آخر الأخبار

إعفاء معدات الطاقة الخاصة بالمجمعات السكنية .. مطالبات بقرارسيادي

متابعه- ناهد اوشي:

اعتبر الخبير العقاري  المهندس محمد صلاح الأبراج السكنية في ولاية الخرطوم ركيزة أساسية للتوسع العمراني والوعاء الاستثماري الذي يضم آلاف الأسر السودانية.

وقال  برغم  الوصول لأعتاب مرحلة التعافي وإعادة الإعمار إلا ان التدمير الممنهج للمحولات الكهربائية المغذية للأبراج تمثل معضلة تقنية ومالية تهدد بإجهاض جهود العودة واستقرار المواطنين في مناطقهم.

مبينا أن المجمعات الرأسية التي تأوي مئات الشقق والآلاف من الأنفس  تعتمد كلياً في نظام حياتها، من مصاعد ومضخات مياه وإنارة، على محولات ذات سعات كبيرة فيما يجد المواطن نفسه أمام واقع صادم، فالدولة تطالبه بشراء هذه المحولات بماله الخاص، وهي تعلم يقيناً أن تكلفة المحول الواحد بلغت أرقاماً فلكية تتجاوز قدرة الملاك المنهكين أصلاً بفعل الحرب وفقدان الأصول والمدخرات.

 

 

جباية مفروضة:

واعتبر المهندس صلاح  فرض تكلفة المحولات على السكان بمثابة (جباية) على مواطن منكوب، وعقبة تعجيزية تحول بين الأسر والعودة إلى منازلهم. وقال ان المواطن الذي فقد مصدر دخله ونهبت ممتلكاته لا يمكنه أن يتحمل عبء بنية تحتية هي في الأصل مسؤولية أصيلة للدولة.. وأضاف بالقول إن استمرار هذا النهج يعني بقاء هذه الأبراج هياكل خرسانية مظلمة وطاردة للسكان، مما يعطل دورة الحياة الاقتصادية في الولاية.

 

 

فوائد صفرية:

وارسل الخبير العقاري محمد صلاح نداء الى مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووالي ولاية الخرطوم ووزارة الطاقة والكهرباء للتدخل الفوري بتوفير المحولات كواجب وطني وقال يجب على وزارة الكهرباء توفير هذه المحولات فوراً ودون مقابل مادي مسبق، واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التزام الدولة تجاه مواطنيها في مناطق إعادة الإعمار.

مع ايجاد آلية التمويل الآجل   ولمعالجة ضعف الميزانيات  قال صلاح ان الحل العادل يكمن في تركيب هذه المحولات فوراً، على أن يتم تقسيط قيمتها بفوائد صفرية تقتطع بشكل يسير ومنطقي من فواتير الاستهلاك الشهري لاحقاً وقال بذلك تضمن الدولة استرداد التكلفة دون إرهاق كاهل المواطن دفعة واحدة.

 

 

قرار سيادي:

وطالب باستصدار قرارسيادي باعفاء  كافة معدات الطاقة الخاصة بالمجمعات السكنية المتضررة من الرسوم الجمركية والضرائب، وتوجيه الشركات الحكومية بالبدء الفوري في التركيب والتشغيل.

وقال إذا استثمرت الدولة 50 مليون دولار (كمرحلة أولى) لتوفير محولات بنظام الاسترداد الآجل، فستتمكن من إعادة أصول عقارية بقيمة مليار دولار للعمل، مما يعني أن العائد على الاستقرار الاقتصادي سيعادل 20 ضعف التكلفة الأولية.

وقال هذا الرقم  مفتاح الحل الذي يجب وضعه أمام وزارة المالية وولاية الخرطوم لذا يجب علي ولاية الخرطوم أن تفتح ملف الأبراج السكنية المظلمة وأن تصدر قرارات جريئة تلامس وجع المواطن. فتوفير المحولات الكهربائية ليس منّة، بل هو المفتاح الحقيقي لعودة الحياة والحركة لمناطق العاصمة.