
الأذان وشيطان مليشيا الجنجويد
موقف
د.حسن محمد صالح
*التحية للمؤذنين وهم يصدحون مع الفجر(الله أكبر الله أكبر)
وقد أحصى بعض الفقهاء المعاصرين ١٠٠ خطأ في أداء الأذان
وقد ثبت في السنة وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن
المؤمن بعد سماع الأذان تفيض نفسه طمأنينة ويشعر بالعزة والإنتماء إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. وهو يردد خلف المؤذن ويدعو وبعد اكتمال الأذان عليه أن يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة و ابعثه المقام المحمود الذي وعدته.. قال صلى عليه وسلم من يقول حين يسمع الأذان اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة الخ حلت له شفاعتي يوم القيامة.
*هذه الأيام المجاهدون الأبطال ورسل الطمأنينة والتحدي والجسارة والايمان هم مؤذنو المساجد لا ينازعهم إلا الجنود القابضون على الزناد يصدون العدوان ويقهرون التمرد يذهب المؤذن في الثلث الأخير من الليل والرصاص ينهمر.
*والمتمردون داخل الأحياء السكنية والبيوت يطلقون النار في الهواء وفي الطرقات وقد يصيب الإنسان الخارج في ذلك الوقت مكروه ولكن المؤذنون لا يبالون يرفعون الأذان الأول ويسأل المستيقظون من النوم والكسالى من امثالنا إن كان المؤذن قد خير أم لا ؟ والتخيير هو أن يقول المؤذن في نهاية الأذان : الصلاة خير من النوم
وبعد التخيير تقام الصلاة ومن صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله كما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم
*في حينا المؤذن الشاب الصغير السن النحيف يرتدي طاقية أشبه بالقبعة يكفكف بنطاله الذي يرى كأنه البرمودا التي يرتديها الشباب هذه الأيام يذهب محمد إلى المسجد عند الثالثة صباحا ويسرج مصباحا واحدا من مصابيح المسجد يعمل بالطاقة الشمسية التي وفرها بعض الخيرين في عدد من المساجد لصلاة التراويح والقيام في رمضان.
*وما ان ينطلق الأذان حتى تبدأ المدافع والرشاشات، ( الرباعيات والثنائيات) المحمولة على السيارات المرتكزة في الأحياء بإطلاق النار فهل يستيقظون من النوم مع صوت الأذان أم هي عسكرية الدعامة الجديدة التي لا تحترم الأذان بالانصات والوقار عند سماعه وترديده على النحو الذي ذكرته آنفا .. ولا يقل مؤذنو العشاء إصرارا ووقارا عن ادائهم في أذان الفجر *فالرصاص ينطلق ويعم الظلام ولما كان الدين يسر وليس عسرا يجوز جمع صلاة المغرب والعشاء لخطورة الأوضاع الأمنية فقد جمع صلى الله عليه وسلم من غير سفر ولا مطر ولكن المؤذنون عباد الله المرابطون يشهرون الأذان ليعود الناس لأداء الشعيرة العظيمة في المسجد.
*لابد من توجيه تحية إجلال وعرفان ودعاء بالأجر والثواب لكل مؤذن في ولاية الخرطوم هذه الأيام فهم صمام الأمان وباعثو الحياة والأمل في النفوس والقلوب .هناك من يعتبر الأذان أمرا عاديا ولن يسمعه ومشاهدو القنوات الفضائية العربية الذين يحسبون ساعاتهم الإخبارية على اوقات مكة المكرمة ولكنهم لا يرفعون الأذان عبرها..وفي غياب تلفزيون السودان الذي صمت بفعل التمرد وتؤامه ( هنا ام درمان) يبقى مؤذنو المساجد هم من يبثون الاطمئنان ..الا بذكر الله تطمئن القلوب.
*على مقربة من هذا التاريخ قام الجنجويد بإطلاق الرصاص علي وانا خارج لأداء صلاة الفجر وقد نجوت بحمد الله بفضل حسبي الله ونعم الوكيل ولكنهم لاحقوني حتى باب المسجد. تحدثت معهم عن هذا وقت الصلاة ولم يفهموا ..سبحان الله