آخر الأخبار

السعودية تستورد مواشي بـ20 مليار ريال في 5 أعوام نصفها من السودان

سجلت فاتورة استيراد السعودية من المواشي الحية 20 مليار ريال خلال الأعوام الخمسة الماضية، لتأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي، فيما أظهرت الأرقام مسارا تصاعدا خلال الفترة، بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”.

 

 

 

وقفزت القيمة من 2.2 مليار ريال في عام 2021 إلى ذروتها عند 5.1 مليار ريال في عام 2024، قبل أن تستقر عند مستويات مرتفعة بنحو 4 مليارات ريال في عام 2025، ما يدلل على مرونة عالية في تلبية الطلب المتزايد، وفق التحليل الذي استند إلى بيانات هيئة الإحصاء.

 

 

 

ولا يزال السودان يتربع على عرش الدول الموردة للمواشي، محققا صدارة مطلقة بحصة 9.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي قيمة الواردات خلال هذه الفترة.

 

 

 

 

ورغم التحديات الجيوسياسية واللوجستية، ظلت المراعي السودانية الممول الرئيس للسوق السعودية، حيث استحوذت على حصة الأسد من حيث القيمة والكمية، مدعومة بجودة السلالات التي يفضلها المستهلك المحلي وقرب المسافة الجغرافية عبر البحر الأحمر.

 

 

وجاءت الصومال في المرتبة الثانية بقيمة 3.4 مليار ريال، تلتها الأردن بـ 1.8 مليار ريال، ثم رومانيا بـ 1.1 مليار ريال، وجيبوتي خامسا بنحو مليار ريال.

 

 

 

وبالنظر إلى تفاصيل الأصناف المستوردة، يظهر “الضأن” (عدا الأصيلة للأنسال) كأكثر الأصناف طلبا وتداولا، حيث يمثل العصب الرئيس لتجارة المواشي الحية بقيمة إجمالية تجاوزت 14.8 مليار ريال.

 

 

و”الضأن الأصيلة للأنسال” يشير إلى أغنام (خراف) ذات سلالة نقية وعالية الجودة، يتم اختيارها وتربى خصيصا لغرض التكاثر وتحسين النسل.

 

 

 

وتشير الأرقام إلى أن “الضأن الأصيلة للأنسال” جاءت في المرتبة الثانية بقيمة 3.05 مليار ريال، تلتها “الأبقار عدا الأصيلة” بقيمة 1.5 مليار ريال، ثم “الماعز عدا الأصيلة” بنحو 243 مليون ريال، و”الماعز الأصيلة للأنسال” بقيمة 32 مليون ريال.

 

 

 

 

هذا التركيز على “الضأن” يعكس النمط الاستهلاكي التقليدي في المجتمع السعودي، حيث يفضل المستهلكون اللحوم الطازجة من السلالات التي تتناسب مع الذائقة المحلية مثل “الحري” و”النعيمي” و”السواكني”.

 

 

اقتصاديا، يشير هذا الإنفاق الضخم إلى فرص استثمارية واعدة في قطاع الثروة الحيوانية المحلية، فبينما تواصل المملكة تأمين احتياجاتها عبر الاستيراد، يظل استقرار سلاسل الإمداد من دول مثل السودان، رومانيا، وإسبانيا، صمام أمان لاستقرار الأسعار في الأسواق المحلية.

 

 

وتظل أرقام التجارة الخارجية للمواشي مرآة تعكس قوة القوة الشرائية في المملكة، وفي الوقت نفسه، تضع أمام القطاع الخاص خارطة طريق واضحة للاستثمار في واحد من أكثر القطاعات حيوية واستقرار في الاقتصاد المحلي.