آخر الأخبار

تسريب أخطر مخطط إماراتي إثيوبي كيني لإنقاذ (آل دقلو)

 

كشفت معلومات استخبارية مسربة عن عقد اجتماع سري رفيع المستوى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضم مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين من الإمارات، وإثيوبيا، وكينيا، إلى جانب قيادات محسوبة على ميليشيا الدعم السريع المتمردة.

وبحسب المصادر، هدف الاجتماع إلى وضع إستراتيجية عاجلة لإعادة فتح الجبهة الشرقية في السودان وضخ إمدادات عسكرية وبشرية لدعم الميليشيا بعد الخسائر الميدانية الأخيرة التي تكبدتها.

وأفادت التقارير بأن الاجتماع عُقد في فندق بأديس أبابا، وشهد تنسيقاً مباشراً بين أطراف إقليمية مختلفة، حيث شارك فيه كل من السفير الإماراتي السابق لدى السودان “حمد الجنايبي”، والدبلوماسي “محمد علي الشامسي”،من الجانب الإماراتي و “حمد عبد الله السوداني الجنسية والمرتبط بالأجهزة الأمنية الإماراتية.كما شارك كل من مدير جهاز الاستخبارات الإثيوبي “قيتاجو”، ونائب مدير جهاز الأمن الإثيوبي “سيساي تولا” من الجانب الإثيوبي ،وشارك بحسب المصاد ثلاثة مسؤولين بارزين من جهاز الاستخبارات الكيني (لم تُكشف هوياتهم بعد) الجانب الكيني.

كما شارك كمنسق للاجتماع “طه عثمان الحسين” (مدير مكتب الرئيس السابق والمكلف بملفات الميليشيا الخارجية)، وشخص يُدعى “محمد عبد الله”، وهو مسؤول تحويلات مالية ويُعرّف نفسه كمستشار لقائد الميليشيا المتمردة.

وجاء هذا التحرك الطارئ في أعقاب الاكتساح الميداني للقوات المسلحة السودانية، وسيطرتها الاستراتيجية على مدينة الكرمك بنهاية يوليو 2026.

ووفقاً للمعلومات المسربة، ناقش المجتمعون الإجراءات الكفيلة بإعادة تنظيم وتوزيع مليشيا الدعم السريع، والتعجيل بإيصال الدعم اللوجستي والعسكري.

وتقضي الخطة المعتمدة بتسهيل تدفق المرتزقة من جنوب السودان برياً وجوياً نحو منطقة أصوصا الإثيوبية المتاخمة للحدود السودانية، ومن ثم الدفع بهم إلى داخل العمق السوداني.

وبحسب المصادر فقد وافق الجانب الإثيوبي على منح أذونات هبوط مفتوحة وغير مشروطة للطائرات الناقلة في مطار أصوصا، مع فرض طوق أمني مشدد داخل المطار لمنع تسريب أي صور أو معلومات لوسائل الإعلام حول طبيعة الشحنات والواردات العسكرية.واتفق المجتمعون وخططوا لتقدم الميليشيا عبر ثلاثة محاور ميدانية لاستعادة مدينة الكرمك بشكل عاجل.

وفي تطور لافت يعكس حجم الانخراط الأمني، وافق جهاز الاستخبارات الإثيوبي على إسناد الميليشيا بـ ثلاث مسيرات إستراتيجية لتوفير الغطاء الجوي اللازم للهجوم العكسي في منطقة الكرمك. غير أن الجانب الإثيوبي اشترط بدقة أن يقتصر نشاط هذه المسيرات على المنطقة الحدودية المحاذية لولاية النيل الأزرق فقط، مع حظر تشغيلها أو إشراكها في أي متحركات عسكرية أخرى ب جبهات دارفور أو كردفان.

وتُشير بنود المخطط إلى إسناد مهمة الإشراف واللوجستيات لـ “طه عثمان الحسين”، والذي سيتولى تنسيق تدفق شحنات الأسلحة والدعم عبر مختلف الموانئ والمطارات الإفريقية، ومن ثم هندسة نقلها برياً إلى داخل السودان عبر ثلاث جبهات حدودية مفتوحة تشمل: جنوب السودان، وتشاد، وإثيوبيا.

وتضع هذه التسريبات أطراف التنسيق الإقليمي أمام مواجهة مباشرة مع التنديد الدولي والمحلي المستمر بالتدخلات الخارجية التي تسعى لتغذية الصراع المسلح وتقويض استقرار الدولة السودانية.