آخر الأخبار

لآلئ بأقلامهم ..استعراض رواية (العمى)

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تعد رواية (العمى) للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغومن أبرز الروايات فهي من أشهر أعماله الأدبية. تتحدث الرواية عن وباء غامض يصيب إحدى المدن، حيث يصاب أهل هذه المدينة بالعمى فجأة، مما يخلق موجة من الذعر والفوضى العارمة التي تؤدي إلى تدخل الجيش من أجل السيطرة على الأوضاع.

*ولكن الوضع يزداد مأساوية حين يتخلى الجيش عن الحشود المستضعفة والواهنة، مما يؤدي إلى سيطرة العصابات على ما تبقى من طعام ودواء فيبدأ الناس في الاقتتال فيما بينهم.

*وتلقي القصة الضوء أيضاً على الجانب الإنساني المتمثل في الطبيب وزوجته وعائلته الذين ظلوا متماسكين حتى اندثار المرض فجأة كما ظهر.

*تتحدث الرواية عن العمى الفكري حيث قالت زوجة الطبيب في نهاية الرواية: (لا أعتقد أننا عمينا بل أعتقد أننا عميان يرون، بشر عميان يستطيعون أن يروا لكنهم لا يرون). في إشارة أيضاً  إلى أن الأخلاق البشرية والمبادئ الإنسانية هشة أمام العوز البشري.

*لا تتعامل الرواية مع العمى بوصفه مرضاً فحسب، بل تجعله رمزاً للعمى الأخلاقي والإنساني الذي قد يصيب الأفراد والمجتمعات.

*يكشف ساراماغو عن أكثر الجوانب المظلمة في حياة الإنسان من الأنانية والاستغلال والعنف، وفي الوقت نفسه يبرز قيم التضامن والرحمة والشجاعة التي تظهر في أحلك الظروف.

*أكثر ما يميز رواية (العمى) هو قدرتها على دفع القارئ إلى التساؤل: هل نحن مبصرون حقاً ؟ أم أننا نعيش أنماطاً مختلفة من العمى تجاه معاناة الآخرين والحقائق المحيطة بنا؟.

*لا تعد رواية العمى مجرد عمل أدبي مشوق، بل تجربة فكرية وفلسفية عميقة تترك أثراً طويلاً بعد الانتهاء من قراءتها.

*رواية (العمى) واحدة من أهم روايات الأدب العالمي الحديث، لما تحمله من رمزية قوية وتأملات إنسانية عميقة حول طبيعة الإنسان.

*نشرت رواية (العمى) عام 1995، وتعتبر من أشهر أعمال البرتغالي جوزيه ساراماغو وأكثرها تأثيراً،  وقد لاقت  نجاحاً عالمياً واسعاً وترجمت إلى العديد من اللغات.

*الجدير بالذكر أن صاحب رواية (العمى) جوزيه ساراماغو  ولد عام 1922 وتوفي عام 2010 ويعد من أبرز الأدباء في القرن العشرين، اشتهر بأسلوبه السردي المميز الذي يمزج بين الفلسفة والخيال والنقد الاجتماعي، وقد تناول في أعماله قضايا إنسانية وأخلاقية عميقة.

*فاز جوزيه ساراماغو بجائزة نوبل في الأدب عام 1998، ليصبح أول كاتب برتغالي يحصل على هذه الجائزة المرموقة، وذلك تقديراً لإسهاماته الأدبية وقدرته  على تقديم رؤى إنسانية عميقة من خلال أعماله الروائية.

*وقد فاز بجائزة نوبل بعد ثلاث سنوات من نشر رواية “العمى”، وتعد الرواية من الأعمال التي ساهمت بقوة في ترسيخ مكانته الأدبية عالمياً

نهاية المداد:

يقظة الضمير من سباته، هي عظمة في الروح، و مجد، و خلود.

 (فيكتور هوجو)