
(سلمان الزغرات سيد سنار ) في (باريس) أول مرة
دهاليز
علي مهدي
الفرجة الأولى في التكوين، من (باريس ) وعواصم أخرى في الغرب الأدنى والأقصى، من عند (نيويورك) مدينتي الأحب ،ومسرحي المفتاح (مسرح لماما)، غير بعيد عنه شارع (بردوي)، والشرق البعيد من عند ( مانيلا) والفلبين، كانت مفتاحي للعمل التنفيذي للهيئة الدولية للمسرح ITI /يونسكو.
في الربع قبل الأخير من ثمانينات القرن الماضي، وذاك كان أكبر وفد فني تمثيلي يشارك في ملتقى عالمي، فريق المسرح الوطن -مسرح البقعة ، والعرض الفخم عندي، وأجمل ما كوّنت (فرجة بين سنار وعيزاب) الأصل فيها قصيدة المؤسس الدكتور يوسف عيدابي (عيزاب نافذة على بحر القلزم )
والى مناحي الوطن الكبير من دارفور والشمالية، وأوساط السودان، وكل فضاءات العروض الممكنة.
عدت يا سادتي أبحث عنها التصاوير القديمة مع الفكرة الأولى.
وقد تركت مسرحي الكبير ( قاعة الصداقة) يجمع أهلها العاصمة المثلثة ونواحيها ، على عروضي
المستقرة (هو وهي ، المسمار )
ويأتيه الجمهور المتزايد من ولايات أقرب فأقرب، وتحوّل الشارع الكبير أمام قاعة الصداقة لمشهد فسيح يسع الجميع ، الناظر بتمعن للنيل الأزرق يجري علي عجل، فموعد اللقاء قد اقترب .
والواقف لانتظار مواصلات العاصمة، والمحطة الأشهر بفعل عروضها المسرحية الأطول عرضا( هو وهي ) ثمانية سنوات مشرقات .
وحمل الشارع اسمي يومها ووقتها،
وذاك زمان المسرح المزدحم، والتذاكر تنتهي مبكراً وعليك الانتظار..
تلك المحطة كان اسمها اسمي ،
نعم، وتسعدني أوقات قبول الجمهور العظيم لعملك.
والفكرة كانت إحداث التغيير في كل المشهد الابداعي .
وقلت بعد انتظار ( التكوين)
ونشرت ورقتي الأولى في التبشير بالشكل المغاير للمسرح، لا في وطني ولكن في الإقليم ، اسميتها ، وفيها كل الإشارات عنه المنهج المجدد لنواحي العروض التمثيلية
( شهادتي في شأن الحق والجمال)

والكويت تدعوني مشاركا ً في مهرجانها المسرحي، رحم الودود أخي الفنان فواد الشطي.
واستمع الجمهور الى حكايتي عنها فنون العرض، وكيف أبحث في بوابات، لا واحدة للخروج من مسرحي التقليدي ، عشق الخشبة، والجمهور المصفوف المقابل لمساحة عرض ( الخشبة) أضيق ما تكون لاتساع بناء الصور الجديدة (التكوين ) كان مفتاحي يومها لفرجة جديدة صنعتها تصاوير، قبل أن نجلس والحبيب الراحل عثمان جمال الدين ، نتحاور لأيام، أسابيع، شهور وسنوات البدايات المشتركة، وعشق لكتاب (الطبقات ) لود ضيف الله، نصنع الحوارات .
وأكملت بناء وتكوين صوري في الفرجة الجديدة (سلمان الزغرات سيد سنار)، ووقفت علي اختيارات المشخصاتية ، لا شروط أكثر من توسيع فرص الأداء؟ لتدخل مواهب الرقص الحركي والموسيقي وقليل من تجويد الغناء والإنشاد وأصوات تتدرب لغايات في فنون الاداء ، يحتاجها تطور الفرجة، العرض
،اكملت المساعي، وكانت ليلة العرض الأولى على مسرح معهد العالم العربي في مدينة (باريس) وصارت بعدها عشقي ومفتاحي للدنيا .
ووصلنا (باريس) نحيي الفكرة، ونقف على خشبة المسرح ، وقبلها، زحمته براياتي وطبولي آفاق الفضاء،
غير بعيد عنها جامعة (باريس) الثامنة ونهر (السين) سمع الإنشاد والمداح والمغنين السمر ،
فمشى في طريقه جزلان وفرحان .
وبعدها مشينا بعروض المسرح الوطني – مسرح البقعة الى مدريد ومدن أخرى ..
نعم..
(سلمان الزغرات سيد سنار )
مفتاح عروض المسرح السوداني للعالم ..
وتلك حكاية أخرى في الدهليز .
شكري ومودتي للمتابعين عودة الدهاليز هنا..
وسأكتب لكم دهليز خاص أعود لملاحظات الأحبة..
عنها التواريخ المجيدة لمسرح بلادي
نعم، والمشخصاتية الأوائل في (باريس)..
نعم..