سلسلة كتابات غسان كنفاني إلى غادة السمان (٢٠)
________________________
عزيزتي غادة
أنتظرك وسأظل أنتظرك وإذا بدّلك شئ ما في لندن، ونسيت ذات يوم إسمي فسيكون ذلك مواز لفقدان وطن. وكما صار في المرة الأولى سيصير في المرة الثانية:سأظل أناضل لإسترجاعه لأنه حقي وماضيّ ومستقبلي الوحيد. لأن لي فيه شجرة وغيمة وظل شمس تتوقد وغيوم تمطر وجذور تستعصى على القلع. أكتبي لي هذه اللحظة وقولي: سأظل معك وسنظل معاً.
ياغادة! تلقيت رسائلك جميعاً، ولم يؤخرني عن الجواب إلا لك الغرق المخيف في أشغال لانهاية لها توجها مؤتمر الكتاب الآفرو آسيوي الذي عقد هنا خلال الأسبوع الماضي وشغلني من الفجر إلى النجر.. كان إسمك في قائمة الكُتّاب الذين يمثلون سوريا وكنت أقرؤه كل يوم، وأقول مثلما قلتِ في إحدى رسائلك: إن مايدور مفجع حقاً.
(غسان كنفاني)