شح الأمطار يهدد الموسم الزراعي في طويلة شمال دارفور
أعرب مواطنون في طويلة بولاية شمال دارفور، الاثنين، عن قلقهم من فشل الموسم الزراعي جراء تأخر هطول الأمطار.
وتُعد بلدة طويلة بشمال دارفور من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، حيث تؤوي حاليًا أكثر من 706 آلاف نازح، معظمهم من الفاشر.
وقال عدد من السكان لـ”دارفور24″ إن تأخر هطول الأمطار بسبب التغيرات المناخية جعل المزارعين في حالة قلق من فشل الموسم الزراعي، مما يؤثر على أمنهم الغذائي.
وأشاروا إلى أن غالبية المناطق في محلية طويلة بشمال دارفور شهدت العام الماضي هطولًا مبكرًا للأمطار، الأمر الذي ساعد في توفير الأمن الغذائي للمجتمعات المستضعَفة وللفارين.
وأوضح زكريا عيسى، مزارع من سكان طويلة، لـ”دارفور24″، أن هنالك قلقًا عامًا وسط المزارعين هذا العام بسبب عدم هطول الأمطار حتى اليوم.
وذكر أن غالبية المواطنين، وخاصة المقيمين في طويلة، يعتمدون على الزراعة لأن المساعدات الإنسانية المقدَّمة لهم من المنظمات العاملة في المجال الإنساني لا تفي بحاجتهم.
وأشار إلى أن عدم هطول الأمطار، وهم على أبواب أغسطس، زاد من شكوكهم في مستقبل الموسم الزراعي هذا العام.
وفي السياق، أعرب العائدون إلى مناطق تبرا وكونا غربي طويلة وشمال جبل مرة أيضًا، من جانبهم، عن مخاوفهم من فشل الموسم الزراعي.
وقالت حليمة موسى، مزارعة من تبرا، لـ”دارفور24″، إنهم جهّزوا للموسم الزراعي هذا العام مبكرًا، إلا أنهم اصطدموا بتأخر الأمطار، الأمر الذي زاد المخاوف وسط المزارعين.
ولفتت موسى إلى أن العائدين إلى مناطق تبرا والقرى المجاورة لها شمال جبل مرة يعتمدون على الزراعة، لأن المساعدات الإنسانية التي تقدَّم لهم من المنظمات طفيفة ولم تلبِّ احتياجاتهم مقارنة بالفارين إلى مواقع النزوح داخل طويلة.
وحذّر مزارعون وخبراء من تأثير تأخر هطول الأمطار في أجزاء واسعة من كردفان ودارفور، إلى جانب استمرار الحرب وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يهدد الموسم الزراعي، الأمر الذي ينذر بتفاقم أزمة الأمن الغذائي في السودان.