
فضيحة المليشيا المتمردة… نهب الآثار السودانية وتدمير التراث
أصداء من الواقع ومستقبل واعد
دكتور مزمل سليمان حمد
*تعرض التراث الثقافي السوداني لخسائر فادحة نتيجة الأعمال العدائية التي قامت بها المليشيات المتمردة، خاصة مليشيا الدعم السريع. فقد تعرض المتحف القومي بالخرطوم لنهب شامل، حيث تم سرقة الذهب الأثري والعديد من القطع الأثرية الثمينة، إلى جانب تدمير الأثاث والأجهزة، بما في ذلك أجهزة الحاسوب التي تحتوي على توثيق للقطع الأثرية. كما تعرض متحف نيالا بدارفور للنهب الكامل لممتلكاته ومقتنياته، بما في ذلك الأثاث وخزائن العرض، وتم تهريب بعض القطع الأثرية إلى خارج السودان. كذلك، تعرض متحف الخليفة عبد الله التعايشي بأم درمان للسرقة وتدمير أجزاء من المبنى.
*بلغ حجم الأضرار حوالي 90% من المقتنيات الأثرية في المتحف القومي بالخرطوم، مما يعد كارثة تاريخية بكل المقاييس. تم تهريب العديد من القطع الأثرية إلى خارج البلاد، وتم القبض على بعض المهربين في ولاية نهر النيل. ومن بين القطع الأثرية المسروقة من متحف نيالا، تم ضبط تمثالين أثريين نادرين مزخرفين بنقوش قديمة، و7 أباريق نحاسية تاريخية، وخنجر ومدق أثريين.
*أطلقت منظمة اليونسكو خطة طوارئ لدعم القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية في السودان، وتعمل المنظمة مع الشركاء الوطنيين والدوليين لحشد الدعم الفني والمالي اللازم وتعزيز قدرات الكوادر المحلية لإدارة التراث وصونه. كما تنسق الجهود مع الإنتربول للحد من تهريب القطع الأثرية واسترداد المنهوب منها.
*تضم المواقع الأثرية المهددة البجراوية والمدينة الملكية، وهي مواقع أثرية مدرجة على قائمة التراث العالمي وتضم أكثر من 200 هرم ملكي ومقابر ومعابد تاريخية. وتواجه هذه المواقع أخطاراً متعددة تشمل التغير المناخي والفيضانات والزحف الرملي، بالإضافة إلى تداعيات الحرب.
*بلغ عدد القطع الأثرية المسروقة من المتحف القومي بالخرطوم أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية، مما يشكل خسارة كبيرة للتراث الثقافي السوداني والإنساني العالمي. وتعمل الهيئة القومية للآثار والمتاحف على تقييم الأضرار وتنفيذ خطة لإعادة بناء المتاحف والمواقع الأثرية، مع تعاون بين المنظمات الدولية والهيئات المحلية لحشد الدعم الفني والمالي اللازم لإنقاذ التراث الثقافي السوداني.