
الملتقي الثاني لرجال الأعمال
همس وجهر
ناهد اوشي
تمثل جمهورية مصر العربية عمقا استراتيجيا للسودان بل العالم وهي حقيقة لأتخطاها العين بينما يشكل السودان قلب مصر النابض والشريان الرئيسي وحين يتكامل الطرفان تصبح لدينا قوة عظمى ورقما صعبا كما ويصنع تكامل الخبرات والامكانيات مع الموارد ردما (حاجزاً منيعاً وحصيناً أقوى من السد) هذا الردم يحجز اي تسرب لتلك الخبرات والامكانيات ويستفاد منه في صالح شعب الدولتين.
ازلية العلاقات السودانية المصرية ووشائج الاخوة وصلة الرحم والمصالح والمنافع المتبادلة توطد العلاقات الثنائية وترفع سقف الطموحات لما هو أفضل وأرحب.
العام المنصرم شهدت العاصمة المصرية القاهرة أضخم فعالية اقتصادية مشتركة بين مصر والسودان من خلال تنظيم
الملتقى الأول لرجال الأعمال السودانيين والمصريين والذي عقد في الثالث والعشرين من نوفمبر 2024 برعاية وتشريف معالي نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة الفريق كامل الوزير، ومشاركة فاعلة من الوزراء والمسؤولين والخبراء بالبلدين.
تلك الفعالية جاءت بتنظيم مشترك ما بين السفارة السودانية بالقاهرة والشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة وشهدت فعالية النسخة الأولى تداولا ونقاشا مثمرا وتم فتح ملفات مهمة على رأسها ملف الاستثمار والصناعة والتشبيك ما بين القطاع الخاص المصري ونظيره السوداني وطرقت ملف التأشيرات والحريات الاربع وخلصت إلى توصيات مهمة.
وهاهي القاهرة ترتدي أجمل زينتها كالعادة في تنظيم فعاليات النسخة الثانية من الملتقى المصري السوداني الثاني لرجال الأعمال خلال ديسمبر بالتعاون مع عدد من الشركاء والخبراء والمتخصصين وأصحاب الأعمال في البلدين.
يستهدف الملتقى مناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين وخلق سبل شراكات جديدة تسهم في ترقية التعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال جمع عدد من القيادات الرسمية ورجال الأعمال والمستثمرين والخبراء في مصر والسودان، والعمل على استدامة الملتقى كمنصة استراتيجية قادرة على الانتقال بالشراكة الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
الملتقى في نسخته الثانية يمثل سانحة جيدة لإدارة حوار هادف لتعزيز قنوات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بأساليب مبتكرة،
وقبل ان تلتئم الفعاليات تم عقد ورش عمل مهمة جدا تداول فيها مجالات التعاون المقترحة والفرص المتاحة امام الجانبين مع مناقشة التحديات ورسم خارطة طريق نحو التكامل في مجالات عدة على رأسها التصنيع الغذائي والدوائي بجانب إعادة اعمار ما دمرته الحرب بالسودان والآليات التنفيذية للأعمار خاصة وأن الخبرات المصرية تؤهل الكوادر المصرية لتنفيذ برامج وخطط الاعمار.
التعاون المصرفي بين مصر والسودان من الاهمية بمكان خاصة في ظل التواجد السوداني الكبير بمصر والمعاملات المالية والتجارية الكبيرة تحتم تعاونا ونقاشا مستفيضا وشفافا للملف المصرفي وطرق المشاكل والتحديات التي تواجه القطاعين المصرفيين بالبلدين.
الملتقى الثاني لرجال الأعمال المصريين والسودانيين يجب أن يستصحب كافة التوصيات السابقة وإنزالها مع توصيات الملتقى الثاني إلى أرض الواقع حتى تستفيد الدولتان من الفرص المتاحة والامكانيات الضخمة (كاسب /كاسب)