آخر الأخبار

مبعوثون أفارقة يطالبون بإطلاق سراح مشار والمعتقلين في جوبا

طالب دبلوماسيون أفارقة الحكومة الانتقالية في جنوب السودان بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والانخراط في حوار شامل قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل، في وقت يكثف فيه الاتحاد الأفريقي جهوده لدعم عملية السلام الهشة في البلاد.

 

 

وقال ، سفير جنوب أفريقيا لدى جنوب السودان،مالودي صمويل موفيي في مؤتمر صحفي عُقد قبيل احتفالات “يوم أفريقيا” في جوبا  إن إطلاق سراح المعتقلين كان من بين القرارات الرئيسية التي اعتمدتها آلية الاتحاد الأفريقي لدعم المرحلة الانتقالية في جنوب السودان.

 

 

وأضاف السفير مالودي للصحفيين: “يجب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين دون شروط. أعتقد أن هذا كان الأمر الأساسي فيما يتعلق بـ (مجموعة خمسة/C5). وأعتقد أن هذا لا يزال هو المطلب الحالي”.

 

 

وترأس جنوب أفريقيا اللجنة الرفيعة المستوى المخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن جنوب السودان، والمعروفة باسم (C5)، والتي تقود الجهود الدبلوماسية لدعم تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 والتحضير للانتخابات.

 

 

وكان هذا الاتفاق قد أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والنائب الأول للرئيس ريك مشار، وهو أحد الموقعين الرئيسيين على اتفاق السلام، ويخضع حالياً للاحتجاز في جوبا.

 

 

وأشار إلى أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قدم توصيات مماثلة خلال زياراته الأخيرة إلى جنوب السودان، مؤكداً على الحاجة إلى مشاركة سياسية واسعة لضمان إجراء انتخابات ذات مصداقية.

 

 

وقال: “يجب على جنوب السودان أن يضمن الشروع في عملية حوار شاملة تضم جميع الأحزاب السياسية في البلاد». وأضاف أن تفويض مجموعة (C5) يكمن في مساعدة جنوب السودان على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات ديمقراطية وانتقال سياسي سلمي، مردفاً: «نأمل أن تضمن أيضاً إجراء حوار فعال وشامل لجميع الأطراف في جنوب السودان”.

 

 

 

 

من جانبه، قال عبدي والي محمد علي، الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في جنوب السودان، إن المنظمة القارية كثفت تحركاتها الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة لدعم السلام والاستقرار.

 

 

 

 

ووفقاً لعلي، استضافت جنوب السودان مؤخراً زيارات من مجموعة (C5) للاتحاد الأفريقي، والرئيس التنزاني الأسبق جاكايا كيكويتي، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وتترقب أيضاً زيارة من “لوحة الحكماء” التابعة للاتحاد الأفريقي.

 

 

 

 

وتابع: “هذا يعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به جنوب السودان. الاتحاد الأفريقي يضغط بقوة من أجل تحقيق السلام والاستقرار هنا». وأعرب عن تفاؤله بمستقبل البلاد في حال تحقق السلام، قائلاً: «بمجرد أن تحقق هذه البلاد السلام والاستقرار، أنا على يقين تام بأن جنوب السودان سيكون سنغافورة القرن الأفريقي”.

 

 

 

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي يتوقع أن ينظم جنوب السودان أول انتخابات له منذ الاستقلال في عام 2011، وتأسيس نظام سياسي جديد بحلول فبراير من العام المقبل.

 

 

 

وفي سياق متصل، سلط حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، الضوء على أهمية الأمن المائي والتعاون الإقليمي خلال احتفالات يوم أفريقيا، والتي أقيمت هذا العام تحت شعار: “ضمان استدامة توفر المياه ونظم الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063”.

 

 

 

وقال فوزي إنه يتعين على الدول الأفريقية التعاون بشأن الموارد الطبيعية المشتركة وفقاً للقانون الدولي لتعزيز التنمية والازدهار في جميع أنحاء القارة.

 

 

 

تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات السياسية والمخاوف بشأن التأخير في تنفيذ اتفاق السلام المنشط لعام 2018 قبل الانتخابات المزمعة.

 

 

 

وكان جنوب السودان قد أجل الانتخابات بشكل متكرر بسبب انعدام الأمن، ونقص التمويل، والخلافات بين الأحزاب السياسية حول تنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق السلام.