آخر الأخبار

أصحاب البقالات والأسواق يرفضون استلام العملة من المواطنين 

  • وسط تضجر من المواطنين 
  • مسوؤل ببنك البركة: رفض التجاراستلام العملة يعرضهم للمساءلة القانونية

بورتسودان – منيرة ساتي:

رفض عدد من أصحاب المحلات التجارية والبقالات بمدينة بورسودان إستلام العملة فئة ال(1000) و ال(500) جنيه من المواطنين قبل إنتهاء الفترة المتبقية لتداوها والتي أعلنها بنك السودان والمحددة بيوم 23 ديسبمر الجاري، إلا أن التجار ومقدمي الخدمات المختلفة اقفوا التعامل بالعملة المذكورة رغم توجيهات البنك المركزي بتداولها حتى التاريخ المذكور مما أثار جدلا ونقاش وتلاسن بين الفريقين، (أصداء سودانية) تناولت هذا الموضوع من الطرفين بالإضافة إلى رأي أحد الخبراء المصرفيين.

مساءلة قانونية: 

في البداية تحدث لنا حول هذا الأمر من نواحيه القانونية مدير بنك البركة فرع دنقلا عبدالرحمن يوسف, وقال إن عملية تبديل العملة فئتي الألف و الخمسمائة جنيه تسير بصور مثالية وهي في خواتيمها الآن, ولفت إلى أنهم يعملون ليل ونهار لأن المدة المحددة تبقىلها يومين فقط فقط حسب قرار البنك المركزي ،وأضاف : العاملون في المصارف يبذلون جهدا كبيا ويتواجدون في أماكن العمل لأوقات متأخرة من الليل حتى يستطيع المواطن من توريد الأموال الورقية في حسابه المصرفي ، وأشار إلى انه برغم ما حدث في السودان و في بعض الولايات نجد ان جميع المواطنين الذين كانوا يحتفظون بأموالهم داخل البنوك لم يفقدوها برغم النهب والسرقة التي تمت ومتي ما وصل العميل لأي فرع من الفروع التي بها حسابه يجد رصيده ويستخدمه فيما شاء، وذلك بعكس الذين يحتفظون بأموالهم خارج المصارف لإعتقادهم أنها في مأمن فكانوا اول المتضررين, ودعا المواطنين لإيداع أموالهم في المصارف حتى تكون في أمان ،وأوصى المواطنين الذين أودعوا أموالهم في المصارف لأغراض التبديل ألا يفكروا في سحبها مرة أخرى والاحتفاظ بها في المنازل لأن ذلك خطر على المال.

وفي مايخص قضية أصحاب المتاجر الذين رفضوا استلام النقود من المواطنين بحجة أنها أصبحت أوراق قديمة قبل اليوم االمعلن لإنتها تداولها, وصف عبد الرحمن هذا التصرف بالخاطئ وغير القانوني وقال إنه يعرضهم للمحاسبة والمساءلة القانونية ،وطمأن هؤلاء التجار الذين يخشون التأخير والزحام في البنوك بأن المصارف تفتح أبوابها ليلا ونهارا حتى لو استلموا يوم الإثنين قبل أن تقفل المصارف أبوابها, المصارف تكون مستعدة لإستلامها ، وقال إن والبنوك جاهزة لإستلام الأموال من العملاء, ونفى أن يكون هناك أي مبرر بعدم استلامها ، وتنمى استفادة الجميع من عملية تبديل العملة وأن يعود للسودان أمنه وأن يتعافى اقتصاده مؤكدا أن للمواطن دور كبير في هذا ذلك

صعوبة الزحام  

وتحدث إلينا التاجر عوض أحمد صاحب بقالة بالثورة وقال إنهم كتجار يواجهون صعوبة في استبدال العملة داخل البنوك نسبة للزحام الشديد والانتظار لوقت طويل داخل المصرف الشي الذي دفعهم إلى وقف البيع والشراء بالعملة القديمة, وأشار إلى أن قرار بنك السودان حدد عدد أيام قليلة وهذا ما جعل من الصعوبة بمكان أن ينتهي أمر التبديل خلال هذه المدة القصيرة.

جدال وهرج: 

وأثناء تجوالنا داخل عدد من متاجر الأحياء وجدنا أحد المتاجر يكتظ بالمواطنين وسعمنا أصواتا عالية وتجمع كبير للمواطنين وعندما وصلنا أن السبب في تلك الأصوات المرتفعة جدل ونقاش صاحبة هرج ومرج وذلك بسبب رفض صاحب المتجر إستلام أي نقود ورقية من فئة الألف أو الخمسمائة جنيه متحججا بزحام البنوك وأن الفترة المتبقية غير كافية لذلك لا يستطيع إستلام هذه النقود لانه قد لا يتمكن من استبدالها.

أما الخالة سلمي فقد ذكرت أن لديها مبلغا بسيطا من المال وليس لديها حساب مصرفي في أي من البنوك ،وعبرت عن حيرتها بكيفية التخلص من هذا المال القليل الذي بحوزتها بعد أن رفض صاحب (السوبر ماركت) أن يبيعها لها موادا تموينية تحتاجها ولم تجد بدً إلا الاستنجاد بأصحاب التطبيقات البنكية من أجل شراء قوت يومها.

لاشك أن تبديل العملة وقرارها له العديد والكثير من المبررات المنطقية والفوائد الاقتصادية التي أشار إليها محافظ بنك السودان المركزي ووزير المالية وأعضاء اللجنة العليا لتبديل العملة برئاسة الفريق أول إبراهيم جابر وعضويتها من أهل الاختصاص والخبرة ، إلا أن الملاحظ في أن تطبيق وتنفيذ هذا القرار أظهر كثير من الاشكاليات والعيوب بعضها يمكن أن يجد المعالجات المناسبة والبعض الآخر قد لا يجدها ويكون خصما على التجربة والفوائد المنتظرة منها على المستوى المواطن أوالدولة ككل.