تحرير ود مدني …استرداد عافية الجنيه
تقرير – ناهد أوشي
*تحرير مدينة ود مدني وبعض مدن ولاية الجزيرة مع توالي انتصارات القوات المسلحة السودانية والحسم في كثير من المحاور ساهمت بشكل كبير في انتعاش الجنيه السوداني واسترداد قليل من عافيته المنهاره بسبب الأزمات المتلاحقه عليه, ومعلوم أن الأسعار المتداولة للعملات الأجنبية غير حقيقية وتلعب الشائعات والأنباء المتداولة دورا فاعلا في زيادة أوانخفاض العملة.
روافع اقتصادية:
الخبير الاقتصادي بروف ناجي مصطفى أكد أن تحرير مدينة ود مدني والمضي قدما في تحرير بقية المناطق والتقدم في الخرطوم والإنتصارات في كردفان ذات أثر كبير في إنتعاش الجنيه السوداني وعودته إلى وضعه الطبيعي.
وقال إن ولاية الجزيرة تملك سبع روافع اقتصادية تساعد في معالجة سعر الجنيه, وتحدث إنعاش اقتصادي على رأسها أن الانتصارات تقود نحو الاستقرار السياسي وتأكيد ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الحكومة, وأكد في افادته ل (أصداء سودانية) أن مضي الدولة نحو الاستقرار السياسي يأتي برؤوس أموال ويمنع هروبها وبالتالي يؤثر على الوضع الاقتصادي بجانب أن لحاق مشروع الجزيرة بالعروة الشتوية والموسم الصيفي المقبل تحدث معالجة كبيرة في صادرات الحبوب وبالتالي معالجة لاستقرار سعر الصرف, كما وأن عودة الأيدي العاملة الناجحة لمشروع الجزيرة والتصنيع الزراعي تعمل على رفع قيمة الجنيه, وقال إن التكدس السكاني في المدن (كسلا, القضارف ,بورتسودان) أحدث خلل اقتصادي في تلك المدن وبعودة الجزيرة تحدث معالجة التشوه الاقتصادي بجانب زوال المضاربة التي نتجت عن التكدس السكاني (مضاربة في أسعار العقارات, الأراضي, مواد البناء, السيارات, تذاكر النقل ) مما رفع الأسعار وعمل على انخفاض الطلب الآن على كمية كبيرة من السلع لاسيما المتعلقة بالعقارات وأن ذلك سيودي إلى زوال المضاربة وبالتالي استقرار الأسعار ومعالجة التضخم, وقطع بان تحرير الجزيرة سيعالج أكبر عائق اقتصادي, المتمثل في انقطاع الطرق والحركة, حيث أن معظم البضائع لم تكن تصل إلى الدمازين وسنار والنيل الأبيض وكردفان لجهة أن الجزيرة تمثل حلقة وصل, والآن قد تم فتح الطريق بالتالي إنسياب البضائع وقلة تكلفة النقل وزيادة الحركة التجارية
عودة النازحين:
وأكد أن تحرير الجزيرة تعني عودة ملايين النازحين واللاجئين إلى الداخل وبالتالي عودة تحويلات المغتربين مما توفر ملايين الدولارات ويقل الطلب على الدولار وبالتالي تعافي الجنيه السوداني.
إنعاش الجنيه:
مديرإدارة الاستثمار بجهاز المغتربين آمنة جعفر أكدت أن تحرير مدينة ود مدني وبقية مدن ولاية الجزيرة لها دور إيجابي في انتعاش العملة الوطنية, وقالت إن إنتصارات الجيش يمكن أن تنخفض ميزانية الحرب مما يسهم في تحقيق فائض ميزانية وبالتالي حدوث تعافي للجنيه السوداني بجانب تخفيض سقف الديون.
وأشارت إلى الفرص الكبيرة للدخول في أسهم قطاع الاتصالات والمحاصيل والكهرباء والأوراق المالية مما يودي أيضا إلى انتعاش قيمة الجنيه وتزايد نسب الاستثمارات خاصة الأجنبية التي هربت بسبب الحرب وانتعاش القوة الشرائية عقب عودة المواطنين, وأشارت آمنة إلى انسياب صادرات المحاصيل الزراعية خاصة الصمغ العربي والسمسم بطرق رسمية وبالتالي تقليل تهريب تلك المحاصيل وإعادة حصائل الصادر مما يسهم في انسياب العملات إلى القطاع المصرفي.
وقالت إن عودة إفتتاح فروع بنك السودان المركزي وبقية المصارف يمكن أن تسهم في التحكم في السيولة والحد من إرتفاع الدولاربجانب أن استثمارات السودانيين بالخارج ورجال الأعمال ستكون سببا رئيسيا في انتعاش الجنيه.
مؤثرات التضخم:
الأستاذ الجامعي د.كرم الله علي عبدالرحمن,
قال إن ن الاقتصاد لا يعتمد كليا على القواعد المعروفة مثل سعر الفائدة أو حتى إرتفاع الجنيه الجمركي وغيره, ولكن ردود أفعال مثل تحرير مدني قطعا تؤثر على قيمة الجنيه إضافة إلى أن دخول الموسم الشتوي وبالتالي يدخل اقتصاد الجزيرة في دورة الاقتصاد السوداني رغم ضعفه, سيؤثر ذلك على قيمة الإيجارات التي تؤثر على التضخم بطريقة مباشرة.
وأعتبر أسعار الايجارات من أكبر المؤثرات على التضخم في السودان والتي ارتفعت بدرجة كبيرة بعد احتلال مدني والنزوح الكبير إضافه إلى عدم قدرة المزارعين على الإنتاج وتوقف مصانع مهمه على رأسها مصانع السكر.
خبير النظم المالية والمصرفية المهندس الطيب الجعلي قال إن تحرير ود مدني والانتصارات المتتالية للجيش السوداني قد تفتح الباب لتحسن قيمة الجنيه السوداني، وأضاف إذا نجحت هذه الانتصارات في تحقيق استقرار سياسي وأمني حقيقي، واستعادة الموارد والأنشطة الاقتصادية، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد السوداني وجذب الاستثمارات.
أزمات عميقة:
وأوضح أن الواقع يشير إلى أن الجنيه يعاني من أزمات عميقة مثل التضخم وضعف الإنتاج، وإذا لم تُعالج هذه المشكلات بشكل جذري، فقد يكون التأثير الإيجابي لهذه الانتصارات محدودًا أو مؤقتًا, وقال النجاح العسكري يجب أن يُترجم إلى خطوات حقيقية نحو الاستقرار الاقتصادي والتوجه نحو الإنتاج والتصدير ومحاربة الفساد.
حوكمة العمل بمشروع الجزيرة
أعلن محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى أن إدارته تعكف على إعداد خطة زراعية للموسم الزراعي الجديد تستهدف حوكمة العمل بالمشروع لتوضيح علاقات الإنتاج بين الشركاء ومعالجه قضايا الري وإدخال التقانات الحديثة للارتقاء بالإنتاج وفقا للمعدلات العالمية مع التركيز على تنظيم الدورة الزراعية في ظل إهتمام الدولة في أعلى مستوياتها بمشروع الجزيرة
ووجه خلال طوافه الميداني ووقوفه على اختناقات الري بسبب تراكم الاطماء بعدد من الترع والمواجر بتفاتيش عجوبة, وجه إدارة الري بضرورة تحريك آليات الحفر بصورة عاجلة لإزالة الإطماء و زيادة المناسيب لضمان تأمين الاحتياجات المائية للمحاصيل والشرب.
ونادى المزارعين للإهتمام بنظافة الغيط وإزالة شجرة المسكيت والتي تعتبر مهدد حقيقي للزراعة والإنتاج والاقتصاد السوداني.
استئناف نشاط فرع بنك الخرطوم في مدني
أعلنت إدارة بنك الخرطوم استئناف عمل فرع البنك بمدينة ودمدنى اعتبارا من اليوم الإثنين, ووعدت مديرة البنك دكتورة لمياء ساتي بتوالي افتتاح فروع البنك في كافة محليات الولاية المختلفة خلال الأيام المقبلة.
وأكدت خلال احتفالية البنك بانتصارات الجيش السوداني المتعددة وتحرير مدينة ود مدني أن بنك الخرطوم يقف مع الدولة في خندق واحد في معركة الكرامة ويعمل وفق توجيهات البنك المركزي ليجد كل مواطن فروع بنك الخرطوم جاهزة لاستقباله وتطوير الخدمات البنكية, وأعتبرت الانتصارات في ولاية الجزيرة حدث مفصلي وانتصار يستحق الاحتفاء والاحتفال به, وأضافت أن ولاية الجزيرة تمثل ثقل اقتصادي مهم.
وأشارت إلى أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى قدمت تضحيات عظيمة جعلتها نموذجا للعالم فى التضحية والوطنية