الرئيس والأمير …تفاصيل المبادرة السعودية الأمريكية
- التأكيد على إبعاد ابوظبي وعودة حمدوك مجرد أضغاث أحلام لمرددي الشائعة
- لا بد من إزالة كل التشوهات التي إرتكبتها قوات الدعم السريع لما كانت جزء من الدولة
- أي تسريح أو إدماج للدعم السريع لن يتم إلا وفق النظم الحاكمة لذلك
- إقرار مبدأ العدالة الانتقالية ومحاكمة كل من تثبت إدانته في القضايا الجنائية الخاصة بالحق الخاص
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
الحرب الماثلة في السودان واضح إنها في نهايتها سواء تم حسمها بواسطة القوات المسلحة والقوات المساندة لها ولم حدث اختراق بسبب الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي للولايات المتحدة الامريكية والتي رسم فيها خارطة طريق مع الرئيس ترامب لحل الأزمة السودانية والتي من الواضح أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لم يتحفظ عليها بدليل إنه شكر الأمير محمد بن سلمان والرئيس الامريكي ترامب بعد لقاء واشنطن مباشرة كما قام بزيارة للمملكة العربية السعودية وعاد منها وتقدم بوافر شكره للأمير بن سلمان مما يشير إلى ان التفاصيل التي ناقشاها قد وصلا فيها لنقاط اتفاق وهي بالطبع تفاصيل متعلقة بكليات الحل والتي لو أن الدعم السريع قد أخذ بها لكان ظرف (الحال السوداني) غير ماهو ماثل الآن ويبدو أن مجموعة (لا للحرب) قد جرت سفن خيالاتها مجرى ما تشتهي حيث اشاعت في الأسافير أن الدكتور عبدالله آدم حمدوك عائد لقيادة سفينة البلاد مجددا وهذا بالطبع مجرد أضغاث أحلام لمجموعة (لا للحرب) لأن هذا الأمر بيد صاحب المصلحة (الشعب السوداني) وليس غيره لانه هو المتضرر من الحرب ماديا ومعنويا ونفسيا وبالتالي فان خيارات الحل بيده ولا اخال ان عودة الدكتور (الملهم)عبدالله آدم حمودك من بين تلك الخيارات التي تحلم مجموعة (لا للجرب) ولكنه سيكون خيارا في حالة دخوله الانتخابات العامة وصندوق الانتخابات (مويته) بتكذب الغطاس.
محاولة لقلب صفحة الحرب ولكن:

المبادرة السعودية الامرىكية أهم ما فيها إنها محاولة جادة لقلب صفحة الحرب لأنها ابعدت المعادل المهم فيها (واعني بذلك دولة الإمارات العربية المتحدة) فليس من المعقول أو المنطق أن تكون ابوظبي جزءا من عملية السلام بين الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع وشيوخها من كبيرهم محمد بن زائد ضالعون في تقديم كل صنوف الدعم للمليشيا المتمردة ورفدها بالسلاح والذخائر والمعدات الحربية والمسيرات والمرتزقة والقيام بمحاولة استمالة بعض الانظمة المأجورة لاستخدام مطاراتها ومعابرها لتشوين وتموين التمرد وواضح أن المبادرة أيضا لم تساوي هذه المرة بين الحكومة السودانية والدعم السريع التي تمردت عليها ولا بد من التأكيد هنا علي ما أشارت إليه وقائع الأحداث والتي تشير إلى أن الدعم السريع ومن خلال تقارير وزارة الخزانة الامريكية والتي فرضت حظرا ماليا على قياداتها كما أن منظمات دولية حقوقية وإنسانية رصدت ووثقت انتهاكات المليشيا وأعتبرت ما قامت به يوقعها تحت بند الجرائم الجنائية الدولية التي ينعقد اختصاصاتها للمحكمة الجنائية الدولية.
مرتكزات التفاوض مع الدعم السريع:
لا بد للمفاوضات القائمة التعامل مع الدعم السريع على أساس المرتكزات الآتية:
– الدعم السريع قوات استند تكوينها على قانون أجازه مجلس تشريعي منتخب وباشرت مهامها وفق ذلك القانون وتحت إشراف المنظومة الأمنية السودانية (القوات المسلحة -جهاز المخابرات العامة).
– الدعم السريع جزء من المنظومة الأمنية للدولة وقد خرجت على موسسة الدولة الشرعية الرسمية بتمردها الذي قامت به في 15 أبريل 2023م مما كان من أسباب ذلك الخروج فهي مصنصفة بحسب الوثيقة الدستورية والقانون (إنها متمردة على الدولة وأثارت الكراهية ضدها وضد الشعب).
– الدعم السريع من خلال تمردها على الدولة انتهكت القانون الدولي الإنساني وكل المبادئ العامة لحقوق الإنسان حيث أنها خالفت كل الشرائع السماوية والوضعية وفعلت ما لم يفعله كل من تمردوا على دولهم وشعوبها.
– الدعم السريع هناك أخطاء تاريخية متراكمة أدت لتمكين قيادتها ومنسوبيها بما يخالف القوانين السارية بالبلاد حتى غدت دولة داخل الدولة.
– الدعم السريع ادخلت مجموعات واسعة من بعض القبائل والمجموعات السكانية خاصة في اقليمي دارفور وكردفان في منظومتها العسكرية مستخدمة في ذلك العصا والجزرة (وسائل الترغيب والترهيب) مما أدى إلى إحداث شرخ في النسيج الاجتماعي والتهتك المجتمعي حيث وجدت مجموعات سكانية غير عربية نفسها في مرمى نيران أسلحة الدعم السريع وكل أعمالها البربرية المتمثلة في الإبادة الجماعية والتهجير القسري للسكان (حالة قبيلة المساليت).
-الدعم السريع ادخلت مجموعات من السياسيين والأحزاب السياسية وباسلوب الاغراء المادي المهول لتقوم باسنادها (أحزاب قحت وتقدم) ومجمعات مسلحة (قوات الهادي إدريس وسليمان صندل والطاهر حجر) وهي مجموعات كانت كانت جزءا من العملية السلمية (اتفاق جوبا للسلام اكتوبر2020م) والذي من مفارقته أن موقعه باسم الحكومة السودانية نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع ممدل حمدان دقلو.
-الدعم السريع أدخلت في منظومتها الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو ارضاءا لدولة الامارات العربية المتحدة لأنه يقوم بتهريب كميات وافرة من الذهب من بعض مناطق جبال النوبة والتي يسيطر عليها منذ العام 2020م بنظام المناصفة 50 بالمائة لكل منهما حتى تكون الإمارات استحوذت على معظم الذهب باقليمي كردفان ودارفور(بواسطة الحلو) (جبل عامر -صليعة جبل مون).
– الدعم السريع جندت لصفوفها دستوريين سابقين كبار من عهد الانقاذ وعسكريين كبار قد تكون بايديهم وثائق ومساندات ذات علاقة بالأمن القومي السوداني (حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية السابق- اللواء عثمان حامد (عمليات) اللواء خالد بريش اللواء عصام فضيل – اللواء حسن محجوب.
– الدعم السريع جندت لصفوفها أطفالا صغار منتهكة بذلك النظم العالمي للتجنيد والعسكرة التي ترفض بشكل قاطع تجنيد من هم أقل من 18سنة.
– الدعم السريع استغل قائدها نفوذه كنائب رئيس مجلس السيادة واستخرج ما يقارب لمليون شخص غير سوداني وثائق تمنحه الجنسية السودانية عبر شهادات القيد المدني (الرقم الوطني) بشهادة الفريق أول ركن المرحوم عصمت عبدالرحمن والذي خرج من البلاد نتيجة ذلك مغاضبا إلى أن توفاه الله تعالى بجمهورية مصر العربية.
– الدعم السريع إستحوذ على منظومة تسليحية بعلم الدولة وبدون علمها.
كل هذه المرتكزات أعلا ها لابد أن يشملها التفاوض لإزالة كل ما ترتب عليها من آثار منعا لأي تأتيرات سالبة لها.
مرتكزات الجل الشامل:

– محاسبة قيادات المليشيا حتى المستوى الثالث على كل التجاوزات التي تم ارتكبها ومحاكمة الذين تثبت ادانتهم في جرائم الحق الخاص.
– تجريد الدعم السريع من كل الاسلحة والذخائر والمعدات الحربية وتفكيك كل هياكلها العسكرية.
-ادماج كل من يصلح للعمل بالقوات النظامية بعد استيفاء مطلوبات الدخول لكلياتها ومعاهدها العسكرية (يشمل ذلك الرتب الوسيطة والصغيرة).
– تسريح كل الضباط وضباط صف والجنود غير المستوفين للاحكام الخاصة بالتسريج واعادة الدمج.
– ابعاد كل القيادات المشاركة السياسية والعسكرية حتى المستوي الثالث وما دون ذلك وتتم المشاركة بعد مرور خمس سنوات.
– الدخول العملي في تأسيس جيش وطني يعتمد على المهنية والاحترافية والعقيدة العسكرية التي يكون ولاءها المطلق للوطن وليس الأنظمة والحكومات.
– تسريح كل ضباط وضباط صف وجنود القوات الموقعة على السلام وفقا للأسس العامة للتسريح.
-ادماج كل من يصلح للعمل في القوات النظامية بعد استيفاء المطلوبات العامة للدمج.
– اقرار مبدأ سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والمحكمة الستورية والنيابة العامة.
– اقرارمبدأ العدالة الانتقالية ومواجهة خطاب الكراهية واشاعة قيم التعايش الاجتماعي والتساكن المجامعي بين كل المكونات السكانية.
– تعديل الوثيقة الدستورية لتضمين مرتكزات الحل الشامل ومخرجات التفاوض واتفاقية السلام.