آخر الأخبار

البرهان وجابر وإدريس في الخرطوم.. هل تنجح خطة تفريغ العاصمة من القوات المقاتلة؟

تقرير- الطيب عباس:
وصل رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ليل السبت إلى العاصمة الخرطوم، في زيارة سبقه فيها عددا من أعضاء مجلس السيادة، من بينهم إبراهيم جابر وسلمى عبد الجبار وعبد الله يحى كأعضاء للجنة تهيئة الخرطوم، بجانب عضو مجلس السيادة، ياسر العطا، الموجود أصلا بأم درمان.
كما وصل أيضا رئيس الوزراء، كامل إدريس بجانب وزير الداخلية الموجود أصلا بالعاصمة، إضافة لوزير الطاقة والنفط المكلف ووزير الخارجية المكلف ومدير عام قوات الشرطة.
للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب تستقبل الخرطوم، هذا العدد الكبير من المسؤولين في الحكومة الاتحادية في توقيت واحد، يتقدمهم المسؤول الأول في المجلس السيادي والمسؤول الأول في الجهاز التنفيذي.
ويرى مراقبون أن وصول هذا العدد الكبير من المسؤولين لتحقيق هدفين على وجه السرعة، يتمثل الهدف الأول في تفريغ العاصمة من المظاهر العسكرية وإعادة الخدمات، وهو ما استدعى رئيس مجلس السيادة لتشكيل لجنة عليا لتحقيق هذا الغرض برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق الركن مهندس إبراهيم جابر.
الوضع الأمني:


يقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، أن الوضع الأمني في الخرطوم غير مطمئن، وأن مظاهر حملة السلاح ومرتدي الزي النظامي بالآلاف يشتبك بعضهم مع بعض أحيانا دون أن يعرف بعضهم بعضا، مشيرا إلى أن انتشار السلاح واللبس العسكري سهل لكل مجرم ارتدائه وممارسة الإجرام، مستدلا على ذلك بعدد من حالات القبض على مجرمين يدعون فيها انتماؤهم لأحد الفصائل الموالية للجيش، أمام هذه الحالة شعرت قيادة الدولة أن الخرطوم قد تسقط مرة أخرى ليس في يد الدعم السريع وإنما في يد اللصوص الذين يرتدون زي الدولة، ويرى أن وصول القائد العام للجيش للخرطوم لمنح اللجنة الفاعلية وربطها بهيئة الأركان واستخبارات القوات المسلحة لإنجاز مهمة تفريغ العاصمة من القوات وإعادة ضبط الأمن عبر الشرطة وجهاز المخابرات.
تفعيل القرار:
زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان للخرطوم، تحمل دلالات سياسية وعسكرية وأمنية, ويقول الخبير العسكري اللواء جمال الشهيد، إن البرهان بدأ زيارته للخرطوم من القيادة العامة وتلقى تنويرا حول الأوضاع الأمنية والعسكرية والموقف العملياتي على الأرض في دارفور وكردفان، معتبرا أن الزيارة تحمل رسائل للداخل والخارج في مجملها أن الخرطوم تعافت تماما، لكن اللواء جمال الشهيد يرى أن هناك أبعاد أخرى للزيارة تتمثل في حرص القائد العام للجيش على الإشراف بنفسه على ترحيل الوحدات العسكرية ونقلها خارج الخرطوم في إطار خطة الدولة لإخراج كل القوات المقاتلة من العاصمة، متوقعة حدوث ذلك خلال أسبوعين.
تحديات تواجه إبعاد القوات :
يرى مراقبون إن خطة تفريغ العاصمة من القوات المقاتلة قد تواجه بتحديات سيما من القوات الموالية للجيش، قد تصل هذه التحديات إلى رفض تنفيذ القرار.
مناوي يرد:


في أول رد فعل على القرار، قال منسق القوات المشتركة، رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، إن الجيش ولا مجلس السيادة لم يخطروا القوة المشتركة بقرار تفريغ العاصمة من الوجود العسكري، وإنهم سمعوا به من الإعلام، لكن أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، قال إن لجنة تهيئة ولاية الخرطوم، والتي من أهم اختصاصها تفريغ الخرطوم من الوجود العسكري، ضمت في عضويتها عضو مجلس السيادة عبد الله يحيى، وهو قائد فصيل ضمن القوة المشتركة.

مراقبون يعتبرون تساؤل مناوي طبيعي بشأن إبلاغهم بالقرار لكونهم يملكون ثلاثة كتائب داخل العاصمة الخرطوم، وهذه القوات بحاجة لتنسيق وترتيب من أجل ترحيلها، لكن اللجنة بحسب الخبر الذي نشرته وكالة السودان الرسمية للأنباء حدد أسبوعين كتوقيت أولي لبدء عملية الترحيل، وقد تلجأ اللجنة لمد التوقيت، مرة أخرى.
خطة تفريغ الخرطوم من القوات المقاتلة قد تواجه بتحديات أخرى، بحسب مراقبين، تتمثل في انتشار السلاح عند العصابات والخلايا النائمة التي كانت تتخفى تحت لافتة تعدد الجيوش، والتي تنتشر في الأحياء الطرفية في أم درمان وجنوب الخرطوم وتمارس النهب تحت تهديد السلاح، هذه القوات قد تقاوم قرار الإخلاء، وقد تلجأ للاشتباك مع الشرطة، لكن مراقبون يرون أن خطة تفريغ العاصمة من القوات ستنفذها قوة خاصة من الجيش وستكون حاسمة في تنفيذ القرار.