وفيات وآلاف الإصابات.. حمى الضنك تجتاح الدمازين
تفتح حمى الضنك جبهة جديدة من المعاناة في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، حيث تتسارع الإصابات وسط بيئة صحية متدهورة، بينما تتداخل آثار الحرب مع ضعف الخدمات الصحية لتفاقم الأزمة.
وينقل تقرير لمراسل الجزيرة من الدمازين وضاح الطاهر صورة لعواطف -وهي سيدة ستينية- وجدت نفسها تواجه المرض للمرة الثانية خلال شهر واحد. وتقول إن الإصابة الجديدة جاءت أشد من سابقتها، فيما ترقد ابنتها في المستشفى مصابة بالمرض، ويعاني شقيقها وابنها أيضا من الأعراض ذاتها، في مشهد يعكس امتداد العدوى داخل الأسرة الواحدة.
ويشير التقرير إلى أن المياه الراكدة والمجاري الملوثة وتراكم النفايات وفرت بيئة مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للمرض، ما دفع السلطات الصحية ومتطوعين إلى إطلاق حملة ميدانية لمكافحة حمى الضنك والتوعية بمخاطرها، بدأت في الأحياء الأكثر تضررا.
ويؤكد متطوعون مشاركون في الحملة أن فرقهم تجوب المنازل بيتا بيتا، ضمن جهود تنسقها وزارة الصحة، بهدف الحد من انتشار المرض والقضاء على بؤر تكاثر البعوض.
وبحسب وزارة الصحة في إقليم النيل الأزرق، سجلت مدينة الدمازين عددا غير محدد من الوفيات وأكثر من 3 آلاف إصابة بحمى الضنك، تركزت في عدد من الأحياء، ولا سيما الشمالية منها.
ويقر مسؤول في الوزارة بأن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من الحالات التي تمكنت فرق التقصي من تسجيلها، مرجعا ذلك إلى وجود إصابات لم تصل إلى النظام الصحي، معربا عن أمله في أن تسهم الحملة الجارية في خفض معدلات الإصابة.
ويضيف التقرير أن قسم الطوارئ في مستشفى الدمازين يستقبل يوميا نحو 20 حالة إصابة بحمى الضنك، في وقت يحذر فيه أطباء من أن استمرار هذا المعدل يستدعي تدخلا عاجلا للسيطرة على تفشي المرض.