السحر في كأس أفريقيا.. وقائع غريبة صنعت الجدل
يترقب عشاق كرة القدم في العالم، وبالتحديد في القارة السمراء، انطلاق بطولة كأس أفريقيا 2025 بالمغرب، والمقررة في الفترة ما بين 21 ديسمبر/ كانون الأول و18 يناير/ كانون الثاني.
وعند ذكر البطولة الأفريقية للمنتخبات، يرتبط في أذهان بعض المشاهدين الحديث عن ممارسات غريبة الأطوار، لجأت إليها بعض المنتخبات الأفريقية، تتعلق بما يصفه البعض بالسحر أو الدجل والشعوذة.
وشهدت بطولة كأس أفريقيا، على مر العصور وفي مختلف نسخها، العديد من محاولات الاستناد إلى السحر أو وضع تمائم داخل الملاعب، بحثًا عن مساعدة خارجية لتحقيق الفوز.
وفي هذا التقرير، يستعرض أبرز المرات التي استُخدم فيها السحر والشعوذة في بطولة كأس أفريقيا عبر تاريخها، الذي انطلق عام 1957.
السحر في كأس أفريقيا.. وقائع غريبة صنعت الجدل
عبر تاريخ البطولة كان منتخب كوت ديفوار بطل نسخة عام 1992 بعد تغلبه على غانا في النهائي بركلات الترجيح، إلا أن الحكومة الإيفوارية فتحت تحقيقًا بشأن استخدام الدجل للوصول إلى ذلك التتويج.
واستمرت التحقيقات الإيفوارية لمدة 10 سنوات، وكان المتهم الأبرز فيها وزير الرياضة آنذاك، الذي وُجهت إليه اتهامات بالاستعانة بدجالين للمساعدة في تحقيق اللقب.
ومن بين أبرز لقطات الدجل في كأس أفريقيا، تلك التي شهدها ربع نهائي بطولة كأس الأمم عام 2000 بين السنغال ونيجيريا، التي أُقيمت في غانا ونيجيريا.
واقتحم أحد مسؤولي الاتحاد النيجيري أرضية الملعب في منتصف المباراة، متوجهًا إلى مرمى الحارس السنغالي لإزالة تعويذة قيل إنها وُضعت من قبل المنتخب السنغالي، قبل أن تنجح نيجيريا في تسجيل هدفين والتأهل إلى نصف النهائي.
كما عثر مراقب مباراة مصر والسنغال في بطولة أفريقيا عام 2002 على حقيبة بلاستيكية قرب دكة بدلاء المنتخب المصري، احتوت على عظام حيوانات وبعض الأعشاب والطلاسم الغريبة.
وتُعد واقعة أخرى من الأبرز في تاريخ البطولة، حين جرى القبض على بعض أفراد الجهاز الفني الكاميروني وهم يضعون تعويذة على أرضية الملعب قبل مباراة نصف النهائي أمام مالي عام 2002.
من التمائم إلى الشعوذة.. أسرار لا تنسى في كواليس كأس أفريقيا
لم تكن تلك المرة الوحيدة التي اتُّهم فيها “الأسود غير المروضة” باستخدام السحر والدجل، إذ كشف صحفي كاميروني رافق بعثة المنتخب في عام 2010 عن وجود بعض الأشخاص غريبي الأطوار داخل المعسكر.
وقال الصحفي: “كان أحدهم يحمل دائمًا علبة كبريت رغم أنه لم يكن مدخنًا، والأسوأ من ذلك أنه كان يُشعل الشموع في وضح النهار. إن لم يكن هذا ساحرًا، فمن يكون إذًا؟”.
واتهم مدرب منتخب مصر آنذاك، حسن شحاتة، منتخب النيجر باستخدام السحر خلال المواجهة التي جمعتهما في التصفيات المؤهلة إلى كأس أفريقيا 2012، والتي انتهت بفوز النيجر 1-0.
وقال شحاتة إن السحرة نزلوا إلى أرضية الملعب برفقة منتخب النيجر وهم يحملون “معزة”، دون اعتراض من مراقب المباراة، مضيفًا: “أداء المنتخب في مباراة النيجر لم يكن يمت لنا بصلة”. كما وجهت اتهامات حادة لنجم منتخب غينيا الاستوائية خلال مواجهة غانا في نسخة 2015، بعد تداول صورة للاعب عبد الله سيسيه وهو يرتدي تعويذة حول خصره.
وفي البطولة نفسها، اتهم نجم منتخب غانا، أندري أيو، بوضع مسحوق أبيض على أرضية الملعب قبل المباراة النهائية أمام كوت ديفوار، لتبقى قصص السحر والشعوذة جزءًا من الجدل الدائم الذي يرافق كأس أفريقيا عبر تاريخها.