آخر الأخبار

حصاد كأس العالم 2026: ميسي يتحدى الزمن.. ورونالدو أبرز الخاسرين

أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة شهرًا حافلًا بالإثارة والمفاجآت واللحظات التاريخية التي ستظل عالقة في أذهان عشاق كرة القدم لسنوات طويلة.
وبينما نجح بعض النجوم والمنتخبات في تعزيز مكانتهم وكتابة فصول جديدة من المجد، وجد آخرون أنفسهم يغادرون البطولة بخيبة أمل كبيرة، بعدما فشلوا في تلبية التوقعات أو انتهت أحلامهم بطريقة مؤلمة
وشهدت النسخة بروز أسماء جديدة، إلى جانب استمرار أساطير اللعبة في صناعة الحدث وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الرابحين والخاسرين في كأس العالم 2026

الفائز: كيليان مبابي

واصل كيليان مبابي ترسيخ مكانته بين أساطير كأس العالم، بعدما توج بجائزة الحذاء الذهبي برصيد ١٠ اهداق ليصبح أول لاعب في التاريخ ينهي نسختين مختلفتين من البطولة هدافًا للمسابقة
ولم يتوقف إنجاز مبابي عند هذا الحد، إذ نجح أيضًا في اعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد ٢٢ هدفا متجاوزًا ليونيل ميسي، وهو إنجاز استثنائي للاعب لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره
ومع استمرار مسيرته في الملاعب لسنوات مقبلة، يبدو أن الفرصة مهيأة أمام مبابي لتوسيع الفارق وكتابة رقم قياسي قد يصعب تحطيمه مستقبلًا

الخاسر: كريستيانو رونالدو

دخل كريستيانو رونالدو كأس العالم 2026 وهو يأمل في كتابة الفصل الأخير من مسيرته الدولية بصورة استثنائية، لكنه غادر البطولة وسط كثير من علامات الاستفهام، بعدما بدا بعيدًا عن مستواه المعهود، وفشل في قيادة البرتغال إلى المنافسة على اللقب.
ورغم أنه استهل مشواره بتسجيل هدفين أمام أوزبكستان، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإخفاء التراجع الكبير في مستواه البدني، إذ ظهر بطيئًا في تحركاته، وافتقد الحسم الذي لطالما ميزه طوال مسيرته.
وبدا واضحًا أن البرتغال دفعت ثمن الاعتماد المستمر على قائدها المخضرم، في وقت كانت تمتلك فيه مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تقديم كرة قدم أكثر سرعة وحيوية

الفائز: ليونيل ميسي

رغم أن رحلة ليونيل ميسي في كأس العالم 2026 انتهت بالدموع بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في المباراة النهائية، فإن النجم الأرجنتيني خرج من البطولة وقد عزز مكانته كواحد من أعظم من لمسوا كرة القدم عبر التاريخ.
ولم يقدم المنتخب الأرجنتيني أفضل مستوياته في النهائي، واكتفى ميسي بـ55 لمسة للكرة فقط، في مباراة فرض خلالها المنتخب الإسباني أسلوبه وسيطر على مجريات اللعب، لتنتهي أحلام “التانجو” في الاحتفاظ باللقب.
لكن ما قدمه ميسي طوال البطولة كان استثنائيًا بكل المقاييس، إذ أثبت أن العمر مجرد رقم، بعدما تألق في سن التاسعة والثلاثين، وسجل ثمانية أهداف، وصنع أربعة أخرى، لينال جائزتي الكرة الفضية والحذاء الفضي

الخاسر: نيمار

انتهت رحلة نيمار الدولية بصورة مؤلمة، بعدما ودع المنتخب البرازيلي منافسات كأس العالم من دور الـ16 بالخسارة أمام النرويج، في مباراة أعلن بعدها عمليًا نهاية مسيرته بقميص “السيليساو”.
وقال نيمار متأثرًا عقب اللقاء: “حاولت.. حاولت بكل ما أملك، لكن المشوار انتهى. هنا بدأت رحلتي، وهنا تنتهي”.
ولم تكن الهزيمة وحدها هي ما لخصت نهاية مسيرته، بل أيضًا المشادة التي دخل فيها مع حارس مرمى النرويج أورجان نيلاند، في لقطة لم تحقق أي فائدة سوى إهدار الوقت، وعكست حالة الإحباط التي عاشها النجم البرازيلي

 

الفائز: لامين يامال

لم يقدم لامين يامال أفضل نسخة من نفسه خلال كأس العالم، بعدما أثرت الإصابة على مستواه، واكتفى بتسجيل هدف واحد دون صناعة أي هدف خلال ثماني مباريات، لكن تأثيره داخل المنتخب الإسباني تجاوز كثيرًا لغة الأرقام.
وكانت الصورة الأبرز في نهائي البطولة عندما توجه النجم الإسباني الشاب لمواساة ليونيل ميسي عقب خسارة الأرجنتين، في مشهد حمل رمزية كبيرة، خاصة أن ميسي سبق أن حمل يامال بين ذراعيه عندما كان رضيعًا.
وبعمر التاسعة عشرة فقط، أصبح يامال يمتلك في خزائنه لقبين من أكبر البطولات الدولية، بعدما جمع بين كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، في إنجاز يؤكد أنه أحد أبرز نجوم المستقبل

الفائز: جود بيلينجهام

دخل جود بيلينجهام البطولة وسط شكوك عديدة بشأن دوره داخل منتخب إنجلترا، لكنه أنهى المنافسات باعتباره أحد أبرز نجوم كأس العالم.
ورغم الحزن الذي سيطر عليه عقب خسارة نصف النهائي أمام الأرجنتين، فإن لاعب ريال مدريد قدم مستويات مميزة طوال البطولة، وأسهم بصورة مباشرة في انتصارات منتخب بلاده.
وسجل بيلينجهام أهدافًا حاسمة أمام كرواتيا وبنما والمكسيك والنرويج، قبل أن يختتم مشواره بهدف رائع في مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا.
وبهذا الإنجاز، أصبح أكثر لاعب إنجليزي تسجيلًا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم برصيد سبعة أهداف، ليؤكد أنه سيكون حجر الأساس لمستقبل منتخب “الأسود الثلاثة” خلال السنوات المقبلة