انخفاض معدل التضخم ..بيان بالعمل
تقرير – ناهد اوشي
برغم الحرب التي شارفت على تمام العامين من اندلاعها وتأثيرها السلبي على كافة القطاعات إلا أن معدل التضخم بدأ في التراجع عما كان عليه سابقا حيث شهد انخفاضا بنسبه 3%خلال نوفمبر للعام 2024 مسجلا 142.34%مقارنه 145.14
الشاهد أن تراجع نسبه التضخم طفيفه بيد أن عدد من الخبراء أجمعوا على انه تطور إيجابي وسط توقعات بتوالي الانخفاض خاصة في ظل التقدم الكبير الذي تحرزه القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
إرتفاع رقعة الإنتاج:

يرى الخبير الاقتصادي البروفسير عبد العظيم المهل أن انخفاض معدل التضخم يعود إلى اتساع رقعة سيطرة الجيش وبالتالي ارتفاع رقعة الإنتاج والاستقرار والأمن وممارسة المواطن لحياته العادية, وزاد إنتاج السلع والخدمات كذلك زاد تبادل السلع والخدمات وقل الاحتكار وزادت حركة البشر والمتحركات, وقال في حديثه ل (أصداء سودانية) مع اقتراب السيطرة على القصر الجمهوري والوزارات السيادية يتوقع أن ينخفض التضخم بصورة كبيرة وأن يرتفع سعر الجنيه السوداني مقابل العملات الحرة.
تطور إيجابي:
الخبير الاقتصادي إيهاب عبد الرحمن أعتبر انخفاض معدل التضخم في السودان تطور إيجابي وعزا الانخفاض لعدة عوامل على رأسها تقليل الإنفاق الحكومي، مما أدى إلى تقليل الطلب على السلع والخدمات، وقال هذا مبدأ أساسي في الاقتصاد في حالات تقليل الإنفاق الحكومي
بجانب تقليل التعامل مع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، وذلك أدى إلى تقليل التكاليف الإنتاجية نتيجة للتحسن في الإنتاجية بفضل الزيادة في الانتاج للموسم الجديد، وتقليل التكاليف الإنتاجية من جهة الدولة.
وقال يجب أن نأخذ في الاعتبار أن انخفاض معدل التضخم في ظل عدم وجود إنتاج كافي قد يكون مؤشرا على مشاكل اقتصادية أعمق، وهذا ما يشهده السودان حاليا.
زيادة البطالة:
وأشار إلى أنه قد يكون الانخفاض نتيجة لزيادة البطالة، مما أدى إلى تقليل الطلب على السلع والخدمات, وأكد أن تقدم القوات المسلحة السودانية في ساحات المعارك عمل على ايقاف حركة تهريب السلع الضرورية والسلع الدولارية مثل الذهب والصمغ العربي والمنتجات البترولية التي كانت تهرب عبر حدود السودان مع تشاد وافريقيا الوسطى واثيوبيا ومصر.. وظهرت النتائج خلال 18 شهر وهي فترة قياسية لظهور نتائج ايجابية على معدل التضخم وزيادة ايرادات الدولة من ولاية البحر الأحمر والولايات الاخرى المنتجة للذهب، كالولاية الشمالية
إعادة نظر:

د. هيثم محمد فتحي قال إن خطوات استعادة عدد من المدن الاستراتيجية بواسطة الجيش وعودة نصف مليون نازح إلى منازلهم أدت إلى تحسن سعر الصرف، وزيادة كبيرة في العرض من السلع والمواد في السوق المحلية، ما أدى إلى تراجع جوهري في الضغوط التضخمية, مع إعادة ممارسة المصارف لعملها وتشغيل أجهزة الصراف الآلي في عدد من المناطق، فضلاً عن انتعاش سعر صرف الجنية السوداني ليتداول عند مستويات ما قبل تحرير ولاية الجزيرة ووسط الخرطوم وشرق النيل، كما استأنفت محاصيل الصادرات الزراعية الرئيسية في البلاد التي تنتج في مدن شمال وغرب كردفان وبعض مناطق النيل الأبيض وسنار والنيل الأزرق والقضارف.
وقال لابد أن نأخذ في الاعتبار أن هذه الفترة
قد تعطينا أرقاما ستكون بلا شك محل إعادة نظر
لكن الأداء الحقيقي سيظهر خلال الفترة المقبلة، بعد أن تتضح طبيعة إدارة الاقتصاد في هذه المرحلة، سواء فيما يتعلق بالهوية الاقتصادية للبلاد أو انطلاق النشاط الاقتصادي لإعادة الإعمار في هذه المناطق المحررة ، وعودة العمل والإنتاج فيها خاصة إنها ولايات إنتاج من أجل الصادر.
وأضاف كذلك سهولة الحركة داخل هذه المناطق ساهم في سرعة وإمكانية نقل البضائع، وبالتالي توفيرها بالكميات المطلوبة، مما يعزز عدم وجود نقص في العرض، وهو ما يساعد على وجود أسعار حقيقية بعيدة عن حالة التشوه الناتجة عن الاحتكار.
وأشار فتحي إلى الأثر الايجابي لعملية استبدال العملة في جانب تخفيف حدة الطلب المصطنع على العملات الأجنبية، وهو ما يعد أحد أسباب تحسن سعر صرف العملة المحلية.
ونبه الحكومة لضرورة الاستمرار في التعاطي الإيجابي مع المشهد الاقتصادي للبلاد ككل من خلال تفعيل المقدرات الداخلية للنشاط الاقتصادي بحيث تزيد السلع والخدمات المحلية، ويتقلص الاستيراد فقط على ما هو مهم وضروي.
وفره المنتجات الزراعية:
الخبير الاقتصادي البروفسير إبراهيم أونورعزا انخفاض معدل التضخم إلى وفرة المنتجات الزراعية الشتوية, وقال خلال فصل الشتاء ينخفض التضخم نتيجة لوفرة معظم المنتجات الزراعية وإنخفاض أسعارها في هذه الشهور.