ملتقى (مسرح التعافي الوجداني)…الفن جسراً للشفاء
إعداد – زلال الحسين:
رصدت (أصداء سودانية) المبادرات الثقافية التي تعيد للفن دوره الإنساني، وتؤكد أن المسرح لا يقتصر على تقديم العروض الفنية، بل يمتد ليكون مساحة للحوار، ووسيلة للتعبير عن المشاعر، وجسراً يعزز قيم التماسك المجتمعي والتعافي بعد الأزمات.
وفي هذا الإطار، تتواصل فعاليات ملتقى مسرح التعافي الوجداني، الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام بمشاركة عدد من المسرحيين والمختصين والمهتمين بالشأن الثقافي، بهدف توظيف المسرح والفنون الأدائية في دعم التعافي النفسي والاجتماعي، ونشر ثقافة السلام والتسامح بين أفراد المجتمع.
ويضم الملتقى سلسلة من العروض المسرحية، وورش العمل، والجلسات الحوارية التي تناقش دور الفن في معالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، إلى جانب استعراض تجارب محلية وإقليمية نجحت في توظيف المسرح كأداة للتوعية وبناء جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
ويؤكد المشاركون أن المسرح يمتلك قدرة فريدة على ملامسة الوجدان، وفتح مساحات آمنة للتعبير عن التجارب الإنسانية، بما يسهم في استعادة الثقة وتعزيز روح المشاركة، خاصة لدى الأطفال والشباب الذين يمثلون ركيزة أساسية في بناء مستقبل أكثر استقراراً
أن مثل هذه المبادرات تعكس الوجه الحقيقي للثقافة بوصفها شريكاً في إعادة بناء الإنسان، وأن الاستثمار في الفنون لا يقل أهمية عن جهود إعادة الإعمار، لأن المجتمعات التي تتعافى وجدانياً تكون أكثر قدرة على تجاوز آثار الأزمات، وصناعة مستقبل يقوم على الإبداع، والتسامح، والأمل.