تحرير مستشفى البراحة ومصنع (ويتا)… الجيش يتقدم في بحري ويصنع المستحيل
تقرير- الطيب عباس:
أعلنت القوات المسلحة أمس الإنين سيطرة قوة من جنودها على مستشفى البراحة ومصنع (ويتا) بمدينة الخرطوم بحري, وتأتي تلك الخطوة في تقدم جديد يقترب فيه الجيش من وصل قواته المتحركة بسلاح الإشارة المحاصر منذ عشرين شهرا مع قوات الكدرو، ومن شأن هذه الخطوة أن تقود لإلتقاء جميع هذه الجيوش مع القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم.
سلسلة انتصارات:
تحرير مستشفى البراحة ومصنع ويتا، جاءت ضمن سلسلة انتصارات للقوات المسلحة في منطقة الخرطوم بحري تواصل خلال الأيام الماضية بصورة مستمرة حيث شملت السيطرة على أبراج السلطان أخر محطة والتي تقع في مربع 15 بمدينة شمبات , بالإضافة للسيطرة على عدة مباني أخرى حاكمة بالمدينة، حيث مثلت هذه المناطق المحررة نقاط قوة المليشيا من خلال تمركزها في البنايات الشاهقة واتخاذها مقار لها ومراكز للقناصين، وتوقعت مصادر ميدانية أن تزداد وتيرة انتصارات الجيش في مدينة بحري الأيام القليلة المقبلة, وذلك عقب سيطرته على المباني الرئيسية والعالية التي كانت تتحصن بها المليشيا المتمردة في تلك المناطق.
وسط بحري:
بوصول القوات المسلحة إلى مستشفى البراحة ووجود القوات في مربع 15 بمدينة شمبات، يكون الجيش قد دخل رسميا في منطقة وسط بحري، كما اصطلح على تسميتها جغرافيا، حيث سيطرة قواته شرقا على بقالة الشكري الشهيرة في شارع الانقاذ، وتبقى للجيش الحلفايا وشمبات الحلة ومن ثم يدخل في امتداد سوق بحري الذي يبدأ من لفة الشعبية.
وحسب مصادر مطلعة تحدث ل (أصداء سودانية)، فإن الجيش يعمل بتكنيك جديد ويستخدم أسلحة جديدة لتحييد القناصة دون أن يحدث ضررا في البنايات العالية، وأشارت تلك المصادر إلى نجاعة هذه الأسلحة في تنظيف البنايات الشاهقة من بقايا المليشيا المتمردة والمرتزقة المتعاونه معها.
أهمية بحري:
تمثل مدينة بحري أهمية قصوى للجيش السوداني، حيث تعني سيطرة الجيش عليها إنه سيربط بين وادي سيدنا وسلاح الإشارة ويفتح نفاجا للقيادة العامة، فإنه وعبر مدينة بحري سيتمكن أيضا من تطويق العاصمة الخرطوم عبر جسر بحري (كبري الحديد) وكوبري كوبر، الأمر الذي سيضع المليشيا المتواجدة في منطقة المقرن ووسط الخرطوم في كماشة، وهذا كله يعني بحسب مراقبين أن تحرير مدينة بحري مدخل ضروري لتحرير العاصمة الخرطوم من المرتزقة والمليشيا المتمردة.
كافوري في الخط:
حسب خارطة سيطرة الجيش في مدينة بحري والتي تميل شرقا، توضح أن هدف الجيش القادم هو حي كافوري وقنطرة حلة كوكو، حيث سبق هذا الأمر، قصف جوي لهذه المناطق خلال الأسبوعين الماضيين، ما يعني أن الجيش يمهد لخطوة الاجتياح البري لهذه المناطق.
وتمثل منطقة حي كافوري وكرا للعصابة المجرمة، حيث تتحصن في بناياتها قوات المليشيا وتخبئ عشرات السيارات وكميات من الأسلحة والذخائرفي العديد منها.
وتمثل منطقة كافوري مركزا لتوزيع الموارد والمعدات لشرق النيل، والسيطرة عليها تعني قطع شوط كبير نحو نظافة كل منطقة شرق النيل
وحسب متابعات الصحيفة من مصادر مطلعة، فإن الجيش وضع ارتكازات في مستشفى البراحة ومصنع ويتا وواصل عملياته الحربية وتوغلاته الجرئية داخل المدينة.