آخر الأخبار

البنك المركزي.. قرار يساوي وزنه ذهبا

فنجان الصباح

أحمدعبد الوهاب

 

*لعلها من الإسرائيليات الحديثة القديمة في جزء منها وهي تلك  الرواية التي تقول بأن سيدنا موسى عليه السلام  حين كان في رحلة بحثه عن الرجل الصالح اخذ قيلولة في الخرطوم وفي مقرن النيلين وتحديدا في موقع بنك السودان المركزي الحالي حيث طلب غداءه فقيل له لقد اضعناه في نقطة معينة قيل انها الجزيرة ( اسلانج) التي عاد فيها السمك  للحياة وانسرب منهم خلسة متخذا طريقه للبحر سربا.

*فكان ذلك هو بالضبط مفتاح فك (شفرة) الوصول للرجل الصالح شفرة يتعين على بنك السودان ومحافظ بنك السودان البحث عنها مهما استطالت  الحقب ورحلة التعب والنصب.. والبحث عن الذهب.

*والسودان ايضا رجل صالح ولعلها إحدى الاعاجيب والاقدار العظيمة النوادر ان ينجو بنك مركزي من هجمة بربرية شرسة من قبل مجموعات شريرة عاثت فيه وفي عاصمة البلاد فسادا لنحو عامين قبل ان يتم اخراجها مهزومة مطرودة..

ومن الاعاجيب ان يخرج البنك المركزي من جوف حوت التمرد.. ويتعافى ويخرج من بين الأنقاض والفوضى والخراب وكأنه ذلك الطائر الاسطوري الذي يخرج حيا محلقا من بين الأنقاض والرماد..  وكأنه ذلك الحائط الذي كاد ان ينقض فبناه الرجل الصالح بمعية سيدنا موسى عليه السلام وهو رسول سوداني و من اولي العزم من الرسل.. فتحت حائط السودان كنز مخبوء وثروات مدخورة

وعند الشيخ النيل ابوقرون كتاب جيد عن سيدنا موسى عليه السلام عنوانه ( نبي من السودان)

*وهذا الكنز المدخور من وراء القرون والعصور والحقب لامة السودان من ضمن قائمته(الذهب) المعدن الثمين

وفي إفادة كالبشارة لجيلوجي سوداني عريق فإن السودان يرقد على كنوز من المعادن الثمينة اقلها أهمية وقيمة سوقية هو الذهب.. فتأملوا يابني السودان.

*كلام يشرح النفس ويطامن القلب ويعطى الدولة مؤسسات وافرادا وحاضرا ومستقبلا مساحة للتفاؤل والامل الاخضر.. وما اضيق العيش لولا فسحة الامل ..لقد مر على السودان حين من الدهر كان فيه القطن الذهب الابيض هو اكسير البلاد وعماد الاقتصاد  فلما تهاوى عرشه  تفجرت ارض السودان بالذهب الاسود حتى إذا غربت شمس البترول تفتقت ارض السودان في السهول والعتامير عن مطامير كاملة من الذهب ومناجم غنية بالمعدن الأصفر الثمين.

*وفي العام ٢٠١٣م كنت أسأل الخبير الاقتصادي  الدكتورحسن أحمد طه ببراءة الاطفال والاقتصاد يومها يعاني صدمة الانفصال ( هل سينقذ ذهب السودان اقتصاد السودان؟) والرجل يجيب اجابة لم تقنعني يومها قال(الذهب يمكنه ان يساهم فقط في اصلاح ميزان المدفوعات) والعافية درجات.

*ولكن بنك السودان بقراره الاخير القاضي بإلزام اي شركة من الشركات الموردة للمحروقات بايداع 200كيلو من الذهب يعيد الاعتبار للذهب السوداني ويعيد الذهب السوداني ليكون في خدمة الشعب السوداني.

*قرار من ذهب وجد التأييد من كل الخبراء ومن اهل الاختصاص ومن الشركات المؤهلة المقتدرة وأخرج الشركات الطفيلية والتي تعتاش على عرق الدهابة ومخلفات الكرتة من سوق المحروقات للأبد.

*وهو قرار تاريخي يستحق ان يؤرخ به في  بنك السودان واقتصاد السودان.. قرار يصطاد أكثر من عصفور ذهبي بحجر واحد على راسها إعادة المعدن الثمين إلى بيت الطاعة وإلى حوزة الشعب وإلى خزانة البنك المركزي الذي سيكون بمقدوره وحده ان يعيد تقييم المعدن الثمين في السوق ومن يحدد سعره  ويجعل من الخرطوم البورصة الأهم للذهب في القارة على الإطلاق وفي المنطقة والاقليم.

*ولان الإنسان ( بونسو غرضو) فان بنك السودان  في قراره الاخير مهموم بالجنيه السوداني وضرورة اقالة عثرته واعادة العافية للعملة الوطنية مما يتعين معه على البنك المركزي وعلى كل الحادبين على مصالح البلاد مساندة القرار التاريخي بكل ما اوتوا من قوة والصبر عليه حتى يؤتي اكله. *فستكون في انتظاره هجمات انتقامية وهزات ارتدادية من ضباع المحروقات ولن يستسلم اباطرة الدولار وسماسرة النفط باخوي واخوك.. وسيشككون في جدوى القرار ويبخسون  نتائجه ويسلقونه بألسنة حداد.

*حذاري حذاري.. من القلق الحكومي الموروث والذي يملك قدرة هائلة للصبر على الفشل والفاشلين ولا يملك معشار ذلك للقرارات الايجابية وانه من الظلم الشديد والحيف العظيم ان ننتظر من اي قرارات اصلاحية نتائج فورية..  فخطوات العلاج وثورات الاصلاح في حاجة إلى سنوات لان الفساد الذي استوطن والخراب الذي تمكن احتاج الى سنوات.

*ان هذا القرار في حاجة إلى إجراءات حمائية و تدابير صارمة لحماية العملة الوطنية تمضي مع القرار ب التوازي  تبدأ بشد الاحزمة الحكومية وتعظيم الإنتاج وزيادة الصادرات وتجفيف منابع المضاربات والسوق الموازية واعادة الكتلة النقدية إلى حوزة القطاع المصرفي واستقطاب مدخرات العاملين بالخارج..  وإيقاف نزيف الحرب سلما او حربا.

*أن على بنك السودان وعلى راسه امرأة حديدية ان يكون شعار البنك إلى اشعار آخر ان يكون الذهب السوداني في خدمة الجنيه السوداني.

للحديث صلة..