
زفرات النكد (2-2)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تهب رياح النكد في بعض الأحيان على الصرح الأسرى فتؤثر على كيانه تأثيراً فادحاً تتمخض عنه نتائج سلبية تؤثر بدورها على إستقراره.
*فمن العوامل البارزة التي لها دور كبير في الإستقرار الأسرى، أن تنعم الأسرة بهدوء يخيم على جدرانها وأبوابها وأركان بيتها ومايحويه.
*ولكن في بعض الأوقات تعاني بعض المؤسسات الأسرية من حالات من النكد تسيطر عليها وعلى أجوائها فتحيل الحياة فيها إلى جحيم لايطاق، ولاضير إن كان ذلك النكد وقتي ويزول بزوال المؤثر فهكذا الحياة لاتستمر بذات النهج الجميل على الدوام، ولكن الطامة الكبرى أن يكون نكداً مستمراً كشروق الشمس وغروبها.
*فحينما يصاب الزوجان كلاهما أو أحدهما بحمى النكد فإن المؤسسة الأسرية تُطال بالخراب التدريجي الذي يتفاقم بمرور الأيام من السيئ للأسوأ لتشتعل نيران الخلافات.
*يمتد لهيب الصراعات ليحرق دواخل الأبناءويترك آثارا نفسية واجتماعية عميقة تبدو على محياهم وتؤثرعلى سلوكهم فينتابهم التوتر والقلق وينطوون على أنفسهم ويضعف تحصيلهم الدراسي.
*وهكذا يفتقد الصرح الأسرى الأمان والطمأنينة فتضحى الحياة اليومية حلبة للصراع وملعباً للنكد.
*فغياب الحوار بين الزوجين وعدم التفاهم وإنتقاد أحدهما للآخر بإستمرار وإصرار كل طرف على رأيه في شئون أسرية ما، وغيرها من عوامل أخرى مجتمعة، تقود بلاريب إلى نمو النكد وتسلق أوراقه في أرجاء المنزل.
*فلمحاربة النكد والحد من آثاره لابد أن يسعى الزوجان للتخلص من مسبباته على الفور إن أطلت بوجهها عليهما مع الحرص على حل الخلافات والمشكلات قبل أن تتفاقم كي تحل الطمأنينة ويعم الإستقرار الأسرى ويرفل الأبناء في حلل من العيش
نهاية المداد:
الحكمة ليست معرفة كل شيء، بل معرفة الأشياء الضرورية في الحياة، والأشياء الأقل أهمية، والأشياء التي لا داعي لمعرفتها على الإطلاق.
(ليو تولستوي)