مجلس الوزراء في الخرطوم.. خطوة تاريخية و(5) أولويات تتصدر المشهد
تقرير- الطيب عباس:
عقد مجلس الوزراء السوداني، أمس الثلاثاء، أول جلسة له في العاصمة الخرطوم، بعد أكثر من عامين منذ تمرد مليشيا الدعم السريع، في خطوة وصفت بالتأريخية.
واستقبل والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، رئيس الوزراء كامل إدريس وأعضاء حكومته في مقر أمانة الحكومة بالعاصمة، التي شهدت انعقاد الجلسة الرمزية التي حضرها كافة الوزراء.
الخطوة من شأنها أن تضع سهما في كنانة تطبيع الحياة بالعاصمة الخرطوم، التي لا تزال تخطو بثبات للعودة لعهدها السابق وسط حراك رسمي وشعبي لا ينقطع من العمل الدؤوب، كما أنها تمثل بادرة لعودة الحكومة بكلياتها نهاية أكتوبر المقبل وفق تصريحات رئيس الوزراء.
خطوة رمزية:

عقدت جلسة مجلس الوزراء، أمس، بعد اكتمال التشكيل الوزاري، حيث أدى وزيرا الصحة والثروة الحيوانية القسم قبل يومين، ما مهّد لانطلاق أول اجتماع فعلي للحكومة الاتحادية من داخل الخرطوم.
وتعد هذه الجلسة خطوة رمزية نحو إعادة انتقال مؤسسات الدولة في العاصمة الخرطوم ، وسط ترتيبات أمنية متواصلة لضمان استقرارها بعد استعادتها من قبضة المليشيا المتمردة.
خطط وقضايا:
خصص مجلس الوزراء، جلسته أمس، التي شارك فيها جميع أعضاء حكومة الأمل، حيزا كبيرا لمناقشة خطط كل الوزارات للعام الحالي بالتركيز على خدمات المواطنين ومعاشهم وإعادة الإعمار وأمن المواطن وتأمين العودة الطوعية للمواطنين.
وقال رئيس الوزراء كامل إدريس، أن الإجتماع ناقش أنشطة وخطط الوزارات من اليوم وحتى نهاية هذا العام، بالتركيز على خدمات المواطن ومعاش الناس، بجانب خطط إعادة الإعمار.
رؤية سياسية:

أوجز رئيس الوزراء، رؤية حكومة الأمل للمستقبل السياسي للسودان في نقاط محددة، أبرزها الحوار السوداني–السوداني الشامل الذي لا يستثني أحدا، ضمن برنامج الحكومة لتعزيز الاستشفاء الوطني، بجانب تطوير العلاقات الخارجية عبر الدبلوماسية الرسمية والشعبية، والعمل على تحقيق السلام في مختلف أنحاء السودان.
5 أولويات ملحة:
وبشأن أولويات حكومة الأمل، قال رئيس الوزراء كامل إدريس، إن الأولويات المقبلة تشمل إعادة الإعمار، تقوية الإقتصاد، حفظ أمن المواطن، تشجيع العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، بجانب دفع القطاعات الإنتاجية لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
نفرة لنظافة العاصمة:
أطلق رئيس الوزراء كامل إدريس، خلال جلسة مجلس الوزراءأمس ، الدعوة إلى نفرة كبرى يقودها بنفسه لنظافة العاصمة القومية تبدأ اليوم الأربعاء، ودعا كافة المواطنين والشركات والقطاعات الحكومية والخاصة للمشاركة في هذه النفرة لنظافة العاصمة القومية وتهيئتها لعودة المواطنين.
بالمجمل يمكن القول أن رئيس الوزراء، كامل إدريس، نجح في استثمار الزخم الذي ولدته الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بالخرطوم، ليعلن بوضوح عن رؤية حكومته فيما يتعلق بالجوانب الخدمية والجانب السياسي.
لغة واضحة:

يقول أستاذ العلوم السياسية، دكتور محمد عمر، إن رئيس الوزراء كامل إدريس عبر عن وظيفة حكومته خلال الفترة المقبلة بلغة واضحة ومفهومة وتجنب الكلمات غير المفهومة، ولخص الأمر في قضايا خدمية يجري وستجري معالجتها بشكل يومي وهي معاش الناس وإعادة الإعمار وأمن المواطن، كما تطرق كذلك لأولويات الحكومة وهى خطط تنفذ على المدى القصير والمتوسط والطويل حسب أهمية كل أولوية ولخصها في تقوية الاقتصاد، تشجيع العودة الطوعية، دفع القطاعات الإنتاجية لزيادة الإنتاج، حفظ أمن المواطن عبر خطط مستديمة وإعادة الإعمار، بشكل موسع، مشيرا إلى أن تبسيط مثل هذه القضايا والأولويات ووضعها أمام الوزراء بهذه اللغة المفهومة ستساعد كثيرا في انجازها وتحقيق النجاح بشأنها.
بجانب ذلك، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد عمر، إن كامل إدريس، سعى ولأجل تحقيق هذه القضايا والأولويات إلى تحصين المناخ السياسي ليصبح مهيأة لإنجاح البرامج، ودعا هنا لحوار سوداني سوداني لا يستثني أحدا، بجانب تطوير العلاقات الخارجية عبر الدبلوماسية الرسمية والشعبية، والعمل على تحقيق السلام في مختلف أنحاء السودان، واعتبر أن هذه النقاط في أحدثت فيها الحكومة اختراقات حقيقية فإن نسبة نجاحها لتحقيق خططها ستكون أكبر وفرص عبورها أوسع.