آخر الأخبار

صرف العملة الوطنية 2-2

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*الخبير الاقتصادي د. محمد خير حسن دفع بمقالة  إلى بريد الهمس والجهر حول سعر صرف العملة الوطنية جاء فيها.

*رغم ان بلادنا زاخرة بكميات هائلة من الموارد اهمها إنتاج البلاد من الذهب والذي يبلغ نحو 70 طنا حسب ما هو معلن من احصاءات رغم ان الإنتاج الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير والذي قد يصل الي نحو 120 طن في جانبي التعدين الرسمي والاهلي.

*فإذا ما ركزنا على احسان إدارة إنتاج وصادرات الذهب وانتهجنا سياسات راشدة ومحفزة تجنب البلاد هدر هذا المورد الجليل لحققنا عائدات من العملة الحرة قد تبلغ نحو 11 مليار دولار أو تزيد علماً بأن متوسط العجز في الميزان التجاري يتراوح بين 4 إلى 6 مليار دولار.

*ذلك اذا ما ركزنا فقط على صادرات الذهب وبحثنا عن أسواق تعظم التبادل التجاري  وتحرص على شراكات اقتصادية مثمرة تكسر احتكار دويلة الشر التي تسيئ توظيف مواردنا في أغراضها الدنيئة واجندتها الخبيثة.

*كما تزخر البلاد بسلع نقدية في جانب الإنتاج الزراعي والحيواني كفيلة بإحداث تحول في وضعية الميزان التجاري اذا ما احكمت السياسات ورشدت إدارة الموارد واحسن ترتيب الاولويات وسدت منافذ الفساد وأعلي الوازع الوطني والاخلاقي وآحدث تحول في جانب الصناعات التحويلية لنحقق قيما مضافة لانتاجنا الوطني.

*وفي هذا الإطار نثمن القرارات التي صدرت مؤخراً وذلك بالاتجاه إلى تحكم الدولة في واردات المواد البترولية والنأي بها عن مضاربات بعض شركات القطاع الخاص والتي قد تعلي بعضها المكتسبات الخاصة على مصلحة الوطن ومعاظمة مداخيلها وارباحها على حساب رفاه ومعاش الناس ( ان صحت هذه المعلومات ) .. وآمل ان تنداح ذات هذه القرارات إلى التحكم في كل واردات وصادرات كل  السلع الاستراتيجية خاصة صادرات الذهب على أن تبني سياسات محفزة للمنتجين والمصدرين في القطاع الرسمي والاهلي ومنح اسعار عادلة تجنب البلاد شرور هدر صادرات الذهب عبر التهريب.

*وأعجب جدا من الانهيار الذي حدث في قيمة العملة الوطنية رغم القرارات التي أصدرها السيد رئيس مجلس الوزراء والذي حظر بموجبها توريد نحو 46 سلعة من سلع الوارد والتي كان متوقعا ان تترك آثاراً موجبة على أداء الميزان التجاري وحجم ارصدة البلاد من العملات الحرة وبالتالي قيمة العملة الوطنية.. غير أن العكس قد تحقق وظهرت فجوات في بعض السلع  وتدهورت قيمة العملة الوطنية امام الدولار والتي اقتربت من الخمسة آلاف جنيه سوداني مقابل الدولار في السوق الموازي.. مما قد يشير إلى تقاطعات سياسية من أصحاب مصالح من أفراد وشركات وكيانات وهيئات ومؤسسات وتكتلات تجتهد في هزيمة مثل تلك السياسات لا لشئ غير تعظيم مكتسباتها على حساب الوطن… ولذلك اقول ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .. عليه ادعو السلطان بالبلاد إلى اتخاذ إجراءات رقابية صارمة وعقوبات رادعة ضد كل من تسول له نفسه التلاعب بقدرات البلاد.