آخر الأخبار

رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى في افادات خاصة لاصداء الملاعب

  • المشاركة في البطولة العربية حققت أهدافها ووجود السودان مهم في المحافل الدولية
  • اكتشاف المواهب وتأهيل الكوادر أبرز ملامح استراتيجية الاتحاد في الفترة المقبلة

حوار : محمد السر

يعتبر الاتحاد السوداني لألعاب القوى من الاتحادات العريقة والرائدة في السودان وفي المحيطين العربي والافريقي وتميزت ألعاب القوى السودانية على مر التاريخ بأسماء وانجازات تم تخليدها في سجلات التاريخ على غرار خليفة عمر وابوبكر كاكي صاحب العديد من الميداليات على مستوى البطولات العالمية والاقليمية دون أن ننسى إسماعيل محمد صاحب الميدالية الوحيدة في تاريخ مشاركة السودان في الأولمبياد.. وبعد أعوام من عدم الاستقرار وتراجع النتائج والمشاركات بسبب ظروف الحرب وغيرها بدأ الاتحاد في تلمس خطى إعادة المنشط لسيرته الاولى من خلال التواجد والمشاركة في العديد من البطولات مع الاهتمام بتدريب الكوادر واكتشاف المواهب.. في المساحة التالية نستعرض أبرز محاور وافادات رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى المعز عباس لاصداء الملاعب

 

 

كيف تقيّمون مشاركة السودان في البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات تحت 18 سنة بالقاهرة؟

مشاركتنا في هذه البطولة كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا في مجلس إدارة الاتحاد السوداني لألعاب القوى، ليس فقط من الجانب التنافسي، وإنما باعتبارها جزءاً من استراتيجية الاتحاد في الاهتمام بالناشئين والناشئات والفئات العمرية الصغيرة.
نحن نؤمن بأن بناء مستقبل ألعاب القوى السودانية يبدأ من هذه الأعمار، ولذلك نعمل على توفير فرص الاحتكاك والتنافس واكتشاف المواهب من خلال الحراك الرياضي المستمر وتفعيل البطولات الداخلية، إلى جانب إعادة النشاط في الولايات، رغم التحديات الكبيرة وضعف الإمكانيات التي نواجهها.

 

 

ما هي أبرز ملامح استراتيجية الاتحاد لاكتشاف المواهب؟

استراتيجيتنا تقوم على الوصول إلى اللاعب في مكانه، ولذلك نستهدف المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها، لأننا نرى فيها البيئة الأساسية لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من أبطال ألعاب القوى.
نريد أن يكون هناك نشاط مستمر، وبطولات منتظمة، ومسابقات تساعد المدربين على اكتشاف المواهب مبكراً، ثم رعايتها وتطويرها وفق برنامج فني واضح.

 

ماذا تمثل لكم المشاركات الخارجية والعلاقات مع الاتحادات العربية؟

العلاقات الخارجية تمثل محوراً مهماً في عمل الاتحاد. لدينا علاقات متميزة مع العديد من الاتحادات الوطنية، وننظر إلى مثل هذه البطولات باعتبارها أكثر من مجرد منافسات رياضية؛ فهي فرصة لبناء علاقات قوية، وتبادل الخبرات، وفتح مجالات جديدة للتعاون والتطوير.
كما أود أن أشيد بالدور الذي يقوم به الاتحاد العربي لألعاب القوى بقيادة سعادة العميد علي الشيخي، والذي يعمل بصورة واضحة على تطوير ألعاب القوى العربية، مستفيداً من وجود مجموعة متميزة من الكفاءات والشباب العربي في مجلس الإدارة والأمانة العامة.

 

كيف تنظرون إلى تنظيم البطولة والاستضافة المصرية؟

 

 

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الاتحاد المصري لألعاب القوى بقيادة العميد حاتم فؤاد علي، على حسن الضيافة والتنظيم والاستقبال الذي وجدناه في مصر.
مصر دائماً تمثل بيتاً للأشقاء العرب والأفارقة، وما وجدناه خلال هذه البطولة يعكس عمق العلاقات الرياضية بين السودان ومصر.
كما نفخر بمشاركة الأستاذة عطيات، عضو مجلس إدارة الاتحاد السوداني لألعاب القوى، ضمن فريق العمل في تنظيم البطولة، حيث كانت مشاركتها محل فخر لنا، وهي تؤدي دورها وسط زملائها أعضاء اللجنة المنظمة بكل كفاءة واقتدار.

وماذا عن خطتكم لتطوير الكوادر الفنية في السودان؟

تطوير المدربين والحكام يمثل أولوية أساسية في المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، نستعد لانطلاق دورة المستوى الأول للمدربين في ألعاب القوى بالخرطوم، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السودانية والاتحاد العالمي لألعاب القوى، وبإشراف مركز التنمية الإقليمي بقيادة الدكتور حمدي عبدالرحيم.
كما يسعدنا حضور المحاضر الدكتور محمد عبدالرؤوف دياب للإشراف على وتقديم هذه الدورة، ونعتبر تأهيل المدربين خطوة أساسية في مشروعنا لبناء قاعدة فنية قوية ومستدامة.

هل لديكم رسالة للجهات التي ساندت مشاركة السودان؟

 

نعم نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى جهاز المخابرات العامة على دعمه، وكذلك إلى الناقل الوطني سودانير على مساهمته.ووزارة الشباب والرياضة الاتحادية
وأخص بالشكر الكابتن مازن المدير سودانير ، الذي جسّد شعار «الوطن أولاً» من خلال دعمه لشباب السودان ومساندته لمشاركة المنتخب السوداني في هذه البطولة.
مثل هذه المواقف تؤكد أن الرياضة مسؤولية وطنية، وأن دعم الرياضيين والشباب هو استثمار حقيقي في مستقبل السودان.

 

ما هي طموحاتكم للمرحلة المقبلة؟

طموحنا يتجاوز المشاركة في البطولات. نريد أن نبني منظومة متكاملة لألعاب القوى السودانية، تبدأ من اكتشاف الموهبة الصغيرة، مروراً بالتدريب والتأهيل والمنافسات، وصولاً إلى صناعة الأبطال.
ومن أهدافنا المستقبلية العمل على إنشاء مضمار خاص بالاتحاد السوداني لألعاب القوى، إلى جانب تأسيس مركز متخصص لرعاية وتطوير المواهب الصغيرة، بحيث يجد اللاعب والمدرب البيئة المناسبة للتطور.
وفي الجانب الإداري، سنجعل الحوكمة الرشيدة والشفافية والنزاهة منهجاً ثابتاً في إدارة الاتحاد، مع الفصل الواضح بين المسؤوليات، والعمل المؤسسي، ووضع مصلحة الرياضي والاتحاد فوق أي اعتبارات أخرى.
نحن نريد اتحاداً تكون أبوابه مفتوحة للجميع، ويعمل وفق رؤية واضحة، ويضع اللاعب أولاً، والتدريب أولاً وأخيراً، لأن مستقبل ألعاب القوى السودانية لن يُبنى إلا بالعمل المستمر، والتخطيط، واكتشاف المواهب، وتأهيل الكوادر.