آخر الأخبار

     لآلئ بأقلامهم..استعراض لكتاب علم أمراض النفس في الحياة اليومية لسيغموند فرويد (1-2))

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*علم أمراض النفس في الحياة اليومية هو مؤلف صدر عام ١٩٠١ لـ سيغموند فرويد، مؤسس علم التحليل النفسي. استناداً إلى أبحاث فرويد في فلتات اللسان والزلاّت الهفوية ابتداءً من عام ١٨٩٧ فصاعداً، أصبح هذا الكتاب ربما الأشهر والأكثر انتشاراً بين جميع مؤلفات فرويد.

*نُشر الكتاب في الأصل في دورية الأبحاث التخصصية لطب النفس والأعصاب عام ١٩٠١، قبل أن يظهر في صورة كتاب مستقل عام ١٩٠٤. وحظي الكتاب بإثني عشر ترجمة أجنبية خلال حياة فرويد، بالإضافة إلى العديد من الطبعات الألمانية الجديدة، حيث أُضيفت مواد وأمثلة جديدة في كل طبعة تقريباً

*ساعد الوفير الهائل من الأمثلة في الكتاب في إيصال فكرة فرويد للقارئ بطريقة ميسرة ومباشرة. وصدرت ترجمة إنجليزية حديثة للكتاب بقلم أنثيا بيل عام ٢٠٠٣

*يُطلق على كتاب علم نفس الأمراض اليومية أحياناً اسم (كتاب الأخطاء) (ليتكامل مع كتابي تفسير الأحلام والنكات وعلاقتها باللاوعي)، وقد أصبح أحد الكلاسيكيات العلمية في القرن العشرين.

*أدرك فرويد أنه بدأ يتحول إلى شخصية شهيرة عندما وجد موظف خدمته في الكابينة يقرأ (كتاب الأخطاء) أثناء زيارته للولايات المتحدة عام ١٩٠٩

*واعتبر المحلل النفسي جاك لاكان كتاب علم نفس الأمراض اليومية واحداً من النصوص الرئيسية الثلاثة لفهم اللاوعي، إلى جانب تفسير الأحلام (فرويد) (١٩٠٠) والنكات وعلاقتها باللاوعي (١٩٠٥

*بفضل تأكيده على ما أسماه فرويد (الكلمات المفتاحية المحولة) و(الجسر اللفظي)، يُعد كتاب علم أمراض النفس في الحياة اليومية ذا أهمية بالغة لـ علم نفس الأمراض.

*من خلال دراسة الانحرافات المختلفة عن النماذج النمطية للسلوك اليومي، والعيوب والأعطال الغريبة، فضلاً عن الأخطاء التي تبدو عشوائية، يخلص الكاتب إلى أنها تشير إلى اعتلال نفسي باطني، وتعد أعراضاً لمرض العُصاب.

*يكتب فرويد في مقدمته: خلال عام ١٨٩٨ نشرتُ مقالاً قصيراً حول الآلية النفسية لـ النسيان. وسأكرر الآن محتواه وأتخذه نقطة انطلاق لمزيد من المناقشة.. لقد أجريتُ هناك تحليلاً نفسياً لحالة شائعة من النسيان المؤقت للأسماء العلم، ووصلتُ من خلال مثال بليغ من ملاحظتي الخاصة إلى نتيجة مفادها أن هذا الحدوث المتكرر وغير المهم عملياً لقصور إحدى الوظائف النفسية – وهي الذاكرة – يحتمل تفسيراً يتجاوز الاستخدام الاستثنائي المعتاد لهذه الظاهرة.. فإذا سُئل عالم نفس متوسط التفكير عن كيفية حدوث أننا نفشل غالباً في تذكر اسم نثق بأننا نعرفه، فربما يكتفي بالإجابة بأن الأسماء العلم أكثر عرضة للنسيان من أي محتوى آخر في الذاكرة. وقد يقدم أسباباً معقولة لـ ‘تفضيل النسيان’ هذا للأسماء العلم، لكنه لن يفترض أي مُحَدِّد عميق لهذه العملية.

*أكد فرويد بأن الانحرافات المختلفة عن النماذج النمطية للتصرفات اليومية كزلات اللسان غير المقصودة ظاهرياً، ونسيان الكلمات، والحركات والأفعال العشوائية  هي توضيح للأفكار والدوافع اللاحاضرة في الوعي اللاواعية.

*وأن تفسير الأفعال الخاطئة  بمساعدة التحليل النفسي تماماً مثل تفسير الأحلام، يمكن استخدامه بفعالية في التشخيص والعلاج.

*وبالنظر في الحالات العديدة لمثل هذه الانحرافات، يخلص إلى أن الحد الفاصل بين النفس البشرية السوية وغير السوية هو حد غير مستقر، ومثل هذه الأعراض قادرة على إرباك وتخريب تناول الطعام، والعمل المنتظم، والتواصل مع الآخرين وغير ذلك من الأنشطة اليومية.

نهاية المداد:

إذا أردت أن تعرف سبب العلة في مريض فيجب أن تسلط الضوء القوي على تاريخه حتى تظهر الحقائق واضحة تحت مجهر الماضي.

 (سيغموند فرويد)