إنطلاق الملتقى التشاوري الثاني لقوى الحراك الوطني
- السيسي : نتمسك بضرورة تحقيق التوافق حول قضايا تحديد شكل الحكم
- موسى محمد أحمد : الحرب التي تدور الآن أثرت على جميع مناحي الحياة
- ابو قردة: الوقوف خلف القوات المسلحة أمرا حتميا لمواجهة المخاطر التي تتهدد السودان
بورتسودان – أحمد عمر خوجلي:
وسط حضور كبير ، انطلقت صباح أمس بصالة فندق الربوة بمدينة بورتسودان أعمال الملتقى التشاوري الثاني الذي تنظمه قوى الحراك الوطني تحت شعار (استقرار الوطن مسؤولية الجميع ) وسط حضور عدد من القيادات السياسية والمجتمعية والخبراء, ويشتمل الملتقى على أوراق تعالج قضايا السودان الأمنية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية ، وسيختتم أعماله اليوم ويصدر بيانه الختامي وتوصياته.
السيسي يتحدث:
وقال رئيس قوى الحراك الوطني الدكتورالتجاني السيسي إن حل الأزمة السودانية الراهنة بمعالجة قضايا المحور المجتمعي, وحذر لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للملتقى التشاوري القوى السياسية من عودة الحرب مرة أخرى في حال عدم معالجة قضايا المحور المجتمعي.
وتمسك بضرورة تحقيق التوافق حول قضايا تحديد شكل الحكم، هوية السودان وإدارة التنوع والدستور الدائم, وقال إن الأزمة ستظل قائمة في حال عدم التوافق حولها في الفترة الانتقالية, ودعا الأحزاب والقوى السياسية للتوحد حول مشروع ومظلة جامعة لإدارة الفترة الانتقالية في السودان.
ووجه رئيس قوى الحراك الوطني دكتور التجاني السيسي رسالة للرئيس التشادي محمد كاكا بان هناك روابط تاريخية واجتماعية بين البلدين ووجود قبائل ومجتمعات مشتركة, واصفا ما يفعله من دعم لمليشيا الدعم السريع المتمردة بعمل عدوان ضد السودان ومنح أراضي تشاد لتصبح منصات للعدوان ونقل الأسلحة بانه أمر لايغتفر, وطالب الحكومة التشادية بأن تراجع نفسها بالكف عن التآمر ضد السودان, قائلا إن الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي حفظ الجميل طوال حياته للسودان وإنه إذا كان على قيد الحياة لما سمح بانتهاك سيادة السودان, ونوه السيسي إلى أنهم لم يسمحوا بأن تكون البلاد فريسة للأطماع الخارجية منتقداً المجتمع الدولي حيال صمته على انتهاكات الدعم السريع, مشيراً إلى أن الأزمات التي يمر بها السودان ومنذ الاستقلال لعدم توافق القوى السياسية على نظام الحكم والفشل طيلة 69 عاما لوضع دستور للبلاد ما أدى للاستقطاب والكراهية ونبذ الآخر, معلنا عن إطلاق نداء وطني لكافة القوى الوطنية لمواجهة التحديات والتوافق على كلمة سوا ،لمصلحة البلاد بعيداً عن المصالح الشخصية ،وشدد التجاني على إعادة النظر لفترة الحكومة الانتقالية لسودان مابعد الحرب مؤكدا وقوفهم خلف القوات المسلحة وضد التدخلات الاجنبية التي تستهدف البلاد
طاولة واحدة:
من جانبه طالب بحرإدريس أبو قردة رئيس تجمع سودان العدالة بجلوس كافة المكونات السياسية بالعاصمة الإدارية بورتسودان على طاولة واحدة تحت مسمى الحوار السوداني السوداني ، داعياً إلى تجاوز عقبة الماضي وضياع الفرص, وأعتبر الوقوف خلف القوات المسلحة أمرا حتميا لمواجهة المخاطر الوجودية التي تتهدد السودان, مؤكدا أن القوى الوطنية بذلت جهود في القضايا الملحة والتآمر الدولي على البلاد والتصدي لهذا التحدي الوجودي, وقال ابو قردة إن القوى الوطنية متفقة على كل القضايا حتى يكون الحوار القادم حوار سوداني سوداني جامعا ووطنيا بالداخل, لافتا إلى أن التآمر لازال كبيرا ولكن الشعب بقواته المسلحة يستطيع أن يهزم التآمر, وأكد أن التحدي القادم هو إعادة بناء وإعمار البلاد, قائلا آن الآوان لأن نتجاوز كل هذا وأن نبني البلد.
ظروف استثنائية:
رئيس حزب مؤتمر البجا موسى محمد أحمد رحب بالحضور, وقال إن البلاد تمر بظروف استثنائية مشيرا إلى تواصل قوى الحراك بقيادة الدكتور السيسي في محيط اقليمي ودولي لتقديم رؤى الحراك, وقال إن الحرب التي تدور الآن أثرت على جميع مناحي الحياة ، ودعا إلى العمل لبناء دولة المؤسسات وتاسيس حكم ديموقراطي راسخ وقوى سياسية لها برامج ومشاريع لتحقيق طموحات وآمال الشعب السوداني ، وناشد الجميع لوقفة تأمل لتبني حلول جذرية للأزمة السودانية المتراكمة من خلال مشروع وطني متكامل لا يستثني أحدا حتى لا تتكرر تجارب الأزمة السابقة والحروب التي أدت إلى عدم ثبات نظم الحكم ، وناشد الجميع على التماسك و الوحدة والتوافق السياسي لحل قضايا البلد المزمنة حتى تتجاوز البلاد أسباب التوترات والنزاعات حتى يكونوا جسرا للسلام ، وترحم موسى على شهداء معركة الكرامة مجددا وقوف الشعب السوداني إلى جانب القوات المسلحة، وقدم الشكر للمنظمات والدول التي قدمت العون والمساعدات للسودان خاصا مصر وارتريا.
تمكين الشورى:
على الشريف عمر الشريف الهندي رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر قال في كلمته إن الملتقى التشاوري الثاني ينعقد من أجل استقرار الوطن والشعب وتمكين الشورى ، وأشار إلى أنه سيخرج برسالة نداء وطني لتجاوز الحال الراهن, وقدم التحية للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى ممثلة في شخص رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان واصفا إياه برمز عزة البلاد.
منصة التأسيس:
شول ميول ممثل العودة إلى منصة التاسيس طالب في كلمته الدول التي تدعم مليشيا الدعم السريع برفع يدها عن السودان ، ووصف وضع البلاد الحالي بأنه لا يسر، ودعا إلى تجاوز الفشل التاريخي والتوافق على مؤتمر دستوري بعد القضاء على المليشيا وحسم تمردها.
