آخر الأخبار

مليشيا الدعم السريع المتمردة … اين القادة الأربعة الكبار؟

  • عبدالرحيم دقلو اختفى من المشهد منذ قرابة الشهر وأنباء عن إصابته في رجله
  • كل المختصين في الذكاء الاصطناعي أكدوا أن الظهور المتقطع ل (حميدتي) يؤكد أن من يظهر
  • هو مجرد (روبورت)
  • اللواء عصام فضيل مياه كثيرة مرت بعد تهريبه من السجن بنيالا
  • اللواء عثمان عمليات أين هو الآن وهل مازال أهله في بادية الحوازمة يتساءلون عن سر اختفائه؟

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
منذ أن منيت مليشيا الدعم السريع المتمردة بسلسة هزائم متتالية منذ الاسبوع الأخير من شهرسبتمبر 2024م وذلك في مناطق (جبل مويه) و(الدالي والمزمزم) و(سنجة) و(الدندر) و(السوكي) و (ود مدني) و(رفاعة) و(تمبول) و(الحصاحيصا) و(الهلالية) ومحليات جبل أولياء وشرق النيل والخرطوم وبحري وامبدة وأمدرمان (خاصة صالحة) بولاية الخرطوم, حيث منيت المليشيا بخسائر فادحة (موتي هلكي, جرحي, اسري), بالإضافة للخسائر الكبيرة في المعدات والعتاد والناقلات القتالية.
إعلام تطمنيني ولكن:
وظلت الغرف الإعلامية للمليشيا ترسل إشارات تطمينية بأن الحرب (كر وفر), (عائدون للجزيرة والخرطوم), وقد رافق ذلك تهديدات ظل يرسلها عبدالرحيم دقلو وبعض ناشطي التمرد لأهل الشمالية ونهر النيل خاصة سكان مدن دنقلا ومروي وكريمة وعطبرة والدامر وشندي بأنهم سيدخلونها عنوة واقتدارا وسيلاحقون (الفلول) و(الكيزان).
وفي ذات الوقت ظل عبدالرحيم دقلو متخندقا بمدينة نيالا ومتحركا في بعض المناطق ما حولها, يبحث الدعم المادي والبشري وقد ركز على مناطق (دلال العنقرة ودوماي وبليل وانقليزي ظوباي وعد الفرسان وعد العجول وشطايا وابرم وكياليك).
وقد أرسل تهديدات عنيفة في لقاء جمعه بقيادات الإدارات الأهلية بمدينة كأس والتي تقع غربي مدينة نيالا بحوالي89 كيلو متر, قال فيها (زي ما ذقتم (حلو)الدعم السريع ذقوا (مره) و(أي رجل إدارة أهلية لايحمل قضية الشعب السوداني والتي يتحملها الدعم السريع الآن سيتم اعتباره فلولا مندسا), وبعد هذه التهديدات بأيام قليلة اختفى وسط أنباء تقول باصابته أثناء اجتماع مع بعض القيادات الأهلية والعسكرية حيث نشر الصحفي الدكتور مزمل ابو القاسم في صفحته على الفيس بووك(بأن عبدالرحيم دقلو قد أصيب في رجله اليسرى وسبعة من مرافقه لقوا حتفهم نتيجة غارة جوية استهدفت بها القوات الجوية السودانية مقر اجتماع له بمدينة نيالا وبعدها اختفى تماما حيث تساءلت الأوساط العسكرية والاعلامية والسياسية عن سرالاختفاء, وتساءلت ذات الأوساط عن المكان الذي يتلقى فيه العلاج هل داخل السودان بمدينة نيالا أم خارجه.
ويبقى السؤال المهم هو, هل اختفاء المتمرد عبدالرحيم دقلو ذي علاقة بالتهديد الذي أطلقه أبناء قبيلة المسيرية للثأر من مقتل ناظر قبيلة المسيرية الفلايته عبدالمنعم موسى الشوين, والذي وجه عبدالرحيم بتصفيته عقب خلاف بينهما حول علاج المصابين من أبناء المسيرية الفلايته, حيث طالب الناظر عبدالمنعم الشوين بعلاجهم في دولة الإمارات العربية المتحدة أسوة بابناء الماهرية (عصبة عبدالرحيم دقلو) بينما يرى دقلوعلاج أبناء المسيرية الفلايته بنيالا.
أين اختفى اللواء عصام فضيل:


اللواء عصام فضيل من القيادات البارزة في قوات الدعم السريع وقد انتدب إليها من القوات المسلحة إلا إنه لم ينفذ قرار السيد القائد العام لقوات الشعب المسلحة القاضي بإنهاء انتداب ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة وضباط المخابرات العامة من قوات الدعم السريع التي تمردت على الشرعية القانونية في 15 أبريل2023م وقادت ضدها الحرب الماثلة الآن.
وكانت قيادة قوات الدعم السريع قد شككت في ولاء اللواء عصام فضيل للمليشيا حيث تم اعتقاله بسبب ورود معلومات استخبارية لقيادة الدعم السريع مفادها أن اللواء عصام فضيل لديه اتصالات مع قيادات القوات المسلحة خاصة أبناء دفعته 36 بالكلية الحربية السودانية, وبالفعل تم اعتقاله وتم وضعه في الايقاف الشديد في سجن دقريس بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور والتي ترتكز فيها قوات الدعم السريع وتقوم عن طريقها باسناد مناطق سيطرتها في ولايات شرق وغرب ووسط دارفور وإسناد قواتها التي تحاول دخول مدينة الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور حاضرة ولاية شمال دارفور.
وقد رافقت ظروف اعتقاله الكثير من التداعيات والتي تمثلت في حالة الاحتقان بمدينة نيالا والتي انتهت بتوترات عنيفة شهدتها المدينة بمكوناتها الاجتماعية المختلفة حيث ينتمي اللواء عصام فضيل لقبيلة الرزيقات إلا أن حدثت أحداث سجن دقريس بنيالا الشهر قبل الماضي والتي انتهت لتهريبه لجهة غير معلومة.
ويشهد زملاء اللواعصام فضيل (الدفعة 36 كلية حربية) له بأنه إبان عمله بالقوات المسلحة اشتهر بالمهمة والانضباط كما أنه صاحب بصمات واضحة في كل وحدة عمى بها حتى تقاعده للمعاش ثم إعادته للخدمة وانتدابه بقوات الدعم السريع, والسؤال المهم اين اختفى اللواء عصام فضيل بعد تهريبه من سجن دقريس بمدينة نيالا ؟ ورغم أن الإجابة على السؤال مهمة لكن يبقى الأهم أن المليشيا المتمردة فقدت أيضا قائد مهم في مركز قيادتها الرباعي(حميدتي, عبدالرحيم دقلو, عثمان عمليات, عصام فضيل).
أين عثمان عمليات؟:


اللواء عثمان حامد المشهور داخل أروقة القوات المسلحة وقوات الدعم باللواء (عثمان عمليات) حيث تولي قيادة العمليات بقوات الدعم السريع قبل وبعد تمردها على شرعية الدولة, وقد اختفى من المشهد العسكري العملياتي تماما, حيث سرت معلومات موثوقة في اوئل شهر فبراير من هذا العام 2025،م حيث نشرت منصة (رأي الغلابة)على الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) وطرحت تساؤلا حول هل تم توقيفه بواسطة قيادة قوات الدعم السريع؟ ثم بعد ذلك ثارت تكهنات كثيرة حول مصيره, إلا أن قيادة الدعم السريع قد لم تفصح أو تدلي بأي معلومات عن حقيقة ما تم للواء عثمان عمليات والذي لأكثر من ستة أشهر لم يبين له أي وجود في المشهد العسكري والعمليات حتى غرف المليشيا المتمردة وناشطيها في وسائل التواصل الاجتماعي سكتت عن اللواء عثمان عمليات, فيما أوردت عدد من وسا ئط الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أن اللواءعثمان عمليات قد تم اعتقاله بتوجيهات من قيادات الدعم السريع في ما ذكرت أخرى بأنه قد سلم نفسه للجيش ومعه ستة من القيادات الأدني منه في قوات الدعم السريع المتمردة.
وقد برز اللواء عثمان محمد حامد المعروف ب(عثمان عمليات) نجمه بعد فض إعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019م والذي راح ضحيته أكثر من مائة من الشباب الذين كانوا معتصمين في باحة القيادة لأكثر من شهرين, حيث تحدث عن الفارق الجوهري بين قوات الدعم السريع ومجموعات الجنجويد الأخري حيث أن الأولى مدربة ومسنودة بقانون قوات الدعم السريع لسنة 2019م بينما الأخرى هي مجموعات متفلتة وتعمل خارج نطاق القانون وتعمل تحت إمرة أمراء(عصابات قطاع الطرق), واللواء عثمان عمليات رفض هو الآخر تنفيذ تعليمات القائد العام رئيس مجلس السيادة التي دعت إلى إنهاء انتداب ضباط القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وهو ينتمي للدفعة38 ضباط كلية حربية ويمتاز بقدرات عسكرية واحترافية وتخطيطية مما اضفيت له صفة (عمليات) والتي ظلت ملازمة له منذ أيام عمله بالقوات المسلحة السودانية, وينتمي اللواء عثمان عمليات إلى قبيلة الحوازمة والتي تتخذ من بادية (الحمادي) مقرا لها وتنتشر في عدد من حواضر ومدن وبوادي ولاية جنوب كردفان ك(الدبيبات والداني وكادوقلي ومناطق الجبال الشرقية بمنطقة جبال النوبة).
والحقيقة التي لا مراء فيها أن اختفاء اللواء عثمان عمليات تماما من المشهد العملياتي والعسكري منذ أوائل فبراير من هذا العام 2025م ,السؤال الذي يطرح نفسه هل مازال أهله يتساءلون في بادية الحوازمة عن اختفائه ام تم إعلامهم بسر ومكان اختفائه ؟.
السؤال المهم أين حميدتي؟:


من أكثر الأسئلة المثيرة للجدل, هل قائد الدعم السريع المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) على قيد الحياة أم لقي ربه في الأشهر الأولى للحرب أم إنه مصاب إصابة مقعدة تمنعه الحركة؟, وهل الظهورالمتقطع له في بعض المقاطع الصوتية والمقطع المصور الوحيد والذي ظهر فيه مؤخرا هو حقيقة تؤكد انه على قيد الحياة أم كما هو رايج هو مجرد (روبورت) مستخدمة فيه بعض برامج الذكاء الاصطناعي الصوتية والمرئية؟.
واللافت أن كل التساؤلات المطروحة عن حميدتي (حي – ميت) أين هوإن كان حيا ؟ فالاجابة تأتي بعبارات بشكل واحد وعبارات موحدة بواسطة مستشاري وناشطي الدعم السريع (القائد محمد حمدان دقلو موجود وسط قواته ويقود العمليات بنفسه).
أما التسجيلات الصوتية والمقطع المصور الأخير قد وجدت حظها من التشريح الفني الدقيق من المختصين في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي أكدت ما يتم من تسجيلات صوتية للمتمرد محمد حمدان دقلو هي عبارة عن(روبورت) لحميدتي وليست تسجيلات لحميدتي الحقيقي حيث أشارت إلا أن التقنية المستخدمة هي أفضل واجهة صوتية للذكاء الاصطناعي لاستنساخ الصوت المخصص حيث يتم محاكاة الصوت بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التحليل الصوتي عن طريق خوازميات التعلم الآلي( معالجة اللغة الطبيعية وتمنياتي تركيب الكلام حيث استطاعت برمجيات الذكاء الاصطناعي من خلال محاكاة الصوت التوصل إلى التعرف على الكلام ثم توليد الصوت ثم معالجة الصوت ثم تحليل الصوت وكل ذلك ما يحدث في تسجيلات حميدتي, أما التسجيل المصور الأخير فقد كان ضعيفا لم يتم فيه استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بالنحو المطلوب حيث تم سحبه بعد ظهور العيوب الفنية فيه.
ولكن تبقى الحقيقة:
لا نود الدخول في جدال حياة أو موت حميدتي الحقيقي أو إصابته التي تجعله ميت حكميا أو غير قادر على الحركة, ولكن يبقى السؤال المهم أين القادة الأربعة الكبار في مليشيا الدعم السريع, لأن هذا الاختفاء ليس له إلا تفسير واحد وهو أن المليشيا تعيش حالة من حالات الإنهيار الداخلي بعد الإنهيار العملياتي والعسكري.