آخر الأخبار

بارا هي كردفان وكردفان هي بارا

*عبير الأمكنة :

 *(بارا) هي الأخرى أعطيناها العشق

 

 *بارا لؤلؤة المدائن في السودان وساعة الانتصار علي المليشيا ازفت

 

 *(عشميق الأصم)عبدالله ود جادالله كسار قلم ماك ميك أحفاده الآن يزودون عن بارا

 

 *حوض بارا الجوفي باطنه سيروي الأرض البور البلقع وعلى ضيافه انسان مبدع خلاق

 

 *بارا هي كردفان وكردفان هي بارا لان فيها (أسيل غزال فوق القويز) و ليمون (الأصفر كبارا)

 

 *بارا لم تزل صامدة وستظل في معركة الكرامة وقريبا ستقتص من ظلم المليشيا لأهلها لأن الظلم (ليلته قصيرة)

 

*مشاهد ينقلها/ دكتور إبراهيم حسن ذو النون

 

حين دون الاستاذ مبارك أردول السياسي المعروف على صفحته قبل أيام قليلة بمنصة(X) تغريدة عن مدينة (بارا) اعطى إشارات بأن المدينة على موعد مع الانتصار على المليشيا المتمردة فقال في كلمات لها دلالات معبرة فقال (بارا المدينة التاريخية تثور مجددا في وجه الغرباء مستعيدة مجد الشيخ عبدالله جاد الله ناظر الكواهلة (كسار قلم ماكميك) عندما ناداه بالتوقيع على قرار جائر اتخذه، فكسر القلم والقاه في وجهه، هاهم أحفاده يثورون اليوم مجددا في وجه من خربوا نهبا وقتها واغتصابا وتشريد).

و(بارا)شأنها شأن كل رصيفاتها في كردفان من مدن وقرى وحلال وفرقان ومناطق ومحليات ولايات كردفان الثلاث، تقبل الآخر وتفتح له القلب والبيت حتي يصرخ القادم إليها أو الخارج منها (مكتول هواك يا كردفان).

فالشاعر عبدالجبار عبدالرحمن القادم لكردفان من ضاحية النية الواقعة على تخوم مدينة الجيلي كبرى ضواحي العاصمة المثلثة السودانية (في الضواحي وطرف المدائن) قال عن كردفان:

(ﺍﺳﻴﺮ ﻏﺰﺍﻝ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻘﻮﻳﺰ،،

ﻛﻼﻡ ﻏﺰﻝ ﻣﻌﺴﻮﻝ ﻟﺬﻳﺬ

ﺩﻣﻌﺎﺕ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺯﻭﻻً ﻋﺰﻳﺰ ﺳﺎﻟﺖ ﺑﺤﺮ ﺳﻘﺖ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻓﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ

ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻳﻮﻡ ﺯﻭﻟي ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ

ﻳﻘﻄﻊ ﻣﻌﺎي ﺩﺭﺑﺎً ﻋﺪﻳﻞ

رﺣﻠﺔ ﻋﻤﺮ ﻣﺸﻮﺍﺭ ﻃﻮﻳﻞ

ﻧﻤﺸﻴﻬﻮ ﻓﻰ ﺭﻣﻞ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﻓﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻣﻜﺘﻮﻝ ﻫﻮﺍﻙ أنا من زمان يآ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ)

 

*بارا الجغرافيا وتأثيرها المكان*

عند أهل الجغرافيا الطبيعية والسياسية أن الانسان ابن البيئة والجغرافيا وبهما يتأثر، لذلك الإنسان في بارا المدينة وبارا المحلية وبارا الضواحي والقرى والفرقان الطبع واحد، يتعاطى التعامل مع الآخر بأريحية وهذاطابع جميع أهل كردفان (الكردافة الناس القيافة)، ولكن في بارا يتجسد بشكل أوضح

بارا هي بحسب التوصيف الإداري الآن تمثل أحد محليات ولاية شمال كردفان، تقع على ارتفاع 613 متر فوق سطح البحر (2014 قدم فوق سطح البحر)، تبعد من الخرطوم 317 كيلو متر (بعد تشييد شارع الصادرات أم درمان الأبيض)، اسمها مشتق من الفعل (بارى يباري باراه) أي اقتفى أثره أي تبعه.

في العام 1821م وتحديدا في أبريل شهدت واقعة بارا بقيادة الدفتردار والتي بعدها رسمت ملامح الحكم التركي المصري 1821م/1885م.

*موارد متعددة ومتنوعة*

بارا بها موارد متعددة ومتنوعة

منها خام (السليسيكا) الموجود في الرمال البيضاء المحيطة بها، وهذه تعتبر مادة أساسية ورئيسية لصناعة الزجاج، وأيضا تحتضن بارا حوض المياه الجوفية الأشهر (حوض بارا الجوفي)، ومن المعلوم أن المياه الجوفية توجد في الفراغات بين الرمال وفتحات الصخور بحيث تكون طبقات تكون تعرف بطبقات المياه الجوفية التي تكون في شكل آبار وأجواض، وتقول بعض معلومات لم أتمكن من التحقق من صحتها وهي أن حوض بارا الجوفي يخترق السودان غربا مرورا بحوض البقالة حتى يصل إلى ليبيا، وتقترن مياه هذا الحوض مع أحواض جوفية شكلت نهرأ اصطناعيا عرف بالنهر الصناعي العظيم فجره الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في النصف الثاني من عقد الثمانينات الماضي.

وحوض بارا الجوفي (البشيري) يعتبر من مصادر المياه المستدامة بولاية شمال كردفان، وبحسب دراسات ومسوحات فنية تمت إبان تنفيذ مشروع (موية طريق مستشفي) والذي طرحه والي ولاية شمال كردفان الأسبق أحمد محمد هارون أن حوض بارا الجوفي يمثل العنصر الأهم لحل مشكلة مياه مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، إذ تمثل المياه الجوفية في هذا الحوض احتياط مياه مهم اذا ما تم استغلاله بالشكل الأمثل.

عموما حوض بارا الجوفي تنتظره أشواق مواطني كردفان، خاصة مدينتي الأبيض وبارا ليسقي الأرض البور البرقع ليظهر الإنسان ب(قمح وخضر وفواكه ووعدا وتمني).

*الإبداع يمشي على رجلين*

الخصائص التي تتميز بها مدينة بارا أنها مدينة جاذبة للناس من كل أنحاء السودان، وعندها تشكلت ثقافة هجين لاتعرف المناطقية ولا الجهوية ولا الحزبية، مدينة متصالحة مع نفسها ومع الغير، وقد صنعت مبدعين كثيرين جاءوها من أنحاء شتى وبعضهم ولدوا فيها مثال الشاعر عثمان خالد ( من أسرة آل شداد) والذي قدم قصائد كثيرة أصبحت جزءا من الأغنية السودانية التي عززت الوجدان السوداني (الى مسافرة)و (ياقلبي المكتول كمد) للفنان الراحل حمد الريح، وغنى له الراحل عثمان حسين (أحلى البنات) والراحل صلاح بن البادية (رحلة عيون) والراحل عبد العزيز المبارك (بتقولي لا) والراحل إبراهيم عوض (قلبك حجر) وغيرهم..

وقد اشتهرت بارا ب(ليمون بارا) والذي مثل جزءا من صفحات الإبداع حيث الأغنية الشهيرة (ليمون بارا)التي صاغ كلماتها الهداي يوسف حسب الدائم وغناها بالربابة وبعدها أصبحت الأغنية علي كل لسان حيث قال فيها:

(الصفار الكمّل جمالا * والخضار الشايل نوارا

لــو ما قيل القوالة * أنا بمشــي للكبارا

الصفار دة بسكن جوارا * عينها الريال أب طارة

ونفيسها ريحة نيالا * ليمون بارا أصفر كبارا

***

الخضار دة بمشي ديارة * ونعيش معاه سجالا

يا ضمير جدي الغزالة * تعالي الفلوة أم دوارة

بيت أُمك قُبة زوارة * ليمون بارة أصفر كبارا

***

يا خواني شيلوا الجلالة * سبحان الله وتعالى

من عين الحاسد تتضارى *الحاسد روحه مكـّارة

الحاسد عينه جبّارة * ليمون بارا أصفر كُبارا

الرشيقة بنّية البقارة * الرشيدة عجيلة البقارة

الشافها جنيهين بشارة * شَعرك جميل تربالة

شيل الباغة فوقا خسارة * ليمون بارا أصفر كبارا

واللافت للنظر أن الهداي الراحل يوسف حسب الدائم شاعر أغنية (ليمون بارا) هو من مواليد قرية الشراب محلية برام الكلكة بولاية جنوب دارفور، وتم نقل والده الذي كان يعمل بالمطافئ الى مدينة الدلنج ثم عاد مرة أخرى لموطنه قرية الشراب بعد وفاة والدته ثم عاد مرة أخرى لشمال كردفان وفيها صاغ اغنية (ليمون بارا) بايقاعها التراثي المعروف (المردوم والطبارة) حيث كانت هذه الأغنية التي جمعت أقاليم ثقافية من جنوب دارفور الى جنوب كردفان لصياغة قصيدة أغنية تراثية ليمون بارا بشمال كردفان لكنها عبرت ايقاعاتها المحببة عن كل السودان وهذا هو بيت القصيد..

*صدق اردول وما كذب*

قصة الشيخ عبدالله ود جاد الله حاضرة هذه الأيام في مدينة بارا، حيث الاستعدادات تجري لطرد المليشيا من هذه الأرض الوادعة وهاهم ابناءها قد شمروا ساعد الجد وانتظموا مع القوات المسلحة والقوات المشتركة والمجاهدين والمستنفرين ليدكوا حصون الباغين المعتدين، وهاهم أحفاد عشميق الأصم بدأوا يرسمون لوحة الانتصار الذي ساعته قد ازفت، فمثلما كسر الناظر عبد الله ود جادالله قلم ماك ميك هاهم يتأهبون لكسر شوكة التمرد المسنود بدولة راعية داعمة لاترعى ولا تدعم الا مصالحها وتلبسها لبس الشر، صدق المهندس مبارك أردول وما كذب حين قال أن أحفاد ودجاد الله يستعدون للانقضاض على المليشيا وأعوانها..