
للقرية سلام.. يا أرض السلام
هوامش
عمر اسماعيل
*القرية أساس المدينة في السودان آلاف القرى والحلال والريف وبعض (الرحل) ومن يقطنون تحت الأشجار فالقرية تتطور حسب الحاجة الى ما يفتقد أهل القرية للخدمات في الطعام والماء والدواء والصحة العامة والتعليم والى ذلك من كل ما هو ضروري للحياة القائم على الوحدة والتضامن وأهمها الود وحب الارض!.. وهي مخزون ثقافي واجتماعي للعادات والتقاليد نحافظ عليه.
*ان للقرى اسماؤها قد يكون باسم أول من سكن أو المكان الذي يعيشون فيه لذلك فإن بعض الاسماء للقرية مرتبط بالبيئة او الافراد لهم شأن وغير ذلك ولعل اخطر القرى هي التي تقع في اودية او مرتفعات او منخفضات وكل ذلك يرتبط بنوعية المهنة التي يمارسها اهل القرية وكل ذلك يرتبط بالاهالي فكثير من القرى زارها السيل في موسم الامطار.. الا انه تم تعمير القرية من جديد مرة اخرى في نفس مرمى السيل والامطار الغزيرة.
*يظن البعض ان القرية تعني الفوضى فلا اي خطة للبنيان او طرق او امكنة للخدمات للتعليم والصحة وصحة البيئه او دورات المياه ولكن لابد ان تكون اي قرية اشبه بالمدينة وبها كل ما هو مخطط نراعي لمواقع الخدمات المختلفة خاصة الصحة والتعليم والجوانب الاخرى من اسواق ومتاجر وغيرها.. اذا ان القرى بها بالطبع الذين تعلموا بل ونالوا الدرجات العليا لابد ان يساهموا في التطوير وخدمات اهلهم لتكون القرية هي مدينة ونعني بذلك كل الخدمات التي يحتاج اليها فكثير من القرى نهضت بل فاقت ما يسمى بالمدينة في خدماتها هو تعليمها والصحة بيئة (سليمة) خاصة دورات المياه للخدمات المختلفة.
*في سنوات مضت كان العون الذاتي هو المسيطر وكان الاهالي يقدمون كل عون فاق ما تقدمه الحكومة حينها خاصة مياه الشرب واماكن العلاج وما يخص النساء والاطفال وللاسف فانه قد (قل وانخفض).. واعتمد على ما تقدمه الدولة وهذا لا يعني ان ابناء القرى المغتربين واصحاب المال قد مسكوا ايديهم بل هم بخير لكن يكون أفضل ان ما قد يقدمونه يكون مشروعا يخدم كل القرية.. من هنا فان ابناء القرى السودانية انما يقدمونه هو للسودان عامة وان كان جزء قليل من الكل.. والجميع يشاركون في العون الذاتي.
*ان القرى السودانية في درجات من النظام والمباني والخدمات وبعضها تعاني من سوء الخدمات وضعفها هناك ايضا من يسكنون في العراء.. من بينهم (الرحل) على الطرق والمراعي وغير ذلك واقول لماذا لا نعطي القرى نظرة فاحصة حتى تنهض بعضها الى آفاق جديدة وارى ان تشكيل اتحاد قروي ليقوم بدراسة للنهضة عن اماكن القرى وسكانها ومهنتها وما يحيط بها من خدمات وموارد ولابد ان تنهض القرى في إطار (الامل السوداني) لاجل حياة مستقرة حتى لا تكون القرى بعيدة عن حياة العامة…! تكون خارج الشبكة ويساعد ذلك في اللجان الاهلية والمقاومة.
*ان ما اصاب القرى مؤخرا والآثار الباقية من انتهاكات الاوباش يتطلب ان تكون كل الحلة والريف والقرى وشبه المدن وحتى المدن ان تعيد البسمة الى الناس بأن السودان بخير نحن نحتاج ان نبني بلدنا باسلوب كله امان وسلام وعمل وثقة في اليوم وبكرة.
*القرى هي السودان تاريخه وثقافته واجتماعياته فلابد من أن نخدم القرية وننهض بها في كل المجالات ولابد من اعمارها.. (وان غدا لناظره قريب) فكل قرية مرت بالمصاعب لفرح في (سودان الوحدة) ولم تعد ايام الحزن والألم وبكاء الاطفال و.. ان الوطن سيتعدى ايام ذلك متى ما كانت العزيمة أقوى .. والإصرار على النجاح.. والايمان اقوى والتعاون بين أهل القرى.
*كل القرى – هي السودان وارادته على تخطي عتبات الايام المرة ايا كانت الى ايام خضراء زاهية اريجها يفوح كل ساعة ليشهد نجاحا في كل (القرى).. هي (بلدنا) هي الاصل والجذور في كل اتجاهات.. هي تتحدث عن العمار الذي نريده وقيادة الوطن لابد ان تكون القرية هي الاولوية في المشروعات الاجتماعية والاقتصادية والطرق وغيرها.. حتى يكون السودان هو (الاعلى) فهو كل (القرى).