آخر الأخبار

لآلئ بأقلامهم..استعراض لرواية العطر للكاتب الألماني باتريك زوسكيند

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تعتبر رواية العطر للكاتب الألماني باتريك زوسكيند من  أكثر الروايات مبيعاً في ألمانيا في القرن العشرين، حيث تُرجمت إلى ٤٨ لغة وبيعت أكثر من ٢٠ مليون نسخة عبر العالم، وبقي اسم هذه الرواية في لائحة الأفضل مبيعاً لمدة تقارب الـتسع سنوات.

*كما حصلت على اشادة من النقاد إيجابية وجماعية عالمياً ومحلياً، وكل ذلك رغم كونها أول الإبداعات الروائية لمؤلفها باتريك زوسكيند.

امتد نجاح الرواية إلى الشاشة الكبرى، عبر فيلم يجسد أحداث الرواية

*في رواية العطر لا تكون الرائحة مجرد تفصيل حسن، بل تصبح مفتاحاً لفهم الإنسان والعالم. فالبطل جان باتیست غرنويل، الذي ولد بلا رائحة شخصية، يعيش كأنه خارج النظام الإنساني المألوف، ثم يحاول أن يعوض هذا النقص بالسيطرة على الروائح وصناعتها.

*تشد رواية العطر القارئ لأنها تمزج بين الحكاية البوليسية والخيال التاريخي والرمز الفلسفي.

*فهي لا تروي فقط قصة قاتل يسعى إلى صنع العطر الكامل، بل تكشف أيضاً عن عالم هش تحكمه المظاهر وتفضح كيف يمكن للجمال أن يختلط بالعنف، وكيف يمكن للموهبة أن تنقلب إلى هوس مدمر.

*ولعل قوة الرواية في لغتها التصويرية وبنائها السردي المكثف، إذ تجعل القارئ يكاد (يستنشق) المشاهد قبل أن يقرأها.

*بقيت العطر واحدة من أكثر الروايات الأوروبية حضوراً، لأنها لا تقرأ بوصفها قصة فقط، بل بوصفها تأملاً في الهوية والهيمنة.

*مؤلف رواية العطر ذائعة الصيت باتريك زوسكيند كاتب وروائي وسيناريست الماني، ولد عام ١٩٤٩ في أمباش على بحيرة شتار نبرغ قرب ميونخ، درس التاريخ الوسيط والحديث في جامعتي ميونخ وإيكس أون بروفانس، ثم عمل في بداياته كاتباً للسيناريوهات قبل أن يحقق شهرته الأدبية.

*عرفه القراء في العالم كله عبر روايته الشهيرة العطر التي صدرت عام ١٩٨٥، وهي العمل الذي جعله من أبرز الأسماء في الأدب الألماني المعاصر. كما كتب المسرحية الأحادية (الكونترباص) ، والرواية القصيرة (الحمامة) ، و( قصة السيد زومر) ، إلى جانب نصوص أخرى ترجمت إلى لغات كثيرة.

*نال زوسكيند عدداً من الجوائز الأدبية، من أبرزها جائزة توكان، وجائزة العالم الفانتازي لأفضل رواية عام ١٩٨٧ عن العطر ، كما ارتبط اسمه كذلك بـ جائزة ف. أ.ز. الأدبية وجائزة غوتنبرغ في العام نفسه، غير أنه غرف أيضاً برفضه لبعض الجوائز وعدم حضوره الإعلامي المتكرر.

*ويعد زوسكيند من أكثر كتاب ألمانيا المعاصرين غموضاً وابتعاداً عن الأضواء، إذ نادراً ما يظهر في الصحافة أو يجري مقابلات.

نهاية المداد:

إن ألد اعدائك هو جهازك العصبي. وما يعتمل في نفسك من توتر قد يورطك في عمل لا تحمد عقباه.

 (جورج أورويل)