السودان يسقيهم كؤوس الحنظل… فصول المؤامرة إلى هباء منثور
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*إن عاش صانع الحرب وكفيل التمرد بعد أن يسدل عليها الستار، فسيظل باقي أيامه يلعق الحسرة على ضياع المليارات من الأموال احترقت في صحاري دارفور والخرطوم والجزيرة وبقية المناطق التي شهدت المعارك، وليست (الحسرة المدمرة) على الأموال فقط بل (هلاك) مئات الآلاف من أوباش وملاقيط المليشيا والمرتزقة (المستجلبين) من بلدان أخرى، هزيمة أخرى (تشتعل) في أحشاء رهط المتآمرين.. وقد لا يعلم هؤلاء حتى ذلك الحين القريب أن (الباطل) يذهب جفاء وأن أرض السودان لاتسع أكثر من شعبها إلا من أتى بالباب (المسموح) وليس من النافذة (الممنوعة) التي دخل منها الأوباش وكفيلهم. فكان أن تجرعوا كؤوس (الحنظل).. أو ربما سيفهموا أن (تقديراتهم) كانت مغموسة في الخطأ، حينما ظنوا أن الحرب على السودان سياحة أو نزهة سهلة. فإذا بهم أمام (الطوفان) الذي لم يروا له مثيلاً ولأطاف (بخيالهم المريض).. وإن همو تمادوا فالكثير في انتظارهم فلا عذر لم أنذر.
*ولا نظنهم سيستوعبون الدرس، وعليه سيدعهم السودان وشأنهم وهم ينشئون (المعسكرات) في دول مجاورة ويجلبون لها السلاح والمدربين الأرزقية وستستمر إمداداتهم (اللوجستية)، وسيدفعون المزيد من الأموال لشراء ذمم رؤساء دول وعملاء جدد، وستكون النتيجة (صفراً كبيراً) تزيدهم حسرة وندامة، فكل (خطوة) يخطونها في مسيرة مؤأمرتهم القذرة، يقابلها الجيش وجنده الفرسان، (بإبداعات) أخرى في فنون القتال والمواجهة، ف(عقلية) جيش السودان قادرة علي (إنتاج) المزيد، (إستراتيجيات) الحرب، تكون أكثر (تأثيراً) من ما سبقها في هذه الحرب،
مع توفر أدوات القتال الأكثر (فاعلية)، هذا غير ما سيغنمه الجيش من الاسلحة الواردة للتمرد والتي يتركها ويولي هارباً بعد أن يشتد عليه الضرب الموجع، وقد شهدت المعارك الكثير من هذا (الهروب المليشي) وما تركوه وراءهم من الاسلحة وجثث قتلاهم المبعثرة.. ولدى الجيش ما هو أشد على الأوباش وأمضى.
*إنه المصير الأسود الذي يلاحق الأوباش ومخدميهم وينتظر كل (عميل وخائن) لوطنه وشعبه، ومهما طال أمد المواجهة فإن (عزيمة) الجيش والشعب لن (تفتر)، بل في عنفوان دائماً فالعهد بين الجميع أن تتم (إبادة) هؤلاء المجرمين بلا رحمة، مع المزيد من الإستعداد اليوم وغدا وغيرهما، فقد ارتفع منسوب (الإصرار) وسط الأمة وزاد (إحتشادها) بمايسر كل وطني (غيور وشريف)، وسيرى الذين تآمروا أي منقلب ينقلبون، وإن غدا لناظره قريب.
سنكتب ونكتب