آخر الأخبار

اعتقالات عشوائية وإخفاء قسري للمدنيين في “غبيش” عقب الغارات الجوية

 

صعدت مليشيا الدعم السريع حملاتها بحق المدنيين، موجّهةً إلى عشرات المواطنين اتهامات قد تعرض حياتهم للخطر.

 

 

 

وكشفت هيئة محامي الطوارئ في بيان لها  الأحد عن اعتقال قوات الدعم السريع بمدينة غبيش بولاية غرب كردفان، بتاريخ 20 مايو الجاري، ثلاثة مواطنين وهم: “الفاتح عبد الرحمن”، و”الصادق محمد صالح”، و”عبد الله ودعة الله”، وذلك ضمن حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات المدنيين على خلفية اتهامات بتمرير إحداثيات والتخابر مع الجيش، عقب الهجوم الجوي الذي أودى بحياة حوالي 15 مدنيًا في سوق غبيش نهاية الأسبوع الماضي.

 

 

 

وقال البيان إن الاعتقالات التي شنتها قوات الدعم السريع بحق عشرات المدنيين جاءت في سياق متواصل من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدًا أنها تقوم بنقل المحتجزين إلى السجون ومراكز الاحتجاز دون إجراءات قانونية أو ضمانات حماية، وسط مؤشرات متصاعدة على سوء المعاملة والتعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك سجن “دقريس” بمدينة نيالا الذي يشهد اكتظاظًا كبيرًا بالمدنيين المعتقلين وظروفًا غير إنسانية.

 

 

 

​وشدد البيان الصادر عن مجموعة “محامو الطوارئ” على أن استمرار احتجاز المدنيين بمعزل عن العالم الخارجي، ومنع التواصل مع ذويهم أو الكشف عن أماكن احتجازهم، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حماية المدنيين، مطالبًا بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز المختفين قسرًا وضمان سلامتهم وتمكين ذويهم من التواصل معهم، والإفراج عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفيًا، مع الوقف الفوري لحملات الاعتقال والانتهاكات المرتبطة بها بحق المدنيين.

 

 

 

​ودرجت قوات الدعم السريع على شن اعتقالات وسط المدنيين عقب وقوع هجمات بالطيران في مناطق سيطرتها، وسط تقارير عن اختفاءات للمعتقلين على خلفية هذه الاعتقالات التي تستمر طوال فترة الحرب التي أكملت عامها الثالث.

 

 

 

وتعتبر “الإحداثيات” للأغراض العسكرية قيام شخص على الأرض برصد موقع عسكري، أو تجمع آليات، أو مخزن سلاح، ثم استخراج الأرقام الجغرافية الدقيقة لهذا الموقع عبر الهاتف أو أجهزة الـ GPS وإرسالها إلى سلاح الطيران أو المدفعية التابعة للطرف الآخر، لتقوم الطائرات أو الصواريخ بقصف ذلك الموقع بدقة بناءً على تلك الأرقام.