الإعلام بين المسموح والممنوع.. الصحافة بلا حرية تعني مواتها
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*لا قيمة لإعلام مكمم الأفواه ولاحرية لإعلام ينتهك ثوابت الأمة المتمثلة في السيادة والجيش والأمن والدين وموروثاتها المتفق عليها، أما غير ذلك فلايعيب أجهزة الإعلام والصحافة في شئ أن تعتمد الرأي والرأي الآخر في كل قضايا ومشكلات المجتمع والأنشطة السياسية وأداء الأجهزة التنفيذية الحكومية، فلاحجر للأفواه في تلك الجوانب طالما أن الهدف هو (الإصلاح) وليس (الهدم)..ومن سمات الإعلام أن يتوفر له (التنافس والتدافع) الحر بين وسائله المختلفة بلا (مهاترات وسطحية) وتعدِ على حرية الآخرين و(خصوصياتهم) حتى يكتسب الحيوية و(القبول) عند المتلقي، أما ماهو الأفضل أن تمتنع السلطات الرسمية عن (تخويف) الوسط الإعلامي والصحفي فلايسقط في (التردد) جراء الرقابة الصارمة والملاحقات (القانونية) التي تصيب أداءه (بالهزال والركاكة) وفقدان الطعم..وعليه يظل (توفير المعلومات) المختلفةهو أقصر الطرق و(أنجع) الوسائل نحو محاربة (تخبط) الإعلام في ظلام الجهل وعدم (التثبت) من الحقائق عند طرح الآراء والأخبار المختلفة.
*شهدت بدايات حكم الإنقاذ حملات صحفية وإعلامية مكثفة (معادية) وقد أسرفت صحف عربية في العداء ومع ذلك كنا نجدها (معروضة) في أكشاك بيع الصحف، وقد (استفز) ذلك البعض ونادوا (بمنع) دخولها السودان، إلا أن د.الترابي اعترض علي ذلك وطلب أن يستمر دخولها، وعندما سألوه عن موقفه، قال لهم:( وجود مثل تلك الصحف يعلم الصحفيين الوطنيين المدافعة والرد عليها وفضح ماوراءها وهذا من شأنه أن يعزز موقف إعلامنا ويجعله قادراً على مواجهة مثل تلك الحملات..)…وبعد الإنفراج في النشر وصدور الصحف المستقلة، (أعاب) الصحفيون على السلطات الرسمية إستمرار (الرقابة) ورفضوا ظاهرة (مصادرة وإغلاق) الصحف، ونصحوا السلطات بترك التصدي لما لاترضاه كمهمة تضطلع بها الصحف الموالية للسلطات مامن شأنه أن يشعل التنافس والرأي والرأي الآخر..أما مايتخطي الخطوط الحمراء والثوابت المتفق عليها، فذلك تتكفل بها سلطة القانون.
*كل تنظيم وضبط يطال عمل أجهزة الإعلام والصحافة الحديث منها والقديم يجب ألا (يغفل) أهمية الحرية الإعلامية والصحفية، بل يعمل على (توظيف) تلك الحرية في خدمة قضايا وهموم الوطن عبر (حقن) الأجهزة (بقيم الوطنية) ودورها الهام في (حماية) أمن وسيادة الوطن، مع خلق (قنوات تواصل مفتوحة معها لإنجاح هذا التوجه..واستخدام كل ماهو ممكن من أجل (إنجاح) التوجه وأهم (الممكنات) توفير البيئة (الصالحة المريحة) لأداء هذه الأجهزة في سبيل خلق (إلفة مهنية) بينها وبين السلطات المعنية.
سنكتب ونكتب