنتظر العدالة

وما زالت الأمهات

ينتظرن العودة

وما زال الأطفال

يحلمون بلقاء

يعيد إليهم

ما سرقته الحرب

فهل سألتقي بأمي

يوماً ما ؟

وهل يأتي يوم

تعود فيه المختطفات

إلى أحضان أحبتهن

وتستعيد فيه المرأة

كرامتها المسلوبة

ويعود للوطن

وجهه الذي سرقته المآسي ؟