آخر الأخبار

لماذا لا يحترف لاعبو الأندية السودانية في الدوريات الكبرى؟

بعين مفتوحة 

د.خالد البلولة 

 

في إحدى حلقات برنامج دنيا بتلفزيون السودان، أجرينا مقابلة قصيرة مع لاعب سوداني من جيل الخمسينيات يُدعى عمر جقول (أو جقور) من أبناء بري، كان من أوائل السودانيين الذين لعبوا لعدة منتخبات لعب في الخمسينيات مع منتخب مصر في مباراة ضد فرنسا، ومع المنتخب السعودي في مباراة ضد إيطاليا، بالإضافة إلى تمثيله للمنتخب السوداني.
* تميزت كرة القدم السودانية بانفتاحها على الآخرين منذ وقت مبكر وهناك عدد من اللاعبين السودانيين الأوائل الذين لعبوا في الدوريات المصرية ومن أبرزهم إبراهيم الكبير، سليمان فارس (السد العالي) أمين زكي، وعبد المنعم مصطفى(قرن شطة) في الاهلي، ولعب لنادي الزمالك عمر النور، سمير محمد علي، الرشيد محمد العبيد المهدية حسن آدم، ولعب للاتحاد السكندري أحمد عبد المجيد ولعب للنادي المصري أبو عبيدة عبد الرازق، وفي الإسماعيلي لعب أنس النور، معتز جبارة، صبحي وريتشارد جاستن، ولعب لأندية أخرى:عوض درديري، عثمان كلول محمد بلة (الترسانة)،محمد عبد الله (أوليمبي القناة) عبد الرازق سعيد(طنطا) عبد العظيم قلة (المقاولون العرب).
* و في الدوريات الخليجية، لعب عماد خوجلي وسبت دودو (مدرب حراس) في الاهلي جدة وعلي قاقارين ومصطفى النقر في النصر السعودي وعاكف عطا في وحدة مكة.
* وفي دولة الامارات لعب فوزي التعايشة والفاضل سانتو في النصر دبي، واحترف عدد منهم في قطر عادل فار في الاهلي وحمدان حمد ومنغستو، والتاج محجوب وعمر العلمين في سلطنة عمان ..
*برزت في السنوات الأخيرة أسماء سودانية في الدوريات الأوروبية، مثل:
١-ياسين حامد:بدأ مسيرته الاحترافية في الدوري الروماني مع نادي توريس، ثم انتقل إلى فرق بارزة مثل سي إف آر كلوج وسيبسي.
٢-هاني مختار:لاعب ذو جنسية ألمانية يلعب لنادي ناشفيل الأميركي بدأ مسيرته في أكاديمية هيرتا برلين ومثل الفريق الأول لثلاثة مواسم.
٣-أسامة مالك:نشأ في الخرطوم قبل أن يهاجر إلى أستراليا، حيث لعب لفريق إيدلايد وشارك في كأس العالم للأندية 2008.انضم لاحقًا لفريق الباطن السعودي.
٤-محمد عيسى: مهاجم نادي شيلتنهام تاون الإنجليزي، برز في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي كواحد من أفضل اللاعبين.
بالنظر إلى الماضي يظهر أن الكرة السودانية كانت أفضل من حاضرها، على الرغم من الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة حاليًا، ووجود قنوات رياضية متخصصة، يعود ذلك إلى عدة أسباب:
-غياب الاهتمام بالمدارس السنية وعدم وجود أكاديميات تركز على تطوير المهارات منذ الصغر.
-ضعف ثقافة الاحتراف سواء بين إدارات الأندية أو اللاعبين، مما يجعل ممارسة كرة القدم مجرد هواية.
-ضعف الاستثمار الرياضي وإحجام رجال الأعمال عن دعم الرياضة مثلما يحدث في الأندية الكبرى عالميًا.
_يبدي البعض تحفظًا تجاه انخراط أبنائهم في المجتمع الرياضي، مشيرين إلى أن تنوع الخلفيات الاجتماعية والتعليمية والثقافية في هذا المجال يتطلب مزيدًا من الجهود لتعزيز الجوانب التربوية والثقافية، بما يضمن بيئة رياضية أكثر تنمية وإيجابية.
مع التطور الحالي الذي تشهده كرة القدم السودانية، مثل تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، ونجاح نادي الهلال في بطولة الأندية الأفريقية، هناك فرصة لتحقيق المزيد من الإنجازات.ولتحقيق الاحتراف الحقيقي،يجب:
* تأسيس مدارس سنية تركز على تطوير مهارات اللاعبين، مثل التمرير والتهديف.
* تشجيع الشركات والمؤسسات على الاستثمار في الرياضة عبر منحها امتيازات مشروطة ومدروسة.
وأخيرا :-
متى سنشاهد لاعبين سودانيين محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى؟