عقدة التبعية للمحاور الدولية…وتعقيدات سياسة الباب المفتوح
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*خلال إحدى المنعطفات الحرجة التي تزايد فيها الضغط (الخارجي) على نظام الإنقاذ و(تكشير) الغرب بزعامة أمريكا عن (أنيابه السامة)، دعا أحد خبراء الأمن إلى ضرورة أن ينتبه نظام الحكم إلى ضرورة الإرتباط (بحليف خارجي) يقع ضمن منظومة القوى ذات (الثقل العالمي) ليوفر النظام لنفسه (حماية) مباشرة وغير مباشرة ضد (التهديدات) الخارجية التي يقع في مرماها، ولم تكن دعوة الخبير ناتجة عن (بدعة)، بل عن (سنة متبعة) في السياسة الدولية في مايسمى (بالمحاور الخارجية) التي تنتظم فيها مجموعة من الدول مايشبه (التبعية) أو بالتبعية (الكاملة) حيث تتوفر بين تلك المجاميع دول ذات (ثقل عالمي) عسكري واقتصادي وصناعي وسياسي، هي بالضبط (المعنية) بقوة المحور المعين وتأثيراته الدولية والإقليمية.
*العالم يتجاذبه محوران (الغربي) بزعامة أمريكا و(الشرقي) بزعامة روسيا ومن قبل حلف (الناتو) وحلف (وراسو)، يتنافسان دائما على (القوة والهيمنة) العالميتين، لكن مع انهبار الحلف الإشتراكي (الشيوعي) انفرد الحلف الغربي الامريكي (بالريادة العالية)، وتطلعت دول العالم إلى عالم خالٍ من التوترات والنزعات (الإستعمارية) وأن تؤدي (التغيرات) في السياسة الدولية إلى (فتح جديد) في التعاون (المثمر) بين دول العالم (مبرءا) من اي شكل من أشكال (الهيمنة والتسلط)، لكن لم ترتفع أمريكا إلى مستوى ان تكون (رائدة) للعالم الحر كما تسميه هي بنفسها..بل أن أمريكا لجأت إلى (الغطرسة والوصاية) على الدول والشعوب و(توهمت) بأنها أهل لسيادة البشرية، و(غمست) أياديها في حروب ونزاعات، وأثارت الغبن العالمي ضدها، ويكفي مساندتها لإسرائيل وصمتها على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
*إذاً، وإن كان التعاون بين الدول والحكومات من المظاهر الطبيعية في العالم، تظل (الأحلاف الخارجية) غير قادرة على تلبية كل (متطلبات) الدول والحكومات المتحالفة. وعليه فإن صناعة (القوة الذاتية) لأي دولة، يظل رأس الرمح في حياة الدول والحكومات وإلا فستبقى إرادتها رهينة ومنقوصة (بالتبعية)..فدعونا نتجه لبناء ذاتنا (كهدف أول)، لتكون علاقاتنا الخارجية مستندة على (قاعدة متينة) ولانكون (كالأطرش في الزفة) كما يقول المثل الشعبي.
سنكتب ونكتب