
شكرا منظومة الإبداع
شوف عين
معاوية محمد علي
*لا شك أن أي عمل أو مبادرة تهدف إلى إستقرار الوطن والمواطن، هو عمل وطني عظيم، يستحق آن نمطره مدحا وثناء، وهو بمثابة جملة رسائل في بريد الداخل وبريد الخارج، محتواها أن السودان يتعافى، فاي نشاط هدفه دعم المواطن والوقوف إلي جانبه، يعني تعافي الوطن.
*فالمساعي والجهود التي تبذلها الحكومة لتعمير ما دمرته الحرب من مؤسسات وغيرها، توازيها مبادرات مجتمعية تعمل على عودة المواطن إلي (وطن القماري)، وبالتالي عودة الاستقرار، وعودة الحياة.
*ملامح هذه الجهود تظهر في الكثير من المبادرات، لعل أبرزها هو ما تقوم به منظومة الصناعات الدفاعية من اعمال وطنية جليلة، كلها تصب في صالح المواطن، هذه المبادرات بإشراف مباشر من رئيس المنظومة سعادة الفريق ميرغني إدريس، ومتابعة وتنفيذ مدير إدارة المسؤولية المجتمعية بالمنظومة، الباشمهندس ، أميمة عبد الله، وعندما تذكر باشمهندس أميمة، يتبادر إلى الذهن الكثير من المشروعات الخدمية والوقفات المشهودة مع رموز ونجوم المجتمع في شتى المجالات، وبالطبع ليس آخرهم المبدع عبد الرحيم أرقي الذي تكفلت المنظومة بعلاجه في دولة الهند، فالمنظومة مع المبدعين والمواطنين متى ما نادى المنادي.
*وبالطبع لا نريد أن نتحدث عن ذلك فهو مفهوم ومعلوم، ولكن نتحدث اليوم عن مشروع المنظومة، عودة الآلاف من السودانيين بجمهورية مصر العربية ‘إلى أرض الوطن عبر الرحلات المنتظمة لقطار الخير او (قطار الشوق)، سموه كما شئتم
وقطعا مثل هذا المشروع، يستحق منا الدعم والمؤازرة لأن الوطن أحوج ما يكون لعودة بناته وأبنائه، ولأن المغادرين كانوا أحوج ما يكونوا لمن يشعر بهم ويعينهم على العودة للديار بعد ان نضب المعين وقل الزاد وتقطعت بهم السبل.
*وليس أدل على عظمة المشروع وفخامته من فرحة الصغار والكبار في محطة رمسيس التي غمرتها فيوض المشاعر السيالة بين المودعين والمغادرين، والمشاهد الإنسانية التي لا يستطيع أن يحكيها لسان او يصورها بيان، فهي لوحة إنسانية زاهية رسمتها المهندس أميمة، فأميمة يقول كل من يعرفها انها سيدة كالغيث، أينما وقع نفع، تجدها أول الحاضرين عندما ينادي المنادي لأي شأن سوداني، خطوة بخطوة حتى تمام المراد، فهي تمثل (القاسم المشترك الأعظم) في معظم مبادرات المجتمع خاصة المعنية بفاقدي السند، تجدها في قلب هذه المبادرات، تقف بشموخ معهود وحماس مشهود، وعطاء بلا حدود.
*وما يلفت النظر في المهندس أميمة ومن وحي متابعتنا لبعض أنشطة المنظومة، هو ثقتها المفرطة في نفسها، وإخلاصها وتفانيها في خدمة أصحاب العوز، فهي سيدة معقود بناصيتها النجاح، ومعقود بخطاها الفلاح والصلاح. وليس أدل من تحريك الساكن وابتكار الأفكار، وليس أدل مم التفاعل المحلي والإقليمي والدولي مع (قطار الشوق).
*أميمة إستمعت لها وهي تخاطب احدى فعاليات تكريمها، وهي ترفض التكريم جملة وتفصيلا، وتقول أن ما تقوم به مع فريق عمل المنظومة هو واجب لا يستحق التكريم.
*هذا الفهم ومجاهدات هذه المرأة السودانية الأصيلة هي حالة لافتة في العمل العام والخاص،خاصة في زمن الحرب والنزوح واللجوء، حيث الكل مشغول بنفسه وما يليه، فظلت هي مع اهلها السودانيين، بمشروعاتها المختلفة، فالحماس عندها لا يفتر.
*وإن من أشد الأشياء مدعاة للفرح هو أن نرى ثمار جهودها في تزايد اعداد المغادرين للبلاد، وفي الحياة التي بدأت تدب في أوصال العاصمة بمختلف مناطق مدنها الثلاث.
*وهكذا نجاح قطعا يستحق آن نلفت له الأنظار، وأن ندعمه بالتشجيع والمؤازرة، ليكون حافزا ودافعا لكل أصحاب الشعور والضمير، ومن يشعرون بحسس المواطن والوطن،
فالعودة الطوعية هي ليست مبادرة للربح والخسارة كسائر الكثير من المبادرات ،وانما ما هي شكل من أشكال الرسائل الوطنية الملفوفة في منديل.
*وهكذا رسائل قطعا تستحق أن نكون لها سعاة بريد حتى تصل الجميع وليعلم السودانيين، من وقف معهم ومن باعهم بثمن بخس.