“المشتركة”: موجة انشقاقات متسارعة تضرب الدعم السريع
قال المتحدث الرسمي باسم القوات المشتركة، متوكل علي وكيل، إن مليشيا الدعم السريع تشهد موجة متسارعة من الانشقاقات، معتبرًا أنها باتت تأخذ نمطًا متكررًا يعكس تصدعات داخلية في بنية القوات، ووصفها بأنها أشبه بـ”تساقط قطع الدومينو”.
وأوضح وكيل، في تعميم صحفي اطلع عليه “الترا سودان”، أن جذور موجة الانشقاقات تعود إلى انشقاق قائد بارز في أكتوبر 2024، الذي قال إنه فتح الباب أمام قيادات ميدانية وعناصر أخرى للانضمام إلى الجيش السوداني.
وأضاف أن الانشقاقات لا تمثل، بحسب تقديره، “حوادث فردية”، وإنما تكشف عن مشكلات في التنظيم والروح المعنوية، فضلًا عن وجود رغبة لدى عدد من العناصر في مغادرة صفوف الدعم السريع.
وكشف المتحدث باسم القوات المشتركة عن تدمير المجموعة 305 التابعة للدعم السريع، التي كانت متمركزة على طريق الصادرات بولاية شمال كردفان، مشيرًا إلى أسر أكثر من 30 من عناصرها والاستيلاء على مركبات قتالية وأسلحة وذخائر ووقود.
وقال إن العمليات أسفرت كذلك عن تحييد قائد ميداني برتبة عقيد تابع للمجموعة.
وأشار وكيل إلى أن مجموعة تابعة لما يعرف بـ”المجموعة 26″ أعلنت مؤخرًا استسلامها بكامل عتادها، معتبرًا أن هذه التطورات تندرج ضمن سلسلة من الانشقاقات والاستسلامات التي قال إنها تضعف الدعم السريع عسكريًا ومعنويًا.
ويرى وكيل أن تأثير الانشقاقات لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى التحالفات القبلية والعشائرية التي تعتمد عليها مليشيا الدعم السريع بدرجة كبيرة، قائلًا إن خروج القادة والمقاتلين من صفوفها يخلخل تلك الولاءات ويحولها، في بعض الحالات، من حواضن للقوة إلى عوامل للتشرذم.
وأضاف أن كل انشقاق يعني خسارة الدعم السريع لمقاتلين مدربين وما بحوزتهم من عتاد، في مقابل تعزيز صفوف الجيش، معتبرًا أن استمرار هذه العملية يمكن أن يؤثر في قدرة القوات على الاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها.
وبحسب المتحدث، أسهمت الانشقاقات والتفكك الداخلي في فقدان الدعم السريع السيطرة على مناطق مهمة، مشيرًا إلى محوري بارا وطريق الصادرات في شمال كردفان، حيث وسع الجيش نطاق سيطرته خلال الفترة الأخيرة.
ويعتقد وكيل أن لهذه التطورات أثرًا نفسيًا ومعنويًا على عناصر الدعم السريع، معتبرًا أن تكرار الانشقاقات يبعث برسالة داخل صفوف القوات مفادها أن “السفينة تغرق”، بما قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف الروح المعنوية.
في المقابل، يرى أن هذه التطورات تعزز ثقة الجيش والقوات المساندة له، خصوصًا مع انتقال بعض المقاتلين والعتاد من صفوف الدعم السريع إلى جانب القوات الحكومية.