
الذهب بين غطاء الجنيه وأزمة التضخم الركودي (2-2)
همس وجهر
ناهد اوشي
*الخبير الاقتصادي أبوعبيدة أحمد سعيد رفد الهمس والجهر بالمقال التالي:
*أصدر بنك السودان منشورًا يقضي باحتكاره تصدير الذهب, هذه السياسة أثارت تساؤلات جوهرية
– كيف للبنك، وهو صانع السياسة النقدية، أن يتحول إلى لاعب تجاري ينافس المنتجين والمصدرين؟
– كيف تتحقق الشفافية إذا كان البنك هو الرقيب واللاعب في آن واحد؟.
*الأغرب أن البنك نفسه يسمح للمنتجين بتصدير الذهب بغرض التصنيع الخارجي ثم إعادته بعد المعالجة، شرط تقديم ضمانات مثل خطابات ضمان أو شيكات مصرفية. *إذا كانت هذه الآلية تنجح في ضمان عودة الذهب بعد التصنيع، فلماذا لا تطبق على التصدير المباشر لجلب عوائد الصادر؟.
*هذا التناقض يكشف خللًا في المنطق الاقتصادي وازدواجية في السياسات.
*لتجنب استمرار الأزمة، يجب إعادة النظر جذريًا في سياسات التصدير عبر
– فك احتكار البنك المركزي والسماح للقطاع الخاص المؤهل بالتصدير وفق ضوابط شفافة.
– تخفيض الضرائب والرسوم لتشجيع الإنتاج الرسمي ومحاربة التهريب.
– تنويع الأسواق وعدم الارتهان لسوق واحد مثل الإمارات.
– تفعيل بورصة الذهب السودانية وربطها بالأسواق العالمية.
– تنظيم المصدرين بشروط تحد من فقدان العوائد أو تهريب الحصائل
أسواق بديلة ممكنة.
– إقليميًا: تركيا، مصر، جنوب أفريقيا.
– آسيويًا: الهند، الصين، أكبر مستهلكي الذهب عالميًا.
– عبر البورصات: لندن، شنغهاي، أو المزايدات الدولية المباشرة.
*التنويع يضمن استقرار تدفق العملات الصعبة ويقلل من المخاطر الجيوسياسية.
*كان الذهب في 1957 غطاءً للجنيه، يمنحه قوة وثقة دولية. أما اليوم فقد أصبح مصدرًا للتهريب والاحتكار وفقدان الشفافية.
*إما الاستمرار في سياسات عقيمة تُكرس التضخم الركودي.
*أو تبني إصلاحات جريئة تجعل من الذهب غطاءً حقيقيًا للجنيه ورافعة للاقتصاد.
*التاريخ وتجارب الجوار تثبت أن الثروة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى إدارة رشيدة وشفافية حقيقية. عندها فقط يمكن للذهب أن يتحول من عبءٍ إلى ركيزة تدعم استقرار العملة وتعيد الثقة إلى الاقتصاد السوداني.