آخر الأخبار

الحماية الاجتماعية تفتح باباً جديداً للمرأة المصابة بالسرطان

إعداد- زلال الحسين:
لم تعد التوعية بسرطان الثدي تقتصر على الدعوة إلى الفحص المبكر، بل تمتد إلى ما تواجهه المرأة بعد التشخيص من تحديات نفسية واجتماعية واقتصادية، قد تجعل رحلة العلاج أكثر صعوبة، خاصة عندما تفقد مصدر دخلها أو تشعر بأنها أصبحت موضع شفقة أو ابتعاد من الآخرين.
ورصدت (أصداء سودانية) جانباً آخر من فعاليات أكتوبر الوردي، عبر برنامج نظمته الإدارة العامة للمرأة والأسرة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يوم الخميس الماضي بمقر الوزارة، مسلطاً الضوء على دور الحماية الاجتماعية المتكاملة في مساندة المرأة المصابة بالسرطان.
وقالت الأستاذة آمال دفع الله محمد علي، المدير العام للإدارة العامة للمرأة والأسرة، ل( أصداء سودانية) إن البرنامج تناول قضايا تتجاوز التوعية الصحية، ليركز على الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المرأة خلال رحلة العلاج، بما في ذلك مكافحة الوصمة المرتبطة بالمرض وتعزيز تقبل المجتمع للمصابات ومساندتهن.
فالمرأة المصابة بالسرطان لا تحتاج إلى العلاج وحده، بل تحتاج أيضاً إلى من يساندها نفسياً، ويحفظ لها مكانتها وسط أسرتها ومجتمعها، ويعينها على تجاوز المخاوف التي قد تصاحب المرض، بعيداً عن نظرات الشفقة أو التعامل معها باعتبارها أقل قدرة على مواصلة حياتها.
ويمتد دور الحماية الاجتماعية، وفق ما تناولته الفعالية، إلى مساعدة النساء المتأثرات بالمرض في الحصول على فرص عمل ومشروعات مدرة للدخل، إلى جانب الدعم النقدي وتسهيل الوصول إلى التأمين الصحي، بما يعزز فرص حصولهن على العلاج ويخفف الأعباء الاقتصادية عنهن، خاصة لمن فقدن أعمالهن بسبب المرض.
وتبرز أهمية هذا التوجه في النظر إلى صحة المرأة باعتبارها جزءاً من استقرار الأسرة والمجتمع، وأن مساندتها لا تكتمل بتوفير العلاج فقط، بل تشمل أيضاً حماية حقوقها الاقتصادية والنفسية والاجتماعية.
وفي أكتوبر الوردي، تظل الرسالة الأهم أن مواجهة السرطان لا تبدأ بالفحص المبكر وحده ولا تنتهي عند تلقي العلاج؛ فالدعم النفسي، ومحاربة الوصمة، وتوفير سبل العيش الكريم، جميعها جوانب أساسية في رحلة التعافي.