آخر الأخبار

أثيوبيا..معسكرات المليشيا

قبل المغيب

 عبدالملك النعيم أحمد

 

*سبق ان كتبنا عن دول الجوار الإفريقي والتي ظلت تمثل الداعم الأكبر لمليشيا الدعم السريع والمرتزقة عبر توفير الممرات الآمنة للسلاح  الأماراتي والمطارات للطيران الذي يحمل المؤن والمرتزقة..يحدث كل ذلك وسط صمت مطبق من الإتحاد الإفريقي في ظل تجميد عضوية السودان منذ العام 2021م لأسباب واهية ولم تعد موجودة الآن…ومع ذلك ظل الإتحاد الإفريقي يعاقب السودان مرتين الأولى بتجميد العضوية ودعم الرباعية والثانية بصمته عن تآمر دول الجوار الإفريقي على السودان.. والعالم كله يعرف ذلك.

*لم يكن الحديث جديدا عن تعاون تشاد مع المتمردين بالمال الإماراتي وذلك بفتح مطارات انجمينا وأم جرس ومعبر أدري لدخول العتاد الحربي والمرتزقة إلى دارفور  ثم افريقيا الوسطى ودولة جنوب السودان…يضاف لذلك دور كينيا التي فتحت قاعاتها وأراضيها لما سمي بحكومة تأسيس بإعلان تشكيلها من داخل نيروبي..أما يوغندا موسفيني فيكفي تصريح ابنه قائد الجيش والذي هدد بأن جيشه يمكن أن يدخل الخرطوم كأنما يريد أن يذكرنا بالعدوان الثلاثي وهجمة الأمطار الغزيرة مع قوات تمرد الدكتور جون قرنق على أيام حكومة الإنقاذ.

*أثيوبيا وبالرغم من الكثير من التصريحات الداعمة للتمرد والمرتزقة وبالرغم من انفرادها بكثير من القرارات الخاصة بسد النهضة دون التشاور مع الدولتين الشريكتين السودان ومصر والمناوشات التي تحدث من حين لآخر في منطقة الفشقة المتاخمة إلا ان مستجدات قد طرأت خلال الايام الماضية في تعامل اثيوبيا مع السودان ودعمها للتمرد بل ودخولها مباشرة في الحرب وذلك بفتح معسكرات تدريب للمتمردين والمرتزقة من داخل أراضيها.

*تقول آخر الأخبار أن اثيوبيا قد فتحت معسكرات تدريب المرتزقة في منطقة بني شنقول بدعم أماراتي معلن حيث يدخل المتمردون من دولة جنوب السودان واثيوبيا نفسها وتشاد وعدد من دول افريقيا وكولومبيا عبر مينائي بربرة واصوصا إلى المعسكر والذي يضم 10 آلاف متمرد في طريقهم للدخول للسودان حسب التخطيط الاماراتي.

*يحدث كل ذلك رغم الإدانات الدولية للتمرد والمليشيا وللامارات ولكن واضح ان صمت جامعة الدول العربية تجاه الأمارات وصمت الاتحاد الافريقي تجاه دول الجوار

الإفريقي قد أغرى الإمارات للبحث عن أراضٍ جديدة داخل العمق الأثيوبي ليكون الإعتداء هذه المرة من جهة الشرق بعد أن ضمنت الغرب بسيطرتها الكاملة على اقليم دارفور بولاياته الخمس وحالات الكر والفر التي تحدث الآن في بعض اجزاء ولايات كردفان بالسيطرة على بعض المدن وخلق أجواء من الهلع والاضطراب الأمني في بعضها.

*يحدث ذلك والعالم أجمع يشهد جرائم الدعم السريع ويصدر البيانات ولكن لا ترى ما يقنع على جدية هذه البيانات ومدى انفاذ محتواها على ارض الواقع…فهل يشكل فتح اثيوبيا معسكرات تدريب للتمرد خطوة جديدة في إطار خطة توسيع دائرة الإعتداء على السودان أم أنه إكمالا لخطة أثيوبية اماراتية سبق الاتفاق عليها وحان موعد تنفيذها؟