عقب مشاركة ناجحة في قمة الكوميسا..رئيس الوزراء يعود إلى البلاد
عاد معالي رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس مساء اليوم إلى البلاد عقب مشاركته في القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الكوميسا، المنعقدة بالعاصمة الزيمبابوية هراري في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026م.
حيث كان في استقباله بمطار الخرطوم الدولي وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كرتكيلا صالح ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور احمد مضوى موسي.
وكان معالي رئيس الوزراء قد عقد على هامش أعمال القمة في هراري لقاءات ثنائية موسعة مع عدد من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في القمة حيث شملت تلك اللقاءات رئيس جمهورية زيمبابوي فخامة الرئيس إيمرسون منانغاغوا ، وتناول اللقاء العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين ، وقدم وفد السودان شكره وتقديره لجمهورية زيمبابوي على مواقفها الثابتة والمبدئية الداعمة لأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، كما التقى معالي رئيس الوزراء برئيس جمهورية زامبيا وتم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم شاملة ومصفوفة عمل تنفيذية لدفع التعاون التجاري المشترك بين البلدين، كما التقى معاليه بالرئيس الكيني ويلم روتو ، ونائب رئيس الوزراء الصومالي.
وواصل معالى رئيس الوزراء لقاءاته على هامش مشاركته في قمة الكوميسا والتقى سيادته بـنائب وزير الخارجية المصري لشؤون القارة الأفريقية رئيس وفد مصر. وبحث اللقاء دفع جهود إعادة البناء والإعمار. وجدد رئيس الوفد المصري موقف بلاده الثابت والمستمر في دعم استقرار السودان، ووحدة وسلامة أراضيه، ومساندة مؤسساته الوطنية الشرعية والمساهمة في مشروعات الربط البيني والتنموي.
والتقى معالي رئيس الوزراء كذلك بوفد جمهورية يوغندا حيث شمل التباحث آليات تنسيق المبادرات والجهود الإفريقية الرامية إلى إنهاء تمرد مليشيا الدعم السريع. كما التقى الأمين العام لمنظمة الكوميسا السيدة/ تشيليشي كابويبوي ، حيث بحث اللقاء التدابير التنفيذية والترتيبات اللوجستية لإعادة المقر الدائم لمحكمة عدل الكوميسا الإقليمية إلى العاصمة الخرطوم في القريب العاجل، بجانب تسليم ملف المشروعات التنموية الخاصة بالمعابر الحدودية والطاقة الشمسية للبناء عليها فوراً.
الجدير بالذكر أن مشاركة السودان برئاسة معالي رئيس الوزراء والوفد المرافق له في أعمال القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الكوميسا المنعقدة بالعاصمة الزيمبابوية هراري حققت مكاسب عديدة، حيث نجح السودان في انتزاع مواقف إقليمية داعمة لسيادة الدولة ومؤسساتها الشرعية،وفتح صفحة تعاون جديدة وموسعة مع أجهزة الكوميسا ومؤسساتها المالية لتبني ودعم المشروعات الحيوية المقدمة من السودان في مجال البنية التحتية،حيث تم الاتفاق على تمويل وتطوير مشروع تأهيل المعابر الحدودية للسودان، باعتبارها شرياناً أساسياً لتعزيز حركة التجارة البينية وتسهيل النقل والعبور بين دول المنظمة،وحظي مقترح السودان بالموافقة على دعم وزيادة مشروعات الطاقة الشمسية كمرحلة أولى لتأمين إمدادات الطاقة الكهربائية المستدامة للمشروعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
هذا وقد أجازت القمة توصيات حالة السلم والأمن واعتمدت رسمياً تقارير اللجنة الوزارية المعنية بحالة السلم والأمن والتي ركّزت على المشهد السوداني، حيث تضمنت إدانة صريحة ومباشرة لمليشيا الدعم السريع المتمردة، والتأكيد الإقليمي على ارتكابها الفظائع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين وتدمير المؤسسات الوطنية.
وشددت مخرجات القمة على الحق المشروع والسيادي الكامل للسودان في الدفاع عن نفسه لمواجهة التمرد، مع التزام الكوميسا التام بـاحترام سيادة السودان، واستقلاله، ووحدة أراضيه ورفض كافة التدخلات الخارجية الداعمة للمليشيات والمساس بمؤسسات الدولة الوطنية الشرعية.
شارك في أعمال القمة من الجانب السوداني كل من وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير / محي الدين سالم، والممثل الخاص لرئيس الوزراء د.الحسين الخليفة الصديق الحفيان، والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، ووكيل وزارة الصناعة والتجارة د.عوض سلام، وسفير السودان لدى جمهورية زيمبابوي ابراهيم الشيخ.
وكان معالي رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس وفي طريقه توجهه إلى جمهورية زيمبابوي قد زار جمهورية رواندا والتقى بالرئيس الرواندي بول كاغامي وسلمه رسالة خطية من فخامة السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.